Tuesday, June 18, 2013

نجحنا

بعد مرور أكثر من 48 ساعة على حكم المحكمة الدستورية ...وبعد كأس من عصير الليمون الأخضر والنعناع الطازج والثلج المجروش ...وجلسة علاج طبيعي لعضلات رقبتي المتشجنة اعتراضاً على حملها لرأسي المحمل بهموم من صنيعة السلطة ...بالإضافة إلى ساعة من يوغا لتصفية الذهن وإعادة التركيز توصلت للآتي

نعم نجحنا

لا تستبق الأمور وتبدأ بتسديد ضربات محمد علي كلاي لفكرتي تلك ...تريث وامنحني فرصة للشرح وبعدها يمكننا أن نبدأ الملاكمة فلدينا كل الوقت

نجحنا في النهوض بالرأي العام الذي كان في يومٍ ليس ببعيد يجد أن جلّ معضلاته حق المرأة السياسي الذي سيؤدي لانهيار أخلاقي حسب رؤية البعض ...ذات الرأي العام الذي كان يدور في فلك صراع ليبرالي/ديني واهم فيما السلطة تفعل ما يحلو لها مستفيدة من رغبة الطرفين في استمالتها
..اليوم الرأي العام أصبح يناقش أفكاراً ما كنت أحلم أن يتم نقاشها في بلادي قبل أن تصل حفيدتي لسن الزواج ..مع التنويه لأني أم لطفل وحيد  أتم العاشرة..أفكار كالحكومة المنتخبة والأحزاب السياسية والحاجة لدستور جديد . 
المراقب للساحة لا يمكنه إلا أن ينحني إجلالاً للقفزات السياسية التي تحققت...فالشأن العام اليوم أصبح عاماً بالفعل في حين كان نخبوياً لأبعد الحدود في كل مراحل التاريخ السياسي في الكويت 

نجحنا بفضل حماقات السلطة بنشر ثقافة دستورية وقانونية بين الجماهير ستكون سلاحاً هاماً لمعارك حاسمة قادمة ...في يوم قريب كان استجواب وزير من الأسرة يؤدي لتعليق الدستور ..أما اليوم فحتى الموالاة لا تجد غضاضة في استجواب رئيس
حكومة من ذرية مبارك...كما أن الموالاة ذاتها غدت تستجوب وزيراً من الأسرة وتقسو عليه بعد أن كانوا يرفعون شعار : "نريدها "هيبة 
الهيبة الحقيقية التي تحققت هي هيبة الشعب .... ولجوء السلطة للقضاء هو تأكيد لانصياعها لهيبة الشعب 
وإلا لكانت علقت الدستور كما فعلت في السابق بكل سهولة 

نجحنا في جعل السلطة تلعب في ملاعبنا وتستخدم مصطلحاتنا الداعية لاحترام القانون والدستور ...وإن كنا نشكك في مصداقية الطرح والإلتزام به لكنه تطور ...حيث لم تعد جملة " سنضرب بيد من حديد " مقبولة ولا مستساغة
وفيما كان العبث السياسي أسهل من طبق البيض المقلي ..أصبح اليوم يتطلب جهد ووقت "طبخ ذبيحة" واستخدام كل البهارات النكهات لتحسين الطعم 

نجحنا في نزع الأقنعة قسراً عن وجوه إلتصقت أقنعتها ببشرتها من فرط استخدامها ...وتم إجبارهم على الإعلان عن موالاتهم التي كانوا يخفونها لأسباب متنوعة 
كما رفعنا سقف التوقعات من كل من يدعي المعارضة ...ولم تعد الكلمات الناعمة المداهنة تلقى أذناً تطرب لها ....وهذا تأكد من ردود الأفعال تجاه مبادرة 18 التي قوبلت بما تستحق من سخرية وتعليقات فكاهية 

نجحنا في تدجين الخوف في قلوبنا ...فبعد أن كان دخول مخفر أمر كارثي ..أصبح دخولي كإمرأة للنيابة في قضايا سياسية أمر يدعو للفخر ...كما أن كثرة استخدام السلطة وأدواتها لسلاح الأبواق القذرة التي تنشر البذاءات والافتراءات خلق لدي وغيري من النساء مناعة لم نكن نتخيل أنها ستتكون 
 لو قيل لي قبل أربع سنوات أنني سأتعرض لهذا الكم من الأقاويل الداعرة لربما أصبت بسكتة دماغية من هول المصاب ...لكن بفضل السلطة تمكّنت مع غيري من تكوين سور فولاذي بيننا وبين تلك الأسلحة الرخيصة 

نجحنا في اقناع السلطة بأنها لا تستطيع أبداً التقليل من شأن مكون رئيسي كمّاً ونوعاً من مكونات المجتمع كان لها ذراعاً عسكرياً وسياسياً لعقود ...وما الولائم سوى تنازل وإقرار بفشلها في استعدائهم ورغبة بائسة باسترضاء آني

نجحنا في خلق جيل لا يهاب السجن ..وإن كان البعض بسبب تكوينته النفسية لجأ للاسترحام إلا أن راشد العنزي وصقر الحشاش وعياد الحربي قرروا بكل شجاعة وعزم وثبات أن يرفضوا هذا النهج المهين ....ولعلها المرة الأولى التي يصدح بها شباب بلادي بصيحة
إما نكون اللي نبي وإلا عسانا بالسجون  ...وإعادة العشرات من الشباب ومعهم  رنا السعدون لخطاب البراك "كفى عبثاً" ما هو إلا ترسيخ لحقيقة ظهور جيل مستعد لتقديم تضحيات باهظة في سبيل التطور السياسي

