Thursday, January 19, 2012

البعير لو يطالع حدبته - الجزء الثاني


المعارك الانتخابية بطبيعتها معارك قاسية يتعرّض فيها المرشح لانتقادات لا نهائية وفي المجتمعات الغربية يبحث في تاريخ المرشح وحياته الاجتماعية بكل تفاصيلها!
من هو شريك حياته ؟
وهل له أكثر من شريك؟
ومدى إخلاصه ؟
وما إن كان مطلّقا أو مطلقّة وما هي أسباب الطلاق؟ وماهية هذا الطلاق؟
هل كان طلاقاً بشعاً أم تم بحضارية ؟  
والأولاد وتصرفاتهم وهل تجاوز أحد منهم  السرعة المحددة ؟ أو تجاوز الإشارة المرورية الحمراء يوماً ؟

هذا ويعرجون بعد ذلك لاستعراض كافة علاقات المرشح والمرشحة العاطفية حتى أثناء المرحلة الجامعية  وذلك لتكوين صورة متكاملة عن مرشح سيضعون مستقبلهم ومستقبل اولادهم في يده.

ففي الانتخابات الأميركية تمت مواجهة المرشحة سارة بيلن بحمل ابنتها خارج نطاق الزواج الشرعي مما أثر بشكل مباشر على شعبيتها كون المجتمع الاميركي لا يزال لا يقبل بالحمل خارج نطاق الزواج بعكس المجتمع الاوربي.

كما أنني أتذكر جيدا كيف أن بوش الابن تمت مواجهته بإفراط إحدى ابنتيه بالشرب في مناسبة معينة مما أظهره بصورة اب غير حازم بما يكفى.

 هذا وتقوم البرامج السياسية بإستضافة (طليق) المرشحة ليحدثهم عن الجوانب المظلمة في تلك المرشحة وكيف كانت كزوجة وإنسانة ؟
وهل كانت مخلصة إلى الحد الكافي أم لا ؟
وماهية تعاملها مع الماديات فهل هي جشعة ! بخيلة ! كريمة ..انتهازية أم معطاءه؟

كما تتولى بعض البرامج استضافة أقارب المرشحين و حبيباتهم السابقات للسبب نفسه.

في الكويت - ولله الحمد  والمنة- نحن نحترم خصوصية المرشح والمرشحة ولا نطرح أسئلة خاصة فذلك لا يتماشى مع العرف القيمي لدينا.

يحدثني زوجي فوزي القصار الذي مارس يوماً ما العمل الإعلامي في انتخابات الثمانينات أنه رفض رفضاً قاطعاً الخوض في طبيعة مهنة والدة مرشح منافس وفق ما يتناقله بعض الكويتيين آنذاك !! لأنه اعتبر ذلك أسلوبا خسيسا وأنه ليس من الشهامة له ولجميع المشاركين في الحملة استخدام مثل تلك المعلومة المهينة.

المعضلة اليوم أن من يعيب على الجويهل أو الفضل أسلوبهما الرخيص يستخدم ذات الأسلوب معي.

وأخص بالذكر منهم ، الأغبياء من مؤيدي المرشحة أسيل العوضي والذين لا يتناقشون معي حول رأيي في تخاذل مواقفها ..بأن يحاولوا إبراز المواقف الجيدة أو تبرير المواقف المتخاذلة بل يستخدمون حياتي الخاصة...وبالأخص كون زوجي مُطلقا ..تماماً كمرشحتهم وهذا ليس عيب ولا سبة.

أنا مجرد ناخبة ولست مرشحة لأتنافس مع أسيل على شيء ...فإن كان هذا ما يثيرونه حولي فكيف هي اخلاقهم تجاه خصوم أسيل السياسيين الذين يتنافسون معها على كرسي.

وحتى الحديث عن الغيرة هو مجرد حجة إقصائية تجعلني وكل الناخبات لا نستطيع انتقاد أسيل لمجرد انها إمراة وأن أي انتقاد لها هو غيرة نسوان ! طيب ماذا عن انتقادي  لعلي الراشد! والتحالف وغيره .

