رفع محمود يديه بعد صلاة الفجر ودعى ربه بخشوع: يا رب استر على والدتي وأعدها إلى رشدها، اللهم استر عليها يا حنّان يا منّان يا بديع السماوات والارض يا ذا الجلال والإكرام
تعب محمود من مغامرات والدته العاطفية ، تعب من تصرفاتها المريبة، ضاق بالاعيبها المكشوفة، أسفار متكررة مشبوهة ،الرسائل الهاتفية المتكررة على نقالها وهي معه وأخوته والابتسامات المراهقة التي تخفيها، همسات الناس من حوله عليها
وتساءل محمود بأسى :هل يعقل لشاب في الثانية والعشرين أن تكون مصيبته في الدنيا أمه اللعوب؟ هل من العدالة أن تتوفى أم صديقه في حادث سيارة وهي المرأة الرقيقة الحنونة والزوجة المحبة وتبقى أمه المستهترة الفضائحية التي تحركها 3 دوافع
رجل
انتقام
أو انتقام من رجل
يفتح مجلة فيجد صورة أمه تتحدث عن طلاقها من أبيه بطريقة تذكره بالراقصات والمغنيات ، يفتح الرائي فيجد أمه تتحدث عن مفهومها للزواج والطلاق وهي التي جربت الاثنين مرتين على التوالي وها هي تستعد لخوض التجربة الثالثة حيث تنفق أموال الحضانة على جلسات ليزر تتخلص فيه من الشعر الزائد وتركيب أسنان وحقن بوتكس
حين يمر في أروقة الجامعة يسمع الشباب يتهامسون عليه ولد الشحرورة في إشارة إلى حب أمه للرجال وكثرة زواجاتها، فكثير منهم أقامت معهم أمه علاقات شبه عاطفية عن طريق الانترنت، فهي لا تنفك تتدلع على هذا وتغازل ذاك ، إلى ان تزوجت من شاب أقرب لعمره من عمرها والكارثة أن جميع أصدقاءه يعرفون الرجل بل ويلعبون الورق معه في الديوانية
يتذكر محمود حين طلّق هذا الشاب أمه كيف خر ساجداً وشكر الله لطلاق أمه ، وأعتقد لوهلة أن هذا الطلاق سيعيدها إلى رشدها وكان يتمتم بخشوع عسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم تمتم
ولكن ها هي تعود أشرس مما كانت عليه، وعادت شكوكه مجدداً بأن في حياتها رجل، من هو هذه المرة مشعل ! مساعد ! عبدالله ! فهد! بو فهد! من؟
سمع محمود الكثير عن الشباب الذين يبلوهم الله بأخوات غير ملتزمات أو مغازلجية ولكن أم !!! فهذه مصيبته هو فقط
ماذا سيفعل إن تزوجت مجدداً؟
فهي بلا شك تخطط لذلك وكل تصرفاتها المريبة تشير إلى ان الموضوع قريب إما أن تنكشف العلاقة وهذه فضيحة أو تتزوج وهذه فضيحة أخرى
ضاق ذرعاً بالإحراج والخزي... تبرم من النساء اللاتي يهددن أمه طالبين منها الابتعاد عن ازواجهن ، هذه رأت مسج غزل من أمه في جوّال زوجها ، والأخرى اكتشفت أن والدته تزور زوجها يومياً في مكتبه بعد صلاة المغرب تحديداً حيث تعلو ضحكاتها ليسمعها كل من في المكتب
حكت لي عينا محمود الطيبتين قصته ...تعاطفت مع مأساته الاستثنائية ...تقطع قلبي وأنا أرى شبابه الفتيّ يرفل بأثواب خزي حاكتها أم أقل ما يمكن وصفه بها أنها سافلة
تعثرت خطاي بحصى أسئلته؟تألمت ...حزنت
فهل من حل؟
ساعدوني لأساعده
......................................................................................................................................
ملاحظة: حتى أوفر عليكم عناء فك الرموز...وأوفر على نفسي عناء تكرار جمل مثل المأساة الإنسانية تتشابه...أؤكد لكم أعزائي بأن القصة واقعية بنسبة 98% والتغيير شمل تفاصيل بسيطة