نجحنا في لفت نظر الإعلام الغربي لنا كشعب لم يكن يعرف عنه أكثر من أنه شعب مرفه يتم توزيع المنح عليه بلا مناسبة ...بل فقدت تلك المنح الأثر الذي كانت السلطة تتمناه ...فلم يعد توزيع ألف دينار لكل مواطن إبرة تخدير للتراجع عن المطالب السياسية 

 نجحنا في جعل محمد الصقر مثلاً يتردد في الترشيح لا لمبدأ راسخ بل من منطلق أغنية أم كلثوم " عزة نفسي منعاني" حيث قد يأبى على نفسه أن يكون بدرجة واحدة مع الموالين الجدد وهم طبقة مستحدثة فيها من الصفاقة والبذاءة والكوميديا الشيء الكثير..وقد يكتفي بترشح فئة الكومبارس ممن لا يحملون عبء تاريخ أسرته السياسي الذي يثقل كاهله..


 لذا من حقنا أن نحتفل بنجاحاتنا ....ونخطط للمزيد منها
العزة للشباب والمجد للوطن


ختامها شعر
نجحنا بِعَونِ اللَهِ وَالنُجحُ دَأبُنا
فَلا تَخشَ إِلّا اللَهَ وَاللَهُ أكبَرُ
الرافعي




Tuesday, May 21, 2013

ملاءة الدولة وخوار ممثليها - بقلم : فوزي القصّار

ملاءة الدولة وخوار ممثليها

بقلم : فوزي سليمان أحمد القصّار



في مرحلة من مراحل العمل على المشروع الأبرز من مشاريع البي أو تي والذي كان هو مشروع معالجة مياه الصرف  الصحي في الصليبية ، كان بناء وتكوين المقاول يجب أن يتشكل من مجموعة من التخصصات الفنية والمالية والقانونية ذات الكيانات التي يُعول عليها في مجالاتها عالمياً.

وكان هذا المشروع الذي تمت ترسيته ـ في مناقصة عامة ـ بناءا على الدراسات الفنية والاقتصادية على الكيان الذي تقوده شركة محمد عبدالمحسن الخرافي بمقابل طرفين منافسين آخرين هما كيان يقوده شركة المال للصقر كان يضم في فريقه الفني فيما يضم ـ رولا دشتي ـ كمستشار للمشروع وكيان يقوده شركة لفؤاد محمد ثنيان الغانم.

كيان ( كونسورتيوم ) الخرافي كان يضم بنك الكويت الوطني كأحد مكوناته التمويلية ، وكانت بعض الوثائق المتعلقة بالبنك الوطني في ذلك الوقت غير مكتملة في زمن حرجٍ يتطلب توفيرها حتى تتمكن الوزارة المختصة من التوقيع على عقد المشروع.

وعندها تلقيت ـ لصفتي ـ اتصالاً من الآنسة المحترمة شيخة البحر إحدى كبار مدراء البنك الوطني حينها تولّت به بيان موقف البنك الوطني ، ثم صدر عنها بكل وضوح وشموخ أن هذا التشدد في طلب الوثائق والبيانات الخاصة بالبنك الوطني لا يتناسب وسمعة هذا البنك ـ فهو بنك الكويت الوطني.

في تلك اللحظة اعتدلت على كرسيي واستشعرت موضعي ـ لصفتي ـ كوزارة مالية ـ الخزانة العامة لدولة الكويت ـ فأوقفت الآنسة البحر واستحضرت أمامها من أُمثل ـ فإن كانت تتحدث باسم بنك الكويت الوطني فإنني أمامها أتحدث باسم دولة الكويت ـ وزارة المالية ـ وطلباتنا لا مناص من الاستجابة لها ، وقد تمت الاستجابة لها.

إن سياقة هذا المثال اليوم يأتي في خضم أحوال يضعف فيها المسئول المفاوض الحكومي ـ وهو يمثل دولة الكويت بكل ملاءتها المالية ـ عن فرض القواعد والشروط المناسبة للدولة عند التعاقد.

ولنا في مثال عقد "الداو" الشهير عند إقحام شرط جزائي جائر يميل كل الميل لصالح الطرف المقابل دون تعزيز موقف الدولة بناءاً على ملاءتها المالية والقانونية.

فالعيب هاهنا لا يُنسب لشركة "الداو" ، فهي كانت وستظل تسعى بكل ما أوتيت من وسائل لكي تحظى بشروط وموقف يعزز جانبها في ذلك العقد أو أي عقد أو تسوية تمت أو ستأتي مستقبلاً ـ كما هو حال ضمان مشروعاتها القائمة حالياً في الكويت.

ولكن القدح يكون ببعض من يتولى التفاوض والتعاقد نيابة عن دولة الكويت وهم يملؤهم الخوار والوهن فلا يتحدثون نيابة عن دولة تملك كل مظاهر القوة والملاءة فتنهار قواهم عن صياغة عقود بشروط تحفظ للدولة حقوقها ومكانتها.

