فاتتني افتتاحية الجريدة لعدد أمس ولفتت نظري صديقة لها فقرأتها اليوم وإليكم تعليقاتي
..........
الجريدة
من غير المعقول، أن يستمر سمو الشيخ ناصر المحمد بحكومته الحالية وسياستها المترددة بعد أن أخفقت تجاربه الخمس في أقل من عامين ونصف، وإذا كان من العدل القول إنه جابه معارضة لا ترحم من داخل الحكم ومن داخل الحكومة ومن رئاسة مجلس الأمة، فإن من الواجب الإقرار بأن هذه كلها أسباب أساسية تفاعلت مع أسباب غيرها، أما النتيجة التي تهم الوطن والمواطنين فهي الإخفاق
ولاّدة
وأعوذ من شرق البلاد بغربها
فأؤوب من وصب إلى إخفاقِ
هذا هو حال الشيخ ناصر الذي يعوذ بالإخوان من الليبراليين ويعوذ بالسلف من الإخوان ويعوذ بالقبيلة الفلانية من شر القبيلة العلانية وبهذا يتأرجح بين الوصب وهو المرض والإخفاق الذي شرح مفهومه لنا خير شرح
............
الجريدة
من غير المعقول، أن تقطف «حدس» من ضعف الحكومة وموالاتها كل ما قطفت من غنائم، ثم تنقلب ضدها بكل هذه الحدة وكل هذا التطرف والنكران، على أمل أن تركب الموجة القادمة فتزيد من مغانمها، وكل ذلك تحت لافتة الإسلام والشريعة
ولاّدة
الإخوان سيدي الرئيس أشبه بالمرأة اللعوب التي يصفها البيت التالي
ذاتُ التلوُّن ما أقلّ... على الصفاء وفاءها
قلُبُ الخدائع كلّها ... غمست بهنَّ دِلاءها
........
الجريدة
ومن غير المعقول، وتحت لافتة الإسلام والشريعة أيضاً، أن يشارك السلف في حكومة يقسم أعضاؤها على احترام الدستور وتطبيق القانون، ثم يطالبون بالرأي الشرعي «وليس التشريعي» في كل ما لا يطابق هواهم، ويتناسون الرأي الشرعي في كل ما يخص مصلحتهم السياسية ومصالحهم التجارية
ولاّدة
الدين طير حر من صاده قنص به قالها ابن سعود بشجاعة احترمه عليها ويهمس بها سياسيونا من السلف والإخوان بجبن شنيع جالب للإزدراء
ما الدين يُـشرع من صدقٍ ومن ورعٍ
كالديــــن يُـشرع من زور وبهتــــانِ
........
الجريدة
ومن غير المعقول، في المقابل، أن يبقى رئيس مجلس الأمة متربصاً برئيس الوزراء منذ تكليفه بأول وزارة، يعارضه علناً، ويتحالف مع معارضيه، ويتبادل معه تصريحات الانتقاد واللوم وتحميل المسؤولية، ثم فجأة ودون أي مقدمات، نراه يدافع عنه، ويسعى إلى التشكيك في الاستجوابات الموجهة إليه، ويدعو إلى التهدئة
ولاّدة
وارحمتا لذوي النهي من جاهلٍ
مُتعقـــــلٍ ومُغفــــــلٍ يتـــذاكـــى
هتفت الست لولوة القطامي يوماً غير بعيد إبان اعتصام أمام مجلس الأمة لدعم حقوق المرأة قائلة: كافي كافي يا الخرافي ومن يومها ونحن نردد الصيحة وما من مُجيب
............
الجريدة
ومن غير المعقول أن ينقسم من رفعوا شعار التحالف الوطني، أو ادعوا الفكر الليبرالي، إلى أجنحة مختلفة لا يعرف أحد متى تتقارب ومتى تتباعد، ومتى تقف مع الحكومة ومتى تعارضها، وأين تقف مع الديمقراطية ومجلس الأمة كمؤسسة، وأين تقف لمجرد الحفاظ على مقاعدها في هذه المؤسسة
ولاّدة
ورب صديــــق فــــرَّ عنك خيــانة
وقاتل من عاداك من ليس تصحبُ
التحالف خنة حيلي ثومة ماكوله مذمومة...كان الله في عون التحالف..وتحية لكل ملتزم معهم وبهم
...........
الجريدة
من غير المعقول أن نعالج أقسى وأخطر أزمة مالية اقتصادية تواجهها البلاد بهذه الدرجة من البطء والبرود واللامبالاة، وبهذا الحجم من التسييس وبهذا القدر من الجهل، بينما تستأثر باهتمام النواب والكتل والحكومة قضايا مثل متسلق سور مدرسة، أو حفلة في العيد الوطني، أو تبرئة ساحة «حماس» من خطيئتها أيام الغزو
ولاّدة
وكم يدعي بالفضـل مرءٌ تحفه
سخافة فكرٍ عن صراط تواريه
الأزمة الحالية أكبر من قدرات الحكومة والمجلس مجتمعين لذا يلتهون عنها بقضايا هامشية تبرر لهم تقاعسهم في مواجهتها من الأساس
الجريدة
من غير المعقول أن ينحصر الاهتمام بالتربية والتعليم بمعارضة أو مساندة الوزيرة، وأن ننسى ما يحتاج إليه التعليم من إصلاح جذري في أساليبه ومؤسساته ومناهجه ومخارجه
ولاّدة
ودأبهم في كل نــــــــدوة مجلس
معارضة أُم عادل بأنكر أسجالِ
.......
