Thursday, July 16, 2009

إجازة تدوينية

كونوا بحب

Tuesday, July 07, 2009

مايكل جاكسون....لن ننساك

تابعت مع أكثر من مليار إنسان حول العالم حفل تأبين أسطورة الغناء في العصر الحديث مايكل جاكسون
ولقد تفاعلت بكثير من الإعجاب الممزوج بالدمع مع كلمات التأبين التي قيلت في حقه...بهرت بإنسانية وبلاغة المعاني المنتقاة....تأثرت بمقدار المحبة والإيمان التي نضحت بها النفوس
وحمدت الله أن جاكسون لم يولد في محيطنا ...فلو كان لأمتلأ تأبينه بديباجات معلبة وأدعية جامدة محبطة على نمط: اللهم اجعل قبره روضة من رياض الجنة ولا تجعله حفرة من حفر النار....أدعو له فإنه الآن يسأل وهو أحوج ما يكون لدعائكم
هل يا ترى ربنا أكثر قسوة من ربهم؟
هل ربنا أكثر عنف ورغبة في الانتقام؟
أم أن كل ما في الأمر أن ربنا هو ربهم إلا أننا لم نفهمه حق فهمه؟
من يدري!!!كل ما اعرفه أن الملائكة سعيدة باستقبال مايكل
أظنها تغنى له أغنيته الملائكية
we are the world
وتصفق له بحرارة
وتستقبله بابتسامة تماماً كما أوصت الجميلة بروك شيلدز
إلى جنات الخلد يا مايكل
لن ننساك
....
ختامها أبيات
يقول الشاعر وضّاح
يا ورق أخضر تساقط
في الهوا قبل الخريفْ
والهوا –قالوا- مثل نسماتْ مَرّك
منهو يتصوّر يضرّك؟!
وإلا هذي حكمة الأكوان:
كل مبدعْ رقيق الروح مثلك..
ينخلق قلبه ضعيف؟!

قالوا مات الصوت لكن ما دروا
ما يموت الصوت... يتْحوّل صدى
في الجبال العالية، في الغيم، في ليل المداين
في الصباح اللي زرع قطرات من عذب الندى
في الخيال اللي سكن أكواخ ريف...

من يحبّك... حَب نفسه فيك
حَب أمسه وزمانه
حَب ذاك الحُب والشوق العنيف.

أعمارنا... مثل الشموس الغاربه في الكون
من خلف المنازل...
من يِعد اشْموس عمره؟
منهو يتّبع أثرها؟
والطفل فينا يخاف يضيع في ليل الشوارع
عمره ما عدّا الرصيف؟!

ما يموت الصوت... يتحوّل صدى.
قالوا بحّاره اعبروا ليل المواني:
شفنا ذاك الصوت في مركب ورانا
مرافق الموجه على البحر الخفيف
.

Wednesday, July 01, 2009

القــــاع

كيف نعرف أننا وصلنا قاع الانحطاط المبدئي والسياسي والمدني؟
1
حين يُسمح لشخص فاحش الثراء أن يسكر -فعلياً- على صفحات الجرائد اليومية ليخاطب من يشاء سواء دولة عظمي أو نائب مجلس أمة..يخاطبهم بصفته ثري
2
حين لا يخجل الليبراليون الجدد من انبطاحهم للحكومة متبرئين من الكتل التي أوصلتهم لمقاعد خضراء لا يستحقونها
3
حين نرفض أن نسمع وجهة نظر الآخر لمجرد أنه بدوي
4
حين نتحجج بالانتخابات الفرعية كسبب للتشكيك في طارحي الثقة مع أن حتى مانحي الثقة منهم نواب أوصلتهم الفرعيات
5
حين يتذاكى مستشار لنائب/ة فيقول : لنكسب جميله أو معروف في الحكومة مبرراً موقفه/ـها المحدد مسبقاً
6
حين يصبح هايف من الرجال القلائل في مجلس الأمة على الأقل منسجم مع نفسه وإن اختلفنا معه
7
حين يدافع القلاف عن ناصر الخرافي في جلسة لمجلس الأمة -وهو ليس موضوعها- دون أدنى شعور بعدم اللياقة ودون أي امتعاض من زملائه
8
حين نعرف مواقف النواب /النائبات ومع ذلك نمنيّ أنفسنا لآخر لحظة بأنهم لن يخذلونا
9
حين يصبح التطاول على المال العام مربوط بقيمة السرقة بعيداً عن المبدأ ذاته
10
حين يتذاكي نائب -كان قاضي- ويخدع الشعب بأن مجرد الإحالة للنيابة العامة بدون وثائق كافية وبدون متهم رئيسي كافي للتبرئة من تهمة التطاول على المال العام
11
حين تكون محاسبة المخطيء أو المتهاون في نظر نائبة ما هي إلا رغبة بتفكيك المجتمع
.......11
ختامها بيت وأغنية
بيت
ذهب الرجال المقتدى بفعالهم
والمُنكرون لكل أمـرٍ مـُنـــكَرِ
الإمام علي بن ابي طالب كرم الله وجهه
....
أغنية
مع الشكر للمدونة ديما
...