ولعل صياغة الاتفاقيات الدولية الثنائية بشأن تشجيع وحماية الاستثمار عندما تنص في متونها على التحكيم الدولي ، إنما تفتح أمام المستثمرين أبواباً كي يتمكنوا من حماية استثماراتهم ومشروعاتهم أمام تسلط الدول وتعسفها ، ولكنها تضع فقط إطاراً قانونيا غير ملزم إلا عند خضوع الطرفين وعلى الأخص الدولة عندما تستميت على جلب استثمار معين ليستوطن أرضها.

والكويت أمام عقد "الداو" سلمت رقبتها طوعاً ودون مقاومة للطرف المقابل ودون استحضار مكانتها وقوتها التفاوضية وملاءتها ، في حالة فريدة يُذعن فيها الطرف الأقوى لطرفٍ أضعفٍ ينتمي لدولة ليس للكويت معها التزام أخلاقي وقانوني يتمثل باتفاقية لتشجيع وحماية الاستثمار.



Monday, March 25, 2013

حوار

 
التحاور في اللغة هو التجاوب ...وأسس الحوار تقوم دوماً على وجود حاجة مشتركة لإيجاد حل توافقي بين الأطراف المتحاورة
خلال مشواري العملي في مجال الاستثمار حضرت ثلاث دورات تدريبية حول فنون التفاوض لمحاضرين عالميين...تعلمت من خلالها أنك لا يمكن أن تفاوض ما لم تكن على استعداد للتنازل ...فالأصل في التفاوض أن تقدم شيئاً مقابل أن يقدّم الطرف الآخر شيئاً .
أما إذا كنت في موقف قوي فالموضوع يكون أقرب لفرض شروطك وهنا تنتفي صفة التفاوض وحتى الحوار ...لتصبح مجرد إملاءات من طرف وقبول من الطرف الأضعف.

نعود لفكرة الحوار الوطني مع التجار والأسرة الحاكمة ؟ والتي روج لها بعض الأطراف
ما هي أسس الحوار؟
التجار مستفيدون حالياً من تحالفهم مع السلطة ومن غياب الرقابة التشريعية التي كانت تؤخر وأحياناً تمنع حصولهم على المناقصات بطريقة مجحفة
حتى من قاطع الانتخابات ظاهرياً منهم تمت مكافأته بمناقصات جعلته يبلع لسانه ويختفي مشغولاً بعَدْ أوراقه النقدية ...عشرة مليون ...عشرين مليون ...ثلاثين مليون ..إلخ
ماذا ستمنح التاجر أيها المُعارض العتيد ليقبل فكرة الحوار معك ؟
الوضع ليس في صالحك بل في صالحه فبماذا ستغريه؟
 
أما الحوار مع الأسرة الحاكمة فهذا "مصطلح غريب" لأنهم مواطنون عاديون وفق الدستور ما لم يكونوا جزءاً من الحكومة ، والخاصية التي منحها الدستور خص بها الأمير من ذرية مبارك فقط. 
لذا يجب أن يكون هناك تبياناً للقصد ..فهل هو حوارٌ مع صاحب السمو أم مع الوزراء الشيوخ؟
 
وإذا كان مع الوزراء الشيوخ فلماذا لا نقول أنه حوار مع الحكومة ولماذا تم استبعاد الوزراء من غير الشيوخ ؟
 
على افتراض أننا تجاوزنا هذه الهفوة وقلنا أن الحوار سيكون بين " الحكومة " و"المعارضة
الحكومة حالياً في موقف أقوى ...فخصمها قد تضعضع بعد ان تم استنزاف الجماهير في المسيرات والندوات والقمع الأمني و سلسلة القضايا السياسية
 
ندوة في الجهراء لمسلم البراك وعبيد الوسمي قبل عدة اشهر كان ممكن أن يحضرها آلاف ...أما الندوة الأخيرة فحسب ما نقل لي حضرها مئات وقيل ثلاثمائة شخص فقط والله العليم.
 
فهل هذا هو التوقيت للحوار ؟ أم للتنازل ؟
الطرف الحكومي لديه قضايا سياسية ضد أفراد الحراك بعضها خطير... قد تصل مدة السجن فيها إلى خمس سنوات أو أكثر ...كما أن الحكومة تم لها ما أرادت من خلال المجلس الحالي الصوري ....فماذا ستقدم المعارضة للحكومة من تنازلات تجعلها تجلس على طاولة الحوار؟
 
كل المكاسب التي حققتها المعارضة لم تحققها بالحوار بل بالحشد الشعبي لقضاياها بدءاً من رحيل ناصر المحمد  حتى إطلاق سراح مسلم البراك بعد يومين من احتجازه .
 
مطالب المعارضة يفترض أنها واضحة ...والطرف الآخر سبق أن رفضها ولا يزال يرفضها في الوقت الحالي
وعليه لن يكون على طاولة الحوار سوى التنازلات ولا شيء سواها
 
لذا فالدعوة للحوار اليوم في غير محلها حيث لا تنطبق عليها قواعد وشروط الحوار المتكافيء  
 
 
ختامها شعر
 
وتطمع في المعالي كل وغد
غناه القعب من لبن الحوار
نصحت له ان احذر من تعادى 
ولا تحسب يسيرك من يسار
أحمد فارس الشدياق
 