لعل من المناسب هنا ان أوجه رسالة لكل من يطرب لمثل هذه التصرفات وتدغدغ شعوره النسوي الدفين.. بأن هذا الدرب لا يعرف التفرقة وسيأتيكم الدور جميعكم سواءا كنتم مرشحين أو ناخبين فإننا إن فتحنا أبواب الحياة الشخصية فسنفتحها على مصراعيها للجميع ومن باب أولى أن نبدأ بالمرشحات \المرشحين  وعثرات حياتهم لأننا سنضع مستقبلنا بين أيديهم.

تخيروا يا مرشحين من يعمل معكم ومن يساندكم ...وتخيرو بعناية أكبر خصومكم.

أقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم.

.
ختامها شعر

ألا أيها القلب قل للعبادِ 
  بأن الشهامة فخر الرجالْ

وإنَّ الكرامة بنت الرشاد
وإن المروءَة أم الكمال

أمين تقي الدين

.
لمزيد من الإطلاع عن من كان يستخدم أسلوب شبيه
الجزء الأول من حدبة البعير

Tuesday, January 17, 2012

المعركة القادمة

أن لا يمثلك أحد في البرلمان خير من أن يمثلك شخص سيء

جملة حاولت ان أروّجها إلا أنني فشلت مراراً وهذا الفشل ليس جديد فلقد كانت أولى محاولاتي لترويجها أواخر عام 2002 شابة حالمة ببطن منتفخة يقطنها مستقبلي حلمي امتدادي ناصر
كنت أناقش اللجنة التحضيرية للتحالف بأن الهدف يجب ان يكون (تبشيري) ترويج لقيم نؤمن بها بحيث أن رواجها سيجعل الشارع يصوّت لمرشحينا دون أن نمارس التسول السياسي البغيض ..ودون أن نضطر لمرشحي (قص ولزق) ولسان الحال يردد : أفضل السيء وكأن الحياة دوماً اختيار ما  بين سيء وأسوأ

لم يقتنع بكلامي أحد ..واتجه تجمع سياسي يدّعي الليبرالية في أولى أيام حياته لدعم "عادل الصرعاوي" رجل ضد حق المرأة السياسي ومع تعديل المادة الثانية من الدستور

انضموا للسلف إذن !! ما الجديد لديكم يا سادة وسيدات التحالف..هذا ما قلته في قلبي ..وعضضت على لساني حتى لا تفلت مني هذه الجملة
راحت الأيام ومرت الأيام كما تقول السيدة أم كلثوم ...وعاد بطني لاستواءه ...وأصبح ناصر ابني بعمر التاسعة ..ولا زال ذلك التحالف يمارس ذات(السذاجة السياسية) بدعم أفضل السيء..ولو ركزوا على بناء الكوادر ونشر القيم المنفتحة لقطفوا ثمار جهدهم الآن أطاييب الثمار فلقد مرت تسع سنوات

أن لا يمثل توجهك أحد يعني أنك جنبّت نفسك التشكيك بخطك السياسي من خلال ممثلين (نص كم) وأنك حميت معتقداتك الفكرية من أن يحمل لواءها من لا تؤمنه على الاعتناء بـ سخلة

بعد مرور كل هذه السنوات ..توصلت إلى ان أفضل ما أقوم به أن أتجنب التصويت لمن يظن أنه يشبه خطي ويشوهه بتحالفات مشبوهة وصفقات رخيصة وتذبذب قميء

لذا قررت أن يكون تصويتي مرحلي بمتطلبات سياسية آنية دون قيام أي زواج كاثوليكي بيني وبين الساسة...اليوم معركتي هي معركة ضد سلطة تريد أن ينفذ شيخ بفعلته بعد أن أوعز بقتل مواطن تحت التعذيب لأسباب شخصية !
 ضد سلطة تريد ان تنتزع مني حقي في التجمع !
ضد سلطة تريد ان تمتهن كرامتي وتضربني بالهراوات ؟