الجريدة
من غير المعقول أن يجري إلغاء مشاريع بالمليارات بعد فترة قصيرة من تأكيد جدواها والتمسك بها، وأن تتفق كل الآراء على ضرورة زيادة الانفاق العام، ثم يأتي مشروع الموازنة عكس ذلك تماماً
ولاّدة
ليس إلغاء المشاريع غنماُ
لسواكم من واغلٍ مستفيد
حين يكثر الحديث في الكويت عن الحسد ..علينا أن نرى ما هي اسهامات السلطة في انتشاره وتكريسه؟
...............
الجريدة
من غير المعقول أن ينسب نائب لمخزن صفة المسجد، وأن ينسب لمصلّى مهجور صفة التراث، وأن يخلص من هذا وذاك إلى المطالبة بعدم تطبيق القانون وبعزل ومحاكمة من احترموا القانون والتزموا تنفيذه
ولاّدة
ولا يغرّنــك تدليـــسٌ وبهرجـــةٌ
من معشرٍ ينشبون الظفر أنشابا
...........
الجريدة
ومن غير المعقول، بعد هذا كله، أن يقف رئيس الوزراء مؤيداً للنائب المخالف وضد من كلفه هو بتطبيق القانون
ولاّدة
يرى الجبناءُ أَن العَجزَ عقــلٌ
وتلك خديعـــةُ الطَبــعِ اللَئيــمِ
............
الجريدة
من غير المعقول أن تطلب الحكومة إحالة الاستجوابات إلى اللجنة التشريعية أو المحكمة الدستورية، وتدَّعي أنها تملك أغلبية كافية للنجاح في ذلك، ثم تمتنع عن توظيف هذه الأكثرية لدعم رئيس الحكومة عندما يقف على المنصة
ولاّدة
لا يعلم الناس في الدنيا حقيقتها
فالعقل منها بحبل العجز معقولُ
الجريدة
من غير المعقول الهزء بعقول المواطنين إلى هذا الحد، ومن غير المعقول الاستهتار بمصلحة الوطن إلى هذه الدرجة، ومن غير المعقول سقوط هيبة الحكم والحكومة إلى هذا المستوى، ومن غير المعقول استبداد الأقلية النيابية بكل المجلس، واستبداد المجلس بكل البلد
ولاّدة
حصّن بـــــلادك هيبة لا رهبة
فالدرع من عدد الشجاع الحازم
........ِ
الجريدة
من غير المعقول أن تجتمع الأسرة ثم تتردد في تنفيذ ما انتهت إليه، ومن غيرالمعقول أن ينكر بعضهم تأييده للحل «غير الدستوري»، ليظهر إنكاره وكأنه اتهام للآخرين ممن حضروا الاجتماع. ان حل المجلس دستورياً أفضل من هذه الحال ان النفي المطلق لقرب حل المجلس أفضل من هذه الحال. لأن هذه الحال، حال اللاقرار، هي الأسوأ والأخطر، وهي -بالذات- السبب الرئيسي وراء تتابع الاستجوابات لأن أصحابها رابحون في كل الأحوال. إن حُل المجلس دستورياً كسبوا أصواتاً إضافية، وإن حُل لمدة طويلة كسبوا موقعاً قيادياً في صفوف المعارضة، أو غنموا مكاسب كبيرة، أما إذا تخلوا عن المعارضة ولم يحل المجلس فستعمل الحكومة حتماً -وكعادتها- على استرضائهم متناسية من وقف معها
ولاّدة
يتنازعـــون رداء مُـلْكٍ مونـــقٍ
خضل الحواشي مذهب الاردانِ
يا خوفي إن استمروا في ضلالتهم أن تقول نساؤهم لشبابهم مستقبلاً : أبكوا كالنساء على حكم لم تصونوه كالرجال
................
الجريدة
الساحة السياسية في الكويت، هي الصورة المثلى لنظرية مسرح اللامعقول، الكل يمثل على الكل... والكل يستحق «الاوسكار».
أما الجمهور فهو ساكن ساكت لا يصفق طرباً ولا يصفر عجباً، يذكر الماضي ورواده فتدمع العيون حسرة، ويستقرئ المستقبل فترتجف القلوب هلعاً، ويلجأ إلى إيمانه فلا يجد لها من دون الله كاشفاً... فلا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم
ولاّدة
سأنشد مع نبي العشق نزار
في هذا الزمن اللامعقول
لا بدّ لنا
لا بد لنا
لا بد لنا
من قتل الغول