Saturday, March 09, 2013

عصف ذهني

الحراك السياسي يحتاج دوماً لوقفات لإجراء "عصف ذهني"  يزلزل الأمور ويهز المفاهيم للتأكد من صلابتها ....
وبما أن الاجتماعات دوماً مقصورة على الرجال في الديوانيات ...وبما أنني لا أفضّل أن أجتمع مع أعضاء الحراك لأسباب اجتماعية وكونهم ليسوا من المعتادين على التعامل مع إمرأة كما بقية من كنت أتعامل معهم في مؤسسات المجتمع المدني ...وجدت أن المناسب أن أُجرى العصف "وحدي " - درءاُ للفتن - وأنشره عله يلقى صدى
 
أتفقنا في بدايات الحراك على إسقاط ناصر المحمد تحت شعار "إرحل نستحق الأفضل " ...كان الهدف واضح ومحدد ومستحق ...وعليه كان الاختلاف حول ماهية الأنشطة فقط ...واضطررنا أن نتحمل خطابات لا تمثل قيمنا الإنسانية أو إيدلوجياتنا وتسامينا من أجل الوصول لهذا الهدف
اضطرننا ان نسمع من متحدث صديق أعزّه وأقدرّه خانه التعبير في اعتصام أنه" مطيري بطن وظهر" وسط تصفيق الجموع الذي لم أفهمه !! طيب انا "أمي بنت الحميضي" هل هذا يعني أني اقل درجة ممن تفاخر أو صفق لمن تفاخر ؟!!!
لكننا تجاوزنا وتسامينا لأن الهدف أهم  
 
في مرحلة الانتخابات كانت المطالبات أن يكون استقلال القضاء أبرز الأطروحات لكن للأسف تم تهميشها.... ووجدنا أستاذ القانون يهتم بالمالية التي لا يفهم  بها بدرجة فهم العنجري الذي عمل بالمجال المالي ..أوالبراك الذي تابع ملفاتها منذ سنوات طويلة ...بدل أن يشرع في مجاله القانوني هو الذي كان ضحية لتعسف قانوني سافر تعاطف الكل معه ولا نزال نشجب ما تعرض له من ظلم في ذلك الوقت ....  كما وجدنا كتلة تتجه لإقرار قانون الحشمة وأسلمة القوانين في خذلان شنيع لنا كجمهور أيدهم وساندهم لهدف مختلف كليةً عما طرحوا حين وصلوا إلى البرلمان
 
بعد حل المجلس وإصدار مرسوم ضرورة بالصوت الواحد بدأ سقف المطالبات السياسية يرتفع مما جعل الجموع تتفاءل بإمكانية تحقيق إصلاح سياسي حقيقي ، وأصبح الحديث عن الحكومة المنتخبة متداول ويحظى بقبول مُبشر ومفُرح ومُبهج ينم عن نمو فعلي في الوعي
  
 ظهر حساب "كرامة وطن" في تويتر  ليهز الكويت ....ويصبح هو الحديث الشاغل لكل الناس من موالي أو معارض...وأضحينا  ننتظر ما سيقول هذا الحساب الذي اجتمعنا حوله وتمت المسيرات الأولى والثانية ...

ثم برز الطبطبائي الذي حسب علمي تربطه علاقات بالشيوخ والشيخات حتى أن إحداهن ( م. ن .ص ) تمدح خفة طينته!! .. قام بترخيص المسيرة في محاولة لتجريم كل من شارك بالمسيرات غير المرخصة .....وسواء كان يعي أم لا فأنه أساء التصرف بشدة
وتكرر السيناريو في المسيرة الرابعة وتحولت إلى كرنفال احتفالي لا مسيرة غاضبة لشعب يريد تغيير سياسي
 
ثم لحقتها مسيرات غير مرخصة راح ضحيتها شباب تم اعتقالهم إلى أن توقف الحساب ربما لكثرة الهجوم عليه وانتقاده فترك الساحة لمن يظن أن باستطاعته تقديم شي وبالطبع لم يقدم أحد شيء
 
بعدها مر الحراك بركود.. حرّكه سجن النواب ثم خَفت لاحقاً وبسرعة

الكويت بلد صغير بلا أسرار وكلنا لدينا أهل ومعارف في كل مكان ولا يخفى على المتابع أن السلطة تسعى لخلق معارضة بديلة لـ معارضة (مسلم البراك ) الذي عجزوا عن شرائه وأحبه الشعب بكل فئاته لأنه أحبهم وأحترمهم وقدّرهم

بطل مسرحية السلطة في وجهه حزن عبدالحليم حافظ وبؤس أحمد زكي ولطالما استغل ذلك البؤس لاستدرار العطف وإدعاء المظلومية
 
أثناء ذلك برزت محاولات للمصالحة وأذكر أني انتقدت محمد هايف يومها فقوبلت بسيل شتائم لعرضي ولأسرتي 
وجملة : من أنتِ حتى تنتقدي هايف ؟ 
أنا مواطنة اسمي رانيا ناصر السعد المنيفي   
هل يحرم علي انتقاد هايف المطيري ؟
 
وحين اتهمت عبيد بأنه عميل مزدوج لأسباب كثيرة سأورد منها دليل واحد اليوم والخير باقبال  هو حضوره ندوة حاكم المطيري الذي طرد أعضاء حزبه ممن انضموا  للإئتلاف فيما هو أي عبيد جزء من الإئتلاف ...
واجهت حملة أقذر من تلك التي قامت بها أبواق الموالاة من طعن بالشرف والإساءة للأهل بل وصل الأمر لترويج حساب مزور لي يكتب كلام داعر ...وحاولوا إيهام الناس أن هذا كلامي
 