Wednesday, June 24, 2009

الوثيقة 8/ تكافل تكاملي

جرى العرف أن تكشف وزارة الخارجية البريطانية عن معلوماتها السرية بعد مرور ثلاثين عام عليها ...أما وزارة غزل الصبايا فتكشف أسرارها الشفيفة بعد مرور ما بين عشرة إلى خمسة عشر عام...مع الكثير من التعديلات والرتوش ...وقبلات لرفيقات الصبا أينما كنّ اليوم
...
الوثيقة 8
التكافل التكاملي كان أحد أهم مباديء شلة تيفونكو ويشمل مجالات عدة ...من تلخيص المنهج بكفاءة لصديقة عاشقة تقضي ساعات طويلة في المكتبة مع الحبيب مدعية أنها تدرس دون أن تفقه كلمة مما تقرأ...إلى حل واجب لأخرى كانت مشغولة بخلاف من العيار الثقيل مع الحبيب...إلى المساعدة في التعرف على إحدى قريبات الحبيب من باب الدخول التمهيدي على العائلة...إلى تحضير طبق لذيذ تحمله الصبية بفخر ليتذوقه الحبيب على أنه من يدها...إلى كتابة رسالة تفيض غزل وشغف بالنيابة عن صبية يصعب عليها خط كلمتين
وليس من الصعب التخمين بأنني كنت أقوم بدور أحمد زكي -بوحميد- في مدرسة المشاغبين...أتولي صياغة الرسائل ..وانتقاء كلمات لبطاقات المعايدة للصبايا...تهمس لي الصديقة بمكنون قلبها فأترجمها -بسعادة- إلى أحرف مغناجة يكتبنها بخطهن لإضفاء المصداقية
وقد كانت صبية معينة تستعين بكلماتي أكثر من غيرها....وقد رست سفينة حبها في مرفأ الزواج....وبعد سنوات طويلة من الزواج...
قالت لي الصبية: ولاّدة زوجي واجهني اليوم بقنبلة..قال لي متبرماً لقد تغيرتِ!! لم تعودي تلك الفتاة التي أغرمت بها...كل شيء تبدل...حتى كلماتك...وقدم لي إحدى رسائلك التي كنتِ تخطيها لي ..ثم بطاقة معايدة عمرها سنة كتبتها بنفسي وصاح: حبيبتي التي أحببت كانت تكتب لي
أيها الحبيب الأوحد..الواحد الأحب
...بك يتوحد الحب ..بالكون.. بي فأفقد إتزاني
دمت موحداً متوحداُ
مع لاهب شوقي
فلانة
أما أنتِ أو ما أصبحتِ عليه اليوم فهذا ما تخطه يديك
العزيز بوفلان
الله يديم العشرة
أم فلان
وهنا لم أتمالك نفسي من الضحك...الله يغربل إبليسك إيش هالأسلوب!!! فردت: من متى عندي أسلوب ..لا تضحكين ..حليّ لي المسألة ...إما أن أعترف له وأقول أن ولاّدة كانت تكتب لي ...أو أن تكتبي لي رسالة أشرح فيها الموقف بطريقة ما
هذا ولم تكن أجواء الصبايا هي الاجواء الوحيدة التكافلية ..فأذكر أن أحد الشباب الزعران كان يقول للبنات أن صوته جميل...في حين أن صوته شنيع...وحين تطلب منه بنت أن يغني لها كان يستعين بصديقه الأزعر الثاني ...فيتنحنح ويشبكه في مكالمة ثلاثية بالنقال دون أن تدرى الصبية المغفلة وهنا يغني لها الآخر ..تمثيلية بمنتهى التهريج..وللتنويه فالصبية ليست من شلة تليفونكو لأن هذه الدرجة من العبط لم تكن مقبولة إطلاقاً
وعلى طاري التمثيل...كان التمثيل جزء من العملية التكافلية...ولمن يذكر خطة الخثرة في مسلسل درس خصوصي حيث تقوم سعاد عبدالله بأكل خثرة بايته تسبب لها تسمم تدخل على إثره المستشفى لتكسب تعاطف نوح حيث تدعي أختها مرايم أنها في المستشفى بسبب الحب..فيعلق نوح: حبي سادوحي
وقد كان الحب السادوحي منتشر أيام شلة تليفونكو ...يلجأن لهذه الخطة بالشديد القوي ...ملخص الخطة أن تتنفس الصبية بشكل سريع متتابع يربك وصول الأكسجين للمخ فتفقد أو تكاد الوعي وحينها تأخذها الصديقات لمستشفى مبارك تحديداً وتتصل إحداهن بالحبيب المغتاظ وتطلب منه الحضور لمبنى الطواريء...تنتظره صبية عند البوابة لتضخّم الوضع..ثم تطلب منه أن يكون لطيفاً مع صديقتها هذا وتلاحقه نظرات الصبايا كالسياط تجلده بالشعور بالذنب وقد تتبرع صبية فتتباكى خوفاً على الصبية المعنية وتحضنها صبية أخرى في مشهد درامي فائق
أياااااااااام
وللحديث -ربما- بقية
..
ختامها بيت
ذكرياتٌ لو كان للدهــرِ عِـقــدٌ
كنّ في جيـدِ سالفِ الدهر عِقدا
على الجارم

