إهداء: إلى الصديقة شروق
............
...............
يقول محمود دوريش في جداريته
وأريدُ أنْ أحْيا
فلي عَملٌ
على ظَهرِ السفينةِ
لا لأنقذَ طائراً من جوعنا
أو من دوار البحر
بل لأشاهد الطوفانَ
عن كثبٍ: وماذا بعد؟
ماذا يفعل الناجونَ
بالأرضِ العتيقةِ؟
هل يعيدون الحكايةَ؟
ما البدايةُ؟
ما النهايةُ؟
لم يَعُـدْ أحدٌ من الموتى ليخبرنا الحقيقة
...............
تردد ولاّدة
كررها درويش
كررها أرجوك
أريد أن أحيا
أريد أن أحيا
أريد أن أحيا
الرغبة
تلك الطاقة
الاستثنائية
تمنحنا
قدرة الخلق
تحيلنا آلهة
نختار أقدارنا
الراحلون كانت
ثمة رغبة دفينة
لديهم في الرحيل
زخم من فورة
استسلام
سأم
أو ربما فضول
هم اختاروا النهاية
أما أنت درويش
فلا خيار لديك
سوى أن تحيا
تحيا لتحيا بك أنفس جمة
تحيا لأن أمامك
ثلاثة عقود
إضافية من الفرح
الشِعر
والجمال
..............
يكمل درويش
أيّها الموتُ انتظرني خارج الأرض
انتظرني في بلادكَ
ريثما أُنهي حديثاً عابراً
مع ما تبّقى من حياتي
قرب خيمتك انتظرني
ريثما أنهى قراءة طَرفَة بن العبد
يغريني الوجوديون باستنزاف كل هنيهة
حرية ، وعدالة ونبيذ آلهةٍ
....................
تهذي ولاّدة
سأقرأ لك
من ديوان طرفة
يقول
خَليلَيَّ لا وَاللَهِ ما القَلبُ سالِمٌ
وَإِن ظَهَرَت مِنّي شَمائِلُ صاحِ
وَإِلّا فَما بالي وَلَم أَشهَدِ الوَغى
أَبيــــــتُ كَأَنّي مُثقَلٌ بِجِراحِ
وسأظل أقرأ
اسمع هذا البيت لطرفة
أَرى العَيشَ كَنزاً ناقِصاً كُلَّ لَيلَةٍ
وَما تَنقُصِ الأَيّامُ وَالدَهرُ يَنفَدِ
وسأظل أقرأ عليك
وأعيد وأقرأ
وأعيد
وربما بعد ثلاثة عقود
او أكثر
سأترك الديوان جانباً
وأنام