عبيد وهايف من مطير لم تقبل دائرتهم الخاصة بنقدهم .... إذن لماذا تتجرأون على الشيوخ ؟
هل انتم أعلى مقاماً من الصباح ؟
أم أنتم أعلى مكانة من كل مكونات المجتمع ؟
صارحونا بمكنونات صدوركم ...إنه وقت المصارحة
 
أحدهم قال أن "عبيد تاج راسي"  هل سعينا للتطور ليكون سياسي لا أثق به  هو تاج راسي؟
 
أليس نضالنا من أجل الكرامة ...أم أنها كرامتكم فقط دون الآخرين ؟
 
حين سحل عبيد وقفنا معه وهو ليس من أهلنا ولا جماعتنا ولم نرض عليه ولحد الآن نقول أن ما حصل معه تعسف غير مقبول إطلاقاً ...ولكن لماذا ترضون على أعراضنا لمجرد الاختلاف حول سياسييكم ؟
فالسحل ليس أقل إيلام من الطعن بالشرف
 
أعزائي أبناء مطير
لم تقبلوا ما قاله الجويهل ولم نقبله عليكم ولن نقبله ودافعنا بشراسة وسندافع ...
فلماذا تقبلون أن يمارس "بعض" أبناءكم دور أقذر من دور الجويهل ؟

أنها رسالة عتب محب لأبناء القبيلة التي كانت ولا تزال رأس حربة في المعارضة ووقفة مصارحة
 
نعم أنا خائفة من أن ينتهى بنا النضال من أن "الشيوخ تاج راسنا" إلى أن يصبح "فلان من القبلية الفلانية تاج راسي" ولا أستطيع نقده وإلا سيطعن في عرضي وأهلي ويساء لي  
 
أنا مرتعبة من فكرة أننا نتجاوز أن " الشيوخ خط أحمر " لتصبح كما قال لي أحدهم لي  مطير خط أحمر
 
نحن شعوب تتوق للحرية وتناهض العبودية لا لهذا ولا لذاك ....لا خطوط حمراء إلا وفق الدستور الذي ارتضيناه 
 
راجعوا أنفسكم

هل أنتم مؤمنون حقاً بالتطور السياسي الذي يكفل المساواة في الحقوق والواجبات للمواطنين كافة؟ 
أم أنكم في قرارة أنفسكم تريدون حظوة تطابق حظوة الشيوخ من خلال الاستحواذ على كرسي رئاسة الوزراء
لتلاحقوننا وتلفقوا لنا التهم وتشتموا أعراضنا وتعاملونا بازدراء وربما تسجنونا إذا انتقدنا هايف أو عبيد  
 
 
المؤشرات غير مشجعة إطلاقاً
والسلوك خاطيء ومنحط ولا يمكن أن يكون أرضية لتقدم راسخ حقيقي لوطن نحلم به وقدمت شخصياً تضحيات من وقتي وجهدي وتعرضي للملاحقات السياسية والإشاعات والإفتراءات والطعن وتشويه السمعة لأصل لبيئة أفضل لا للانتقال لبيئة مشابهة

البراك أحبه الشعب لأنه عاملنا جميعاً بالتساوي ولأنه خلال السنوات الأخيرة نزع عنه تلك الصبغة القبلية فلم يعد البراك لمطير بل للكويت كلها وخطاباته وتصرفاته تترجم هذه القناعة الراسخة ..لذلك أحبه الناس ووثقوا به ولا نزال
 
يا عقلاء الحراك
اجتمعوا بالشباب وناقشوهم بالقيم التي يجب أن تسود الحراك ...فمشكلتنا مع السلطة كانت ولا تزال أخلاقية وقيمية
ضعوا ضوابط لمن ينضم لكم وعاقبوا المسيء ....استبدلوا الشيلات التي كانت جميلة لكنها اليوم أصبحت مكررة وفقدت وهجها .... بأحاديث حول أخلاق العمل السياسي واحترام الآخر بشكل عام  والمرأة خصوصاً
 
مئة فرد على خُلق وبسيرة ذاتية مشرفة ووظائف جيدة أفضل من ألف سيء خلق طعان شتام عاطل

وفي الختام أوجه رسالة لثلاثة ولا هانوا البقية

يا البراك ..يا الوعلان ...يا الحربش

إلى متى المجاملة على حسابنا ؟
 لم نجامل الشيوخ لنجامل فرد نشك به ؟
ما هو الوقت الملائم بالنسبة لكم لكشف المندسين ؟

ذكرتكم بالاسم لانني أثق بأن "مسرحية البطل البديل" لا يمكن أن تكون مرت عليكم ولم تفهموها ...أعرف أن لكم حسبات سياسية ...وتكتيكات لا تعنيني....أنا مواطنة بلا حسابات انتخابية ..وقفت مع طرحكم ضد محيطي سياسياً.. لأنني أحلم بتطور سياسي ووطن أكثر وسامة وبهاءاً  ....وحقي عليكم هو اتخاذ موقف ومصارحة جماهيركم



ختامها بيت
إذا كان في عري الجسوم قباحة
فأحسن شيءٍ في الحقيقة أن تُعرّى 

Wednesday, February 20, 2013

أنا والمباحث وهواك

رغم أنني لست عضو في أي تيار أو تجمع سياسي وعليه لا أمثّل في كتاباتي في المدونة وتويتر إلا نفسي ....إلا أن المباحث يتعاملون معي بطريقة فيها تضخيم لدوري في الساحة وهذا أمر طيب فـ " صيت الغنى ولا صيت الفقر " لكن ما لا أرضاه هو تقليلهم من شأن تلك الجهة المهمة في الدولة بارتكاب حماقات فقط بغرض مضايقتي
 