هل هذه الحرب حرب إيدلوجية ! لا أظن
فهنا لا فرق بين ليبرالي ولا إسلامي إلا بالشجاعة والمروءة ... فالمعركة بحاجة إلى محاربين أشداء لا تغريهم المناصب ولا الصفقات واختبرنا صلابتهم في الفترة الأخيرة

لذا ففي هذه المعركة لن أختار أعضاء (كعو) كتلة العمل الوطني التي شهدنا مواقفها المتذبذبة مع وضد الرئيس السابق ..فحيناً يمنحونه الثقة ثم يسحبونها ثم بقدرة قادر يمنحونه الثقة مجدداً بما لا يتناسب وأبسط قواعد المنطق...فحين تحجب الثقة عن شخص كيف تمنحه إياها بعد بضعة أسابيع ...وكيف تم كسب ثقتكم بأسابيع؟
وبكل تأكيد لن أثق بالحركة الدستورية البائسة التي أفرزت اسماعيل الشطي الذي يعمل مستشار للرئيس والبصيري الذي تنكر لمن أوصله ...حتى لو كان جمعان الحربش منهم فهو كما أتصور مجرد طفرة سياسية في هذا التيار المراوغ

من هنا فإنني سأمنح ثقتي في المعركة القادمة للسعدون الذي يختار الشعب دوماً في المعارك مع السلطة ..وفيصل المسلم الذي عرّض نفسه لورطات قانونية وحملات تشويه فقط لأنه عزم على كشف الفساد ...ووليد الطبطبائي الذي وقف بصلابة إزاء شطب المسلم

أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم


.
ختامها بيت
ليسَ الشُّجاعُ الذي انقادَ الجَبانُ لهُ 
 إنَّ الشُّجاعَ الذي طاعتهُ شُجعــانُ
اليازجي

Friday, January 06, 2012

السعدون وذاكرة الوطن

كما أن 70% من جسم الإنسان ماء ..فإن 70% من تاريخ الكويت السياسي المعاصر مرتبط بطريقة أو بأخرى بأحمد السعدون..فمنذ أن بدأت بمراقبة الساحة السياسية وهذا الجبل الشامخ "علم" و "مَعْلَم" من معالم المسيرة السياسية في جيلها الثاني  ...نختلف معه ونتفق كشأن كل السياسيين إلا أننا لا نملك إلا أن نقف لهيبته احتراماً

أيام دواوين الأثنين ...ذهبت مع صديقاتي دون علم أهلنا -كنا بنات مدارس غير مسموح لنا بالمشاركة - ...إلى تجمع مسجد فاطمة...أذكر جيداً المسيرة السلمية حيث في الصف الأول الخطيب والسعدون والربعي ..الوجوه الوحيدة التي ميزتها بعمرى الغض في حينها

كانت المرة الأولى التي أشاهد فيها السعدون "على الهواء مباشرة" ...وجدتني أغني له مع عبد الحسين

نظرة عيونه تكهرب...وأرررررررررتجف لا طالعتني

شيء ما في هذا الرجل ...يوحى بأنه كان ملكاً من ملوك الروم ...فاتحاً من خلفاء الأمويين ...نبيلاً من نبلاء العصور الوسطى ..كل ما فيه ينضح نبل ورفعة وفي الوقت ذاته تجده "بروليتارياً" في انحيازه للشعب على الدوام في كل صِدام بينه وبين السلطة

مراجعة لتسجيلات دوواين الأثنين كفيلة بأن تكشف أنه كان نجمها الساطع بلا منافس..إعادة للنشاط الشعبي إبان ضياع الدولة واختفاءها بفعل الغزو العراقي نجد أن السعدون كان متصدراً للقضية من جهة والمفاوضات مع السلطة التي نكثت العهد (الدستور) من جهة أخرى.

