صفحة نملاها بيــــــاض
صفحة تملانا بيـــــــاض
...
مع كل الشكر للعزيز
بو جيج الذي فتح أمامي آفاق جديدة
كنت غارقة بعقلية الطالبة الوسطية التي تكره الإخوان المسلمين أكثر من أي شيء في الدنيا
كنت عالقة بتوجه تعصبي مفاده: ردانا ولا جود غيرنا
كنت موغلة في الثقافة الهوجاء لمشاغبي كرة القدم الأنجليز كما وصفها بكل دقة الزميل بو جيج
كنت حانقة على ما آلت إليه أوضاع التيار الأقل تديناً الذي يسمى مجازاً ليبرالي
كنت ساخطة على يمينية الليبراليين الجدد المثيرة للشفقة
كنت مرعوبة من الدعم الإعلامي لمرشحين ليبرالين من قبل نائب سابق حكومي فاسد لأسباب عائلية
كنت حزينة لاستمرار استعانتهم بجهابذة الإسلامي السياسي في حملاتهم الانتخابية
كنت متألمة لضعف الكوادر وانعدام الحس السياسي وافتقاد اللباقة عند بعض المرشحين والمرشحات المحسوبين على التيار
كنت موجوعة من عدم جدية مرشحي التيار وعدم استعدادهم الكافي وتدريبهم لهذا المعترك
كنت غاضبة لأن هؤلاء المرشحين يعتقدون أننا يجب أن نصوت لهم على أية حال
كنت ناقمة على الطريقة الابتزازية القديمة ..ما راح تصوتين لفلان اوفلانة إذن سيفوز السيء
كنت مُستفزة من الطرح الذي مفاده أن وصول كوادرنا غير المقنعة لنا هو الأمل للتيار وللوطن
كنت ناقدة لطريقة بني ليبرال في التخويف من الإسلاميين وقد ذكروني بالمغفور له الشيخ سعد العبدالله الذي كلما احتدم النقاش السياسي الداخلي في الكويت صرح تصريحه الشهير: احذروا عدو الشمال
......
وها هي البيضاء تأتي لتريح ضميري
يقول المثل : قد تخسر كل شيء ولا يبقى إلا أنت..وهذا يكفي
البيضاء تجعلني منسجمة مع ذاتي
متوافقة مع مبادئي
مخلصة لتطلعاتي ورؤاي الوطنية
في هذه الفترة بالذات.....البيضاء تحميني من أن أخسر نفسي
..........
ختامها بيت
فواعجباً! كم يدّعي الفضل ناقصٌ
وواأسفاً!! كم يُظهر النقص فاضلُ
المعرّي
.........
........
*العنوان هو عنوان ديوان لأبي العلاء المعريّ سيفهم قصدي الضالعون باللغة والمحبون للأدب