الحماقة الأولى تمت في يونيو 2011
 
تجدون تفاصيلها في تدوينة ضحية خبز الرقاق ...وهي من المرات النادرة التي حضرت بها ندوة أو تجمع دون وجود زوجي معي ...وقد حذرني من الذهاب مع البنات حتى لا نتعرض لسوء لكني ظننت أنه ( بعد قلبي وروحي) يبالغ في حمايتي
ولأنه كما يبدو مرفوع عنه الحجاب ( اللهم صلي على محمد ) فقد تحققت نبوءته حين تعرضنا لتنمر مقيت من أفراد المباحث بغرض ارهابنا بعد انتهاء خطابات (جمعة الرد) في ساحة الإرادة  والتي ختمها ضمير الأمة بضرورة رحيل ناصر المحمد وأحمد الفهد
في أثناء الواقعة ظننت أنه مجرد تحرش فلم أتخيل أن الأمر يصل لأن يتبعنا عدد من 9 إلى 12 من المباحث لاخافتنا ثم طلب هوياتنا والتعامل معنا بفظاظة وحجزنا في زاية معينة في القهوة الشعبية
 
بعد الحادثة قابل زوجي وعبدالله الأحمد وخالد الفضالة وراشد الفضالة العميد محمود الطباخ الذي أكد أنه حادث فردي وسيتم الاعتذار لنا من وزارة الداخلية
وعد الحر دين  لذا فالطباخ مدين لي شخصياً بالاعتذار الذي زعم أنهم سيقدمونه
 
الحماقة الثانية تمت في سبتمبر 2011
 
كنت في ربوع مدينة البندقية وتحديداً في اليوم الثالث لوصولي وإذا بهاتف عابر للقارات يأتي لزوجي من المباحث لطلب التحقيق معي في جريمة إلكترونية
في صباح يوم مشمس جميل نزل زوجي وابني لبهو الفندق فيما أكمل تجهيز نفسي ليوم شيق مليء باللقطات الفوتوغرافية وعليه من حق الذكريات التي سنعجنها سوياً أن أبذل مجهود في تضبيط شعري وهندامي  
تأخرت كالعادة وما أن نزلت حتى صاح ابني : " اتصلوا الداخلية في أبوي يبونك !" ظننته يمزح
ووجّه زوجي نظرة لوم لابني على تسرعه ....تنقلت عيناي بين أحبتي لأعرف هل هي الكاميرا الخفية أم أن الأمر حقيقة
 
الزبدة أنني توجهت حال عودتي للكويت للمباحث الجنائية للتحقيق ولا زلت أذكر وجوه من حققوا معي وبعدها باسبوع تم تحويلي للنيابة تحديداً في يوم 15 سبتمبر 20011
كانت التهمة مساس بالذات الأميرية والتغريدة موجهه مني للمغرد محمد البغلي تقول
أرفع لك ملفعي الكيفاني
حيث تم إدعاء أنها تأييد لتغريدة كتبها تسيء للحاكم ...لكنني أثبت من خلال صور المحادثة في تويتر أنني أيدت قوله بأنه يرد على المهذبين ويتجاهل الشتامين !!!
 
فسمح لي وكيل النيابة بمغادرة مبني قصر العدل دون ضمان ودون تسجيل قضية
 
الحماقة الثالثة تمت في فبراير 2013
 
تم توجيه أربع تهم لي في النيابة نظراً لشكوى مقدمة من وزارة الداخلية يقر بها ضابط المباحث فواز الدويهيس أنه رآني أرتكب التالي : المشاركة في تجمهر بغرض ارتكاب جريمة ...المشاركة في تجمهر غير مرخص ...عدم الامتثال لرجال الأمن بفض التجمهر وأخيراً تعطيل حركة السير وذلك في يوم 19 ديسمبر2012
 
لو كانت الأجهزة تعمل بشكل جيد ومراقب تويتر يحلل معاشاته لكان نبههم انني في هذا التاريخ كتبت عن ندوة يوسف زيدان في الأفنيوز وعرضت صور
 
وعليه فلقد أنكرت كل التهم وقدمت حافظة مستندات لوكيل النيابة وطلبت إرفاقها بمحضر التحقيق تحوي التالي
  • دعوة حضور ندوة يوسف زيدان
  • تغطية جريدة الأنباء للندوة والتي تظهر صورتي وصورة زوجي ضمن الحضور
  • فاتورة مطعم في مجمع الأفنيوز تثبت أننا تناولنا العشاء بعد الندوة
  • وصل سحب نقدي يثبت التاريخ والساعة
  • كشف حساب لزوجي يبين أن هذه العملية تمت ببطاقته هو
 
 
وإن كان ضابط المباحث قد توّهم أنه رآني في كيفان في ذلك التاريخ على قاعدة يخلق من الشبه أربعين فهل رآى مع شبيهتي رجل يشبه زوجي
أريد أن يجيبني الضابط حتى أغني لشبيه زوجي
يا شبيه صويحبي حسبي عليك
 