Saturday, June 20, 2009

الوثيقة 7 / الانحياز للحب

جرى العرف أن تكشف وزارة الخارجية البريطانية عن معلوماتها السرية بعد مرور ثلاثين عام عليها ...أما وزارة غزل الصبايا فتكشف أسرارها الشفيفة بعد مرور ما بين عشرة إلى خمسة عشر عام...مع الكثير من التعديلات والرتوش ...وقبلات لرفيقات الصبا أينما كنّ اليوم
...
الوثيقة 7

بنات شلة تليفونكو كن متطرفات عاطفياً...هائمات في فلك الحب ..ولا شيء غير الحب....كان حب الصبايا حباً عارماً صافياً بعيد عن الحسابات التي يسميها البعض عملية أو واقعية...كن حالمات سابحات في بحور الهوى ...لم يكن يحلمن بحبيب ثري أو من عائلة مرموقة ...كل ما كن يحلمن به هو ذلك الفارس/الحبيب.. حبيب يفصلن مواصفاتهن على قياسه...فإن كان أسمر يصبح لون القمح هو أروع الألوان...وإن كان أبيض أصبح البياض نصف الزين ...وإن كان سمين فالكرش وجاهة...وإن كان نحيف فالعصاجل المصاجل حبهم في القلب صاجل ....وإن كان قصيراً أصبح قصار الناس أكثرهم عقولا فلا يستوي عقلٌ وطولا!!!! وإن كان طويل تغنت صبية مع كاظم الساهر : إشحلو طولك من تمشي وأنا أراك ..حفى قلبي الحِمِل ناري ونارك

وإن كان مهندس فالمهندسون أجدع ناس وإن كان محاسب فيجب أن يحكم المحاسبون العالم..وإن كان طبيب تمايلن على أغنية دكتور عالجني إذا عندك علاج أنا مريض وعلتي داخلية

إن كان من سكان الروضة أصبحت الروضة روضة من رياض الجنة وترنمت الصبية: غربي هواكم يا أهل الروضة شدني غصب شأسوي يا ربيّ..وإن كان جهراوي ترنمن :مريت أنا المطلاع والشوق هزّني...أما من كان حبيبها من سكان الفيحاء فتشاكسها الصبايا بأغنية: رحت للفيحا أدوّر موتري كله يفوّر