السعدون سياسي بالفطرة ..يشم رائحة التغيرات قبل أن تحدث كما تتنبا الطيور بالعواصف قبل قدومها...وله نظرة زرقاء اليمامة  تخترق المدى الأبعد .. لا نفهمها في حينها لكننا نقدّرها لاحقاً حين نلهث خلف خيوله آلاف الأميال وتنقطع انفاسنا..ثم نقول: نعم كان مُحقاً

لقد استغرب البعض انحيازه لأبناء القبائل في وقت مبكر ....وكلفه هذا الانحياز عداوة الصقر والخرافي والتيار الذي يطلق على نفسه اسم تيار وطني في حين أن هذه تسمية إقصائية بغيضة تحصر (الوطنية )  في فئة دون غيرها

لقد فهم باكراً لعبة السلطة في تمزيق الشعب بين حضر وبدو ....وعزلهم جغرافياً مما يمعن في العزل المعنوي والاجتماعي الذي يقود لاحقاً لعزل سياسي يجعل السلطة في موقع أقوى

السعدون مد جسور الوصل قبل سواه ...ولحقنا به بعد عقد أو يزيد حين اكتشفنا اللعبة متأخراً

السعدون كان أول الحضور في حملة "نبيها خمسة "..وكان أولهم في حملة "إرحل " دون إمعان في الحسابات الانتخابية وهو الذي ينتمى لدائرة قد لا تؤمن بهذا الحراك وربما تشكك به ..إلا أنه ينحاز دوماً للتطور السياسي

سخّرت السلطة للسعدون كتّاب يشتمونه كل يوم ...فلم يرفع قضية واحدة على أي شاتم ولسان حاله يردد

وَذي سَفهٍ يُخاطِبُني بِجَهلٍ
 فَأَكرَهُ أَن أَكونَ لَهُ مُجيبا

وحين تعرضت في تويتر لشتائم  استشرت من أثق برأيهم في جدوى رفع قضايا خاصة وأنها تدخل في باب قذف المحصنات ...فقالوا لي : السعدون لم يرفع قضية واحدة على من شتمه ...أطرقت واجمة وقررت أن أحتذي بنعم القدوة

حين وصل السعدون لكرسي الرئاسة عام 1985 وصل بعد سنوات من المنافسة...وحين خسرته الرئاسة ولم يخسرها أصبحنا نسمع اتهام معلب من الحكومة والتيارات السياسية بأن معضلة السعدون الأساسية هي الرئاسة .. إلى أن تجرأ الخرافي واعتبرها أحد دوافع الصراع الدائر بين الحكومة والمعارضة وأحد أسباب تعثر العمل البرلماني في خطابه الأخير قبل أن ينتهى مشواره السياسي

التهمة بعيدة عن الواقع " كبعد عبدلي عن خط  وفرة."..فأسهل طريقة للوصول إلى الرئاسة هي بمهادنة الحكومة لا معاداتها ..ولو كان فعلياً هذا هاجسه لما رأيناه يناكفها ويقف في وجهها وينحاز للشعب

وأكبر دليل على ان الطريق للرئاسة معبّد بمهادنة الحكومة والتنكر للقضايا الشعبية ...هو سلوك الصقر الطامع للرئاسة  خلال الاحداث السياسية الاستثنائية في السنوات التي غاب عنها عن العمل البرلماني وهو ذو التصريح المشهور بأنه سيبتعد عن العمل البرلماني ولكنه لن يبتعد عن العملية السياسية

السعدون ..السعدون ...السعدون ...ماذا أقول أكثر؟


ختامها شعر
فلأنت فينا نعمة بل رحمة
 يا أحمد المحمود باستحقاق
إبراهيم الأكرمي




Thursday, December 15, 2011

التابو الشيعي

كما كتبت سابقاً موضوعاً في مدونتي بعنوان "الكلام خلف الأبواب المغلقة " الذي تناول ما يقوله بعض الحضر عن القبائل أجد من المناسب بعد الحملة المسعورة التي تعرضت لها في تويتر طوال يوم أمس من بعض الشيعة تحديداً ان أفتح موضوع الشيعة الذي يحاول البعض تصوير الخوض به وكأنه من المحرمات أو التابو.