 
مما سبق نجد أن أجهزة الدولة التي يفترض بها أن تحمى المواطن تشغل نفسها وتشغل النيابة معها في اتهامات كيدية تضيع وقت النيابة والسلطات فيما لا ينفع
 
فمن يوقف هذا العبث؟
 
ختامها شعر
يا عاذِلي أَتَظُن إِن قَد راقَني 
 مِن قَولك التَلفيق وَالتَنميق
الكيواني 
 

Sunday, December 16, 2012

بيان بشأن الاعتقالات في صفوف شباب الحراك

بسم الله الرحمن الرحيم

إيمانًا منا بأن "الناس أحرار بالفطرة، ولهم آراؤهم وأفكارهم، وهم أحرار في الغدو والرواح، فرادى ومجتمعين، وفي التفرق والتجمع مهما كان عددهم ما دام عملهم لا يضر بالآخرين"

وعملاً بالمادة ٣١ من الدستور " لا يجوز القبض على إنسان أو حبسه أو تفتيشه أو تحديد إقامته أو تقييد حريته في الإقامة أو التنقل إلا وفق أحكام القانون ولا يعرض أي إنسان للتعذيب أو للمعاملة الحاطة بالكرامة"

وبالمادة ٣٦ "حرية الرأي والبحث العلمي مكفولة, ولكل إنسان حق التعبير عن رأيه ونشره بالقول أو الكتابة أو غيرهما, وذلك وفقا للشروط التي يبينها القانون"

والمادة ٤٤ "للأفراد حق الاجتماع دون حاجة لأذن أو إخطار سابق, ولا يجوز لأحد من قوات الأمن حضور اجتماعاتهم الخاصة والاجتماعات العامة والمواكب والتجمعات مباحة وفقا للشروط والأوضاع التي يبينها القانون, علي أن تكون أغراض الاجتماع ووسائله سلمية ولا تنافي الآداب"

نعلن نحن مجموعة من المدونين والمغردين الكويتيين رفضنا القاطع لاعتقال الزميل المدون حمد الدرباس كاتب مدونة صندوق حمد من قبل قوات الأمن وتقييد حريته هو وخالد الديين وأنور الفكر صباح اليوم أثناء ممارستهم لحقوقهم الدستورية في التعبير عن رأيه والاجتماع العام.

واذ نستنكر اعتقالهم ونقلهم لمخفر شرطة الصالحية والمماطلة في عرضهم على جهات التحقيق لمدة ناهزت الثماني ساعات، كما نستكر عدم السماح من قبل ضابط التحريات في المخفر لمحامي المتهمين أن يلتقوا بهم أثناء التحريات وعدم السماح لأقربائهم من التأكد من سلامتهم حيث شاعت أنباء عن سوء معاملة وحالات ضرب لبعضهم .

ولايفوتنا أن نتذكر بقية المعتقلين الذين تعسفت جهات التحقيق بقرار حبسهم احتياطيًا وتعسفت كذلك السلطة القائمة على السجون في عرضهم اليوم وضمن الميعاد القانوني لقاضي التجديد لنظر تظلماتهم من قرار الحبس الاحتياطي المتعسف بالرغم من خلو حالتهم من مبرارات الحبس الاحتياطي.

وعليه فإننا نذكر السلطة التي انتهجت نهج القمع وتكميم الأفواه وارهاب الرأي الآخر بالملاحقات السياسية نذكرها " بأن حريات وحقوق الإنسان جزءاً من الضمير العالمي واستقرت في الوجدان الانساني، وقد تطورت هذه الحريات فأضحت نظاماً اجتماعياً وحقاً للأفراد ضرورياً للمجتمعات المدنية لا يجوز التفريط فيه أو التضحية به"

كما نذكرها أن الشعب الكويتي يأبى الخضوع لصوت التهديد والانصياع للغة العنف كما يأبى اختطاف إرادته السياسية بأي حجة كانت وبأي سلطة كانت، ويجب أن تمتثل السلطة لقول الدستور وتقف عند حكم القانون الذي كفل لكل فرد أن يعبر عن رأيه - مهما كان مخالفًا لها - بأي وسيلة من وسائل التعبير الدستورية شريطة أن تتسم بالسلمية.

وعليه .. نطالب السلطات الأمنية بالافراج الفوري والغير مشروط عن معتقلي قصر العدل اليوم وعن جميع المعتقلين السابقين الناشطين في الحراك الشعبي

بوركـت يا وطنـي الكويـت لنـا
سكنا وعشـت على المدى وطنـا

يفديــك حـــر فـي حمــاك بـنـى
صـــرح الحيــاة بأكــرم الأيــدي

الحرية للمعتقلين.... والمجد للوطن

مجموعة من المدونين والمغردين الكويتيين
الأحد 16/12/2012


Sent from my iPhone

Thursday, November 29, 2012

من هي القوى الظلامية ؟

بحكم نشأتي في بيت ناصري منفتح ...وبحكم قراءاتي الموجهة في حينها ومحيطي الاجتماعي كنت دوماً أحمل تعريف واحد للقوى الظلامية بأنها: " القوى السياسية الدينية التي تريد أن تحجر الفكر والحريات وتبعدنا عن هويتنا العربية بفرض هوية تناسب مفهومها للدين والتدين بما يخدم مصالحها الآنية " 
 