أما الأسماء فينطبق عليها بيت ابن الملوح: أحب من الأسماء ما وافق أسمها ....أوأ شبهه أو كان منه مدانيا
فمن صبية تهيم مع خالد الشيخ في أغنية : يا محمدي يا محمدي يا كل خلية في جسدي من شوفتك بعد التعب روحي من أول تبتدي...إلى أخرى تهز كتفيها بغنج متراقصة مع خالد الشيخ : لأنك عظيم وقوي شديت بك راسي يا عبيد..يا عبيد أصلك وفيّ للضيق متراس
إلى أخرى تصدح: عزيز ونفسي عزيزة...أبيع من باع فيني فترد عليها صاحباتها عوافي.. عوافي

وبما أن الصبايا كن متحيزات للحب فلم يعرفن معنى الفروقات الطبقية أوالمادية ...كن يعشن الحب بإخلاص له وللحبيب..ومن هنا واجهن مشكلات متعددة مع نوعية معينة من الأهل -أشبه بعقلية النائب سعدون حمّاد- فمن صبية يرفضها أهل الحبيب لأسباب عرقية فنغني معها: يا حية يا أم راسين طبي بجدرهم...سمّي لي أهل البيت وخلي وولدهم...يمكن منعوه هله يمكن منعوه هله
إلى صبية يقول لها أهلها العنصريون : نجوم السما أقرب لك من الاقتران بهذا الحبيب فنغني لها: هلي يا ظلام هلي..كان التعصب هو أكبر عدو لأحلام الصبايا...منهن من وقفت ضد التيار وانتصرت لقلبها فدفعت فواتير ضخمة ومنهن من بلعها طوفان التعصب فخسرت قلبها وربما أكثر
...
وللحديث بقايا
...
ختامها بيت
بك يا كعبة الهوى طاف قلبي
وبدا بـــــارق الصفـا فسعيتُ
التلمساني

Monday, June 15, 2009

الوثيقة 6 / الهدايا

جرى العرف أن تكشف وزارة الخارجية البريطانية عن معلوماتها السرية بعد مرور ثلاثين عام عليها ...أما وزارة غزل الصبايا فتكشف أسرارها الشفيفة بعد مرور ما بين عشرة إلى خمسة عشر عام...مع الكثير من التعديلات والرتوش ...وقبلات لرفيقات الصبا أينما كنّ اليوم



الوثيقة 6



كانت الهدايا ركن أساسي من أركان التعبير عن الحب...وكان تقديم هدية للحبيب أو استلام هدية منه هو حدث احتفالي تكافلي تشترك فيه الصديقات.....فمن اختيار هدية مناسبة لعيد ميلاد فلان ...إلى الذهاب للتسوق من أجل الهدية...إلى تكملة المبلغ للصبية إن لم يكن متوفر..إلى اختيار الغلاف الملائم والشريطة المناسبة للتغليف..إلى التشاور حول نوع البطاقة ..وأخيراً اختيار الكلمات...وغالباً كان موضوع الكلمات تخصص إحداهن تقوم به بكل سعادة وشغف

كانت إحدى الصبايا مهووسة بشاب متواضع الإمكانات مريض -الله يكافينا الشر - بداء التفاخر ..كان يطلب منها بطرق غير مباشرة أن تقتني له التي شيرت الفالنتينو من المحل الفلاني والساعة الإيبيل ذات الجلد الأزرق الفاقع وحذاء جلد النعام من المحل العلاني...وكانت صبيتنا تستجيب لطلباته بكل سذاجة...حين قررت أن تقتني له الساعة التي يريد ...ذهبت لوالدها الطيب وإدعت أنها معزومة على عرس زميلة في الجامعة وتحتاج فستان بالمبلغ الفلاني ....أعطاها والدها المبلغ بكل حسن نية ..فأسرعت بكل شقاوة للمحل لإقتناء الساعة للحبيب الاستغلالي دون أدنى شعور بالذنب تجاه الوالد المسكين