 لوحظ في السنوات الأخيرة زيادة عنف وتحسس فئة من الشيعة لا أبالغ إن قلت أنها تمثل الفئة الأكبر منهم ..ولهذا العنف والتحسس أسبابه السياسية ولا شيء غير السياسية سواءاً إقليمياً او محلياً .

إقليمياً ... لعب حسن نصر الله - الله لا ينصر له مسعى - دوراً تخريبياً ليس فقط في بلده لبنان التي خرق كل قوانينها وصنع له دولة داخل دولة بجيش وتسليح مستقل رامياً بعرض الحائط كل الأعراف المتعلقة باحترام سيادة القانون وسيادة الدولة ولا يزال يضع استقرار بلاده على كف عفريت من أجل دعم الطاغية الوحش الاسد الذي لا يربطه به سوى الطائفة ...فجعل من طائفته أمراً مقدماً على وطنه.

هذا السلوك المُعدى امتد منذ عام 2006 حين ضرب إسرائيل وكلف لبنان ضحايا وشهداء من اطفال ونساء ...كنت ضده وحينها برز شيعي مدعي ليبرالية ووصمني بأنني صهيونية ...وبعد ذلك قال لي لو ان حسن نصرالله سني لوقفتي معه.
 حينها لم أفهم لأنني كنت أظن أن الطائفية مرض يصيب المتدينيين فقط لكني منذ عام 2006 اكتشفت أنه ليس كذلك .

محلياً ... يحاول البعض تصوير تأبين عماد  مغنية  على أنه مفترق طرق وكأن من أبـّن غير مخطيء...لا زلت أرى أن التأبين خطأ وهو فعل استفزازي ...فمعلومة أن عماد مغنية الرأس المدبر لاختطاف طائرة الجابرية وتفجير المقاهي الشعبية ومحاولة اغتيال الأمير الراحل جابر الأحمد طيب الله ثراه ...هي معلومة استقيناها من الدولة حتى يوم التأبين .

والكل يعرف أن الحديث حول عدم وجود أدلة كان مجرد تصريح خرج به رئيس الوزراء السابق لتهدئة الأوضاع وهو تصريح هزيل لا يكفي لنسف سنوات من تأكيد الدولة بكل أجهزتها لهذه المعلومة الخطيرة التي تمثل خنجراً في قلب كل مواطن كويتي عاش تلك الأحداث المؤسفة.

أما من يتبجّح بالقضايا التي كسبتها جماعة التأبين فليعلم بأن تلك قضايا كُسبت على من أساء إليهم بالقول إلى مرحلة يجرم عليها القانون .. ولم تُكسب لأن فعل التأبين كان فعلاً  لا غبار عليه.

وهنا أود أن أشد على يد الرئيس أحمد السعدون وقلب الأسد مسلم البراك على طرد المؤبنين من التكتل الشعبي ...فلقد جبروا خواطرنا ككويتيين ذهب منا شهداء في المقاهي الشعبية واختطاف الجابرية وتفجير موكب الأمير ، في وقت لا يزال فيه بعض الشيعة ومنهم المهري يعتبر فعل من فجّر المقاهي وأزهق ارواح الكويتيين فعلاً وطنياً.

ومع ذلك يعتبروننا مذنبين في حقهم ويجب أن نعوضهم عن الاضطهاد الوهمي الذي يتخيلونه ... ولقد تسبب رئيس الوزراء السابق في زيادة الوضع تعقيداً  بتغيير حسابات الشيعة سياسياً فلقد تمكّن من كسب ولاءات ثمانية من تسع نواب شيعة في البرلمان ... ولم يسلم إلا حسن جوهر الذي كان له نصيب من اسمه فكان "حسن" الفعل ومتمسك بـ "جوهر" القيم مما يعني أن 89% من نواب الشيعة موالون بطريقة أقل ما يمكن ان توصف به أنها سمجة.