ولقد كنت ولا أزال أعتبر التدين مسألة شخصية متغيرة فالإنسان يمر بمراحل في درجات تدينه تفرضها بيئته وظروفه ونموه الروحاني  ...فتجد من يكون متشدداً في بدايات حياته قد يصبح أكثر اعتدالاً ...والعكس
 
ولقد انطلت عليّ لسنوات طويلة تلك الكذبة السمجة التي تؤكد أن سر تأخر الكويت من الناحية الثقافية بشتى صورها هو سيطرة تلك التيارات الدينية
 
إلا أن الحقيقة كما اكتشفتها متأخراً أن النهج السلطوي هو السبب الأوحد لما نعانيه من تدهور على كل المستويات ....والشواهد على ذلك كثيرة ...فهذا النهج يقتات على الصراع المدني\ الديني ...فتقرب كل طرف من السلطة ضداً في الآخر هو سر بقاؤها خارج دائرة المحاسبة الفعلية
 
فيوماً يجود النهج السلطوي على التيار الديني بمنصب في وزارة مهمة...ويوماً يمنح التيار المدني حق المرأة السياسي رغم أنف ذلك التيار
وبلغت الصفاقة في ذلك النهج أنه أرضى التيار الديني باقرار قانون منع الاختلاط في وقت كان فيه وزير التربية هو الراحل أحمد الربعي طيب الله ثراه الذي يعتبر الأكثر ليبرالية من كل من سبقه على حمل هذه الحقيبة الوزراية
 
وعليه فإن تعريفي الجديد للقوى الظلامية أنها القوى التي تؤيد النهج السلطوي في لعبته التي باتت مكشوفة ومملة
 
القوى الظلامية هي تلك التي تصوّر الحاكم بأنه ولي أمر وليس رئيس دولة في تراجع سياسي ممجوج في ظل قفزات سياسية يعيشها وطننا العربي الكبير
 
القوى الظلامية هي التي تروّج اليوم لفكرة (طاعة ولي الأمر ) في سابقة خطيرة تنسف كل المباديء الديموقراطية ...فالطاعة قبول لا مشروط بما يقرره ( ولي الأمر ) وعليه فإن في ذلك نسف للمادة السادسة من الدستور التي تنص على أن نظام الحكم ديموقراطي السيادة فيه للأمة مصدر السلطات
 
القوى الظلامية هي تلك التي هللت ورحبت بضرب الشعب والنواب من قبل قوى الامن في بادرة أقل ما يمكن قوله أنها ماسوشية سياسية مذمومة
 
القوى الظلامية هي تلك التي تلوي عنق الأحداث فتصور دخول مجلس الأمة من قبل الشباب كتعبير سياسي حدث وسط استخدام القوات الخاصة للقمع بأنه عملية اقتحام يستحقون عليها عقوبة تصل إلى المؤبد 
 
القوي الظلامية هي تلك التي تصفق لضرب القبائل وشتمهم والتقليل من شأنهم من قبل شخص نعرف أن السلطة ترعاه ...في نزعة انتقامية لا إنسانية غير مبررة ولا مدروسة
 
القوى الظلامية هي تلك التي تروج لفكرة (كلونا البدو) في تحجيم غير مقبول لا دستورياً ولا أخلاقياً لشريحة هي الأكبر -رغم أنف الديموغرافيا- في بلدنا الصغير
 
القوى الظلامية هي تلك التي تخنع وتقبل بأن يتم سلبها حقها في طريقة اختيار من يمثلها في البرلمان ليراقب السلطة التنفيذية ويشرع القوانين
 
القوى الظلامية هي تلك التي تمنع كاتبة مثل د. بدرية البشر من قبل أمن الدولة أثر سطر ورد في رواية لها يتم بيعها في معرض كتابٍ قائمٍ حالياً في الكويت 
 
القوى الظلامية هي تلك التي تروج لشبابنا أن صنع الكعك المزين بالكريمة هو نهضة تنموية تستحق الفخر وأن تصميم الأزياء المقلّدة هو الإضافة الحقيقية لناتجنا القومي
 
القوى الظلامية هي تلك التي تفرح حين يتم تطبيق القانون بانتقائية على من يخالف السلطة ويقف بوجه المتنفذين 
 
القوى الظلامية هي تلك التي تصر في الالفية الثالثة على تنفيع الوكيل(المتنفذ) للشركات العالمية في ظل عالم منفتح تجارياً
 
   القوى الظلامية هي تلك التي تبيع المبدأ بصفقاتٍ أو مناصب للمقربين وتتقاعس عن مطالب الجماهير المستحقة
 
القوى الظلامية هي تلك التي تحارب القياديين الشرفاء في مراكز اتخاذ القرار لأنهم ببساطة يكشفون تجاوزاتها وتسعى لعزلهم وتجميدهم
 
القوى الظلامية هي تلك التي تحمى القيادي الخانع الذي يسهل الفساد ويستفيد منه
 
 
لذلك أقول لا للقوى الظلامية
لا لسلبي حقوقي الدستورية
لا لتطبيق القانون بانتقائية
لا لانتهاك الدستور
 
سأقاطع الانتخابات الصورية التي لم يكن لي رأي في كيفيتها
وسأشارك في مسيرة كرامة وطن غداً الجمعة الساعة الثالثة عصراً
وسأستمر بإذن الله بدعم الحراك الشعبي المعارض
 
فيا بنات وأبناء بلدي
أدعوكم للوقوف في وجه القوى الظلامية الحقيقية
من أجل مستقبلنا ومستقبل أطفالنا