أما استلام الهدايا فكان حدثاً لا يقل أهمية...يبدأ بالتشاور في مبدأ القبول أصلاً خاصة في البدايات...مروراً باستلام الهدية بدل الصبية إن كانت ظروفها لا تسمح...وأخيراً قد تصل الأمور إلى حد التآمر الأنثوي من أجل الهدية

تبدأ المسألة بأن يسأل الحبيب إحدى الصبايا قائلاً: عيد ميلاد حبيبتي قرّب وأنا بحاجة لمساعدة أرجوكِ أريد أن أقتني لها شيء يفرحها وأخشى أن لا أوّفق...ترد عليه الصبية المتآمرة: حسناً سأساعدك ولكن أمنحني بعض الوقت حتى يتسني لي أن استشف منها ما تريد دون أن تشعر بذلك...!!!!كلام فااااارغ طبعاً

ما أن تقفل الخط ..حتى توجه كلامها للصبية المعنية بحضور الصبايا الأُخريات: هذا حبيبك فلان يبيني أساعده في هدية عيد ميلادك...ماذا تريدين مني أن أقول؟
ترد الصبية: واي حبيبي يا زينه..ما أدري..أستحي! ويحمّر خديها
وهنا ترد إحدى المتطوعات: ليحضر لها الإسوارة المكتوب عليها بالإنجليزي للأبد تباع عند الأربش ..إنها جميلة ورقيقة وهي من الأساور التي لا يمكن أن تشتريها لنفسك بل الأجمل أن تكون هدية من حبيب
تتضاحك الصبية المعنية ...فتعلق صبية: كأنها غالية شوية....وهنا تنفعل الصبية : ما يغلى عليّ يا حمارة....ترد الحمارة!!: والله أنتي اللي حمارة إذا طلبتوا منه هدية من هالنوع راح يخاف وينحاش ويخلي ويهك فاهي..تتدخل ثالثة: تعوذوا من الشيطان يا بنات....تقول أولى الصبايا: والحل! بماذا سأرد على الولد
الإسوارة المعنية كانت عبارة عن سلسلة ذهبية تحمل أحرف أنجليزية مرصعة بالألماس تكوّن كلمة حب أو للأبد وفي داخل أحد الحروف ألماسة حرّة تتحرك بدلال
ما أن يتصل حبيب بصديقة حبيبته ترد عليه فوراً : والله هي عاجبتها الإسوارة اللي عند الأربش بس ما أدري إذا كانت ضمن ميزانيتك ...شوفها وقولي إذا ما تقدر أفكر لك بشي ثاني تستدرك بخبث متناهي
وما هي إلا عدة شهور إلا وزينت هذه الإسوارة أيدى كافة الصبايا تقريباً حتى أصبحت الهدية القومية المعتمدة لشلة تليفونكو
إذا كنت تمتلكين إسوارة مثلها فأنت حتماً جزء من تنظيم يشبه تنظيم شلة تليفونكو..اما إذا كانت الإسوارة من الأربش فانتِ على الأرجح إحدى صبايا الشلة




وللحديث بقايا

ختامها بيت

من بعثنا لك القلوب هدايا

وشفعنا القلوب بالأرواحِ

أديب التقي


Sunday, June 14, 2009

الوثيقة 5/ مرارات الصبا

جرى العرف أن تكشف وزارة الخارجية البريطانية عن معلوماتها السرية بعد مرور ثلاثين عام عليها ...أما وزارة غزل الصبايا فتكشف أسرارها الشفيفة بعد مرور ما بين عشرة إلى خمسة عشر عام...مع الكثير من التعديلات والرتوش ...وقبلات لرفيقات الصبا أينما كنّ اليوم



الوثيقة 5


لم تخلُ حياة الصبايا من أحزان ودموع وإحباطات...لم تخلُ حياتهن من مشادات ومشاحنات مع الحبيب من جهة ومع الأهل من جهة أخرى....فمن حبيب غيور يحاول فرض سيطرته المرضية على حبيبته....إلى حبيب متردد لم يحسم أولوياته بعد...إلى حبيب لعوب يتملص من زلاته بخفة وسحر....إلى حبيب مخسبق بالكويتي متعثر دراسياً ذو أب متسلط يهدده ويقسم بأغلظ الأيمان أن سيُلحقه بالحرس الوطني....إلى أهل محافظين شعروا بأن صبيتهم تعيش قصة حب فحاصروها بالقيود وضيقوا عليها الخناق...إلى أهل أكثر صرامة بدأوا بممارسة الضغط المادي فقطعوا المصروف عن العاشقة وهماً بأن ذلك سيغير ما في القلب...إلى أهل أكثر قسوة سحبوا النقال والسيارة وأصبحت الصبية تحضر للجامعة مع السائق لضمان ضبط تحركاتها إلى ..إلى.. إلى