وهذا تسبب بتوتر عموم الشيعة من جهة ..وأربك مدعين الليبرالية منهم  من جهة أخرى فوجدوا مخرجهم الوحيد هو في ضرب المعارضة والتقليل من شأنها لكي يصرفوا النظر عن موالاتهم للحكومة .
فالشيعة كما أراهم نوعين إلا من رحم ربي ...

النوع الأول مُصاب بسُعار وهو على استعداد بان يعتبر كلمة ( لطميات ) إساءة لآل البيت تستوجب رفع الرايات الصفر وربط "العصابة" السوداء على الجباه وخوض معركة كلامية قذرة.

أما النوع الثاني فمنافق وجبان يدعي ما ليس فيه .. فبينما يُصبح مستلقياً على ظهره من شدة الضحك على التعليقات التي تتناول دحة عنزة ..والشيلات البداوية ..ونعت المعارضة بالبربر والهمج والغوغاء والطراثيث والمزودجين ,,, .فإنه يُمسي عاقد الحاجبينِ على الجبين اللجينِ ثم يهز رأسه باستهجان لأن كلمة ( لطميات ) فيها إساءة للشيعة لا تتناسب ومباديء التسامح الإنساني.

في الختام فإنني أتمنى من بعض شيعة الكويت أن يخلعوا عنهم عباءات إدعاء الاضطهاد والمظلومية وأن يتوقفوا عن التشدق بمباديء التعايش السلمي وعدم الإساءة  للآخر قبل أن يطبقّوها على أنفسهم... فالتغييرات الإقليمية قادمة لا محالة.. والرئيس السابق أصبح سابق ...لذا إبدأوا بمراجعة الذات.

ختامها شعر
صُونوا النُّفوسَ عن التشيُّعِ للهَوى
وزِنوا الأُمـــورَ بحكمــــةٍ وسدادِ
أحمد محرم



Thursday, December 08, 2011

بدون أعذار

طلبت معلمة ابني من الأمهات أن يتطوعن لقراءة قصة للفصل  ففعلت وتم تحديد اليوم الساعة الثانية ظهراً كموعد بيني وبين الأطفال ....اخترت لهم  قصة بعنوان (بدون أعذار ) وهي تحكي عن طفل يحب السلاحف المائية ويقرر ان يتخصص بعلم الأحياء البحرية فيقول له المدرس أنت لست ذكي بما فيه الكفاية ..وتقول له أمه ليس لدينا أموال كافية لإرسالك للجامعة لتدرس هذا التخصص النادر....وتقول له بائعة في محل إنه تخصص صعب وشاق ويتطلب سنوات دراسة طويلة
فينقل مخاوفه لدكتورة بعلم السلاحف التقى بها في مركز علمي وهنا تشرح له أن كل ذلك مجرد أعذار كثيراً ما يستخدمها الإنسان لأنه خائف ومتردد لا أكثر  وكل عذر من الأعذار يمكن حله بسهولة
ما لكم بالطويلة
 اخترت هذه القصة وفي ذهني التكتل الوطني ...فلا أتمنى من الثمانية عشر برعم في صف ابني أن يسيروا على خطى التكتل...الذي يختلق الأعذار الواهية لتبرير التخاذل والفذلكة السياسية
بدءاً من التصويت على استجواب وزير الداخلية السابق على خلفية الخمسة ملايين دينار تكلفة إعلانات الوزارة لقوائم المرشحين ...وانتهاءأ باستجواب الرئيس السابق  الذي كان يمكن أن ينهى حقبته أسرع ويجنبنا الخسائر التي تكبدها الشعب بعد ذلك
الأعذار كريهة ومذمومة ولا أجمل من مواجهة الجماهير بالحقيقة المطلقة وإن كانت بشعة وكما يقول الشاعر
إن كان في عرى الجسوم قباحة
فأحسن شيءٍ في الحقيقة ان تُعرى
كنت سأحترم التكتل لو كان أكثر صدق في التعامل مع الشارع وأوضح أسبابه الحقيقية بعيداً عن اختراع أعذار تنم عن احتقار لذكاء المراقب ومراهنة على سذاجته
الكويت بلد لا أسرار بها.. المجتمع الصغير يذيب كل الجدران التي يتهامس خلفها الناس ..ولكل منا صديق يثق بصديق يثق بآخر وعليه نعرف كل ما يدور هنا وهناك
وبما انني يأست من تكتل العازة بكل أعضاءه ولا سيما صالح الملا الذي أصبحنا كمحبين له نتعامل معه كطفل كلما بدر منه فعل طيب بالغنا في الثناء عليه والتصفيق: شاطر صالح عفيه عليك بطل
ولا يلبث ان يخلف فعله الطيب بآخر متخاذل أو استعراضي لصالح كتلة تأخذ من رصيده السياسي ولا تعطيه
وبسبب يأسي الذي ذكرت قررت أن أستثمر النصف ساعة مع الأطفال اليوم بأن أراهن عليهم بأنهم لن يختلقوا الأعذار وسيكونوا بإذن الله  شجعان في مواجهة التحديات وحل الصعاب
.
.