إلا أن أكثر التجارب إيلاماً تلك الغير المتوقعة

دخلت الصبايا كالعادة إلى السرداب مقر لقاءاتهن الفتية...وإذا بإحداهن تبكي بمرارة والأخرى تحاول تهدأتها...وبعد جهد جهيد فهمن أن الحبيب قطع علاقته بها دون أي تبريرات...هذه الصبية بالذات كانت علاقتها تتجه في الاتجاه السليم -ظاهرياً -ولديها كل مقومات التوفيق فالشاب لديه وظيفة وليس طالب كما أنه من محيطها الاجتماعي وبالتالي فمعارضة الأهل من الطرفين غير واردة...كان الانسجام بينهما في الشخصية واضح وجليّ لذا خلقت النهاية المفاجئة تساؤلات مريرة في نفوس كافة الصبايا ....وعزمن على معرفة السبب


تطوعت إحداهن وكلمته فرد عليها بقسوة متوقعة -كانت محل استغرابهن حينها- ولم تعرف منه المتطوعة أي معلومة إضافية بل أن شراسته جعلت الأسئلة تتكاثر في أذهان الصبايا...سهرت الصبايا الليالي يفكرن بصديقتهن العاثرة الحظ ...وتتخيل كلا منهن نفسها في مكان تلك الصبية....أجهدن تفكيرهن في محاولة تصور الدافع ولكن دون جدوى


وفي صباح لم يكن له من الصبح سوى اسمه...صباح لم يعرف الإشراق عرفن السبب...أعلن خبر خطبة هذا الشاب لصديقة الصبية الحميمة...صديقتها تلك لم تكن جزء من شلة تليفونكو....لأسباب كثيرة منها عدم تقبلهن لها...ومنها أن لكلا منهن صديقات أخريات لسن ضمن الشلة وفضلن بقاءهن كذلك


كانت تصرفات الصبايا كلاسيكية يسهل التنبؤ بها ...تلوم الصبية نفسها لانها خسرت هذا الحبيب ..تلوم نفسها لأنها سمحت لتلك الصديقة بالتقرب منه....في حين بقية الشلة يصبن جام غضبهن على صديقة صديقتهن...ويبقى هو الوحيد الغير مُلام...تصرف ساذج يعكس ثقافة الذنب التي تربت عليها الصبايا


دموع الصبايا لم تكن تذرف دائماً بخصوصية ..أذكر أن والد إحدى الصديقات مرّ بالصدفة فوجد صبية تبكي -و ما أكثر دواعي البكاء- والبنات يواسينها...تأثر كثيراً وسأل بعفوية : مشكلة عاطفية؟ ...أجابته الصبايا بهزة رأس بالإيجاب فإطمأن ومضى لمشواره باسماً

اليوم فقط فهمت ما وراء ابتسامة والد صديقتنا...كان يعرف أن تلك التجارب ستمر بحلوها ومرها وسيأتي يوم وسنتذكر فيه تلك المواقف التي كنا نحسبها مريرة وسنبتسم معه...الله يمسي ملائكتك عمي

للحديث بقايا

.......

ختامها أبيات

دون المنى في الهوى يا نفس آهاتُ.....كأسُ الهوى حلوةٌ فيها مراراتٌ

إن المحبيــــن إن أخفــــوا محـاذرةً....هــواهـــُمُ فلهم فيـــه علامــــاتُ

لا آخـــــذَ الله مَنْ قلبــي بـــه كلـفٌ.... صَبٌّ قد استحكمت فيه الصَّباباتُ

لكل شيء نهــــاياتٌ تُبيــــد ومـــا....للوعة ِ الحـب في قلبــــي نهــاياتُ

الدمشقي