ختامها شعر
كمرضعةٍ أولادَ أخرى وضيّعت
بنيها فلم ترقع لذلك مرقعا
ابن جذل الطعّان

Sunday, December 04, 2011

يوم قطاف

إن هذا يوم قطاف وإن هذه ساعة جني لذا  لا يسعني هنا إلا أن أبدأ البوست بـ
ألف الصلاة والسلام عليك يا حبيب الله محمد ..هلاهل
مرت الكويت خلال الأشهر الماضية بمخاض صعب عسير ...انتهى بولادة عهد جديد رغم تشاؤم المتشائمين وتفذلك المتفذلكين ..فلقد أصبح وللمرة الأولى في تاريخ الكويتي السياسي لدينا (رئيس وزراء سابق) تمت إزاحته بجهود شعبية شبابية
هذا المكسب هو نقطة مضيئة سيتم تدريسها في الجامعات ومراكز الدراسات الإقليمية
إنها محطة تحول في النهج السلطوي الأبوي الذي لا يؤمن بمحاسبة المسؤول \الشيخ ولا يدرك أن المراكز القيادية لها استحققاتها والتي أولها المحاسبة
كما أنها محطة اثبتت أن شراء الولاءات في عصر الإنفتاح أمر غير مجدي فليست كل الضمائر للبيع ولا سيما تلك الضمائر الشبابة الناضحة بالعزة والكرامة
ياه ..أنه يومٌ سعيد
فلقد تلاحمت الصفوف رغم أنف الحاقدين الذين حاولوا تشويه الحراك ووصمه بالفئوية ...ترى ما هو شعورهم وهم يرون الشعب يردد خلف شاعر الدستور
سبعة حكومات لا رحنا ولا جينا
والوضع ما هوب طيب لو تشوفونه
وسط تصفيق الشباب وزغاريد النساء من شتى أطياف هذا المجتمع الملّون المهاجر
أما عن تسليم الشباب الحر لانفسهم على خلفية اعتقال الناشط "يوسف الشطي" فلقد مثّل قفزة في عالم النضال ...حيث تدافع الشباب لتسليم انفسهم نصرة لأخيهم ...لم يتخاذلوا ولم يتراجعوا
ولعل شجاعتهم المعدية انتشرت في الأجواء فقوبلت ببيات في العراء أمام قصر العدل وسط أجواء قارسة البرودة تدفئها شهامة ونخوة في قلوب شباب أبوا إلا أن ينصروا إخوان لهم اعتقلوا تعسفاً لأنهم على يقين من أن دورهم هم سيحين لا محالة لو تم السكوت عن هذا الأمر
ساحة قصر العدل كانت كرنفال ديموقراطي شعبي غير مسبوق .....لم تنظمه جهة ولم يشرف عليه تجمع سياسي ...بل كان قِبلة حرية للجميع ...الكل افترش الأرض وتحلق لهدف واحد لا تنازل عنه ولا مفاوضات تجري تحت الطاولة ولا صفقات تعقد لبيع الشباب مقابل منصب أو مناقصة
فالمناقصة الكبرى التي اتفقنا عليها
أولاً : رحيل المحمد كعربون حسن نوايا
ثانياً :وقف الحجز التعسفي للشباب
ثالثاً: حل مجلس لا يمثلنا بل يمثل سلطة شرته بالمال السياسي
رابعاً : استقلال القضاء
خامساً: عدم التدخل في الانتخابات النيابية
وتبقى لكل منا بعد ذلك رؤيته لخاصة فيما يتعلق بمستوى الإصلاحات السياسية المطلوبة
هذا الاتفاق هو نواة لحراك أكبر لن يتوقف وسيستمر إلى أن تتحقق جميع المطالب فالأمة مصدر السلطات جميعاً
لنفرح اليوم ...فهذا يوم قطاف وهذه ساعة جني
.
ختامها شعر
لنا الهضبة الشماء سامية الذُّرى
لنا الرايَةُ الحمراء يهفو بها النصر
يوسف الثالث



Sunday, November 27, 2011

بيان المدونين

بسم الله الرحمن الرحيم

في ظل الأجواء الشعبية التي تعيشها البلاد مؤخراً والإجراءات الغير الدستورية التي فرضتها الحكومة عبر أغلبيتها في جلسة الثلاثاء 16 نوفمبر الاسود، من شطب لاستجواب النائبين احمد السعدون وعبدالرحمن العنجري..
نود أن نشدد على أن حادثة دخول عدد من المواطنين والنواب إلى قاعة عبدالله السالم كانت نتيجة تراكمات لحكومات رئيس مجلس الوزراء سمو الشيخ ناصر المحمد المتعاقبة والتي لم تستطع ان تواكب تطلعات الشعب الكويتي مع بداية العهد الجديد.
وتحولت الكويت خلال الأيام الماضية إلى دولة بوليسية يطبق فيها القانون بانتقائية، حيث توجهت السلطات المعنية بإلقاء القبض على المواطنين دون إخطار مسبق كما هو المعهود.. بعد ان سجل مكتب مجلس الامة قضية دخول المواطنين إلى المجلس
وبهذا فان (المجلس الذي يمثل الأمة)أصبح يلاحق من (اعطاه الشرعية) ومن جانب آخر، نشيد بتطبيق القانون على الجميع شريطة ان يكون بمسطرة واحدة، فكيف تتوقع الدولة ان يحترم المواطنون القانون بينما تقف عاجزة عن تطبيقه على بعض ابناء الأسرة الحاكمة والمتنفدين في البلاد.

وقد سبق وأن أعلنا عن مبادرة المدونين باتحاد التيارات السياسية لمواجهة العبث الحكومي المستمر، وبفضل من الله ثم استمرار الاستفزاز الحكومي، حدث هذا الإتحاد الذي كنا ننشده مما ساهم في توحيد الصفوف والتلاحم بين أبناء الكويت...كما رأينا في ساحة العدل خلال الايام الماضية.

واذ ندعوا إخواننا وأخواتنا إلى التجمع الاثنين المقبل في ساحة الإرادة لما في ذلك من أهمية لإثبات كلمتنا وأهدافنا
لكويت افضل وأجمل واكثر تقدما
برئيس مجلس وزراء جديد ونهج جديد يقوم على مكافحة الفساد وإعادة ترميم الدولة التي بناها ابو الدستور سمو الامير الراحل المعفور له باذن الله الشيخ عبدالله السالم.

الموقع:  مجموعة من المدونين