Wednesday, June 24, 2009

الوثيقة 8/ تكافل تكاملي

جرى العرف أن تكشف وزارة الخارجية البريطانية عن معلوماتها السرية بعد مرور ثلاثين عام عليها ...أما وزارة غزل الصبايا فتكشف أسرارها الشفيفة بعد مرور ما بين عشرة إلى خمسة عشر عام...مع الكثير من التعديلات والرتوش ...وقبلات لرفيقات الصبا أينما كنّ اليوم
...
الوثيقة 8
التكافل التكاملي كان أحد أهم مباديء شلة تيفونكو ويشمل مجالات عدة ...من تلخيص المنهج بكفاءة لصديقة عاشقة تقضي ساعات طويلة في المكتبة مع الحبيب مدعية أنها تدرس دون أن تفقه كلمة مما تقرأ...إلى حل واجب لأخرى كانت مشغولة بخلاف من العيار الثقيل مع الحبيب...إلى المساعدة في التعرف على إحدى قريبات الحبيب من باب الدخول التمهيدي على العائلة...إلى تحضير طبق لذيذ تحمله الصبية بفخر ليتذوقه الحبيب على أنه من يدها...إلى كتابة رسالة تفيض غزل وشغف بالنيابة عن صبية يصعب عليها خط كلمتين
وليس من الصعب التخمين بأنني كنت أقوم بدور أحمد زكي -بوحميد- في مدرسة المشاغبين...أتولي صياغة الرسائل ..وانتقاء كلمات لبطاقات المعايدة للصبايا...تهمس لي الصديقة بمكنون قلبها فأترجمها -بسعادة- إلى أحرف مغناجة يكتبنها بخطهن لإضفاء المصداقية
وقد كانت صبية معينة تستعين بكلماتي أكثر من غيرها....وقد رست سفينة حبها في مرفأ الزواج....وبعد سنوات طويلة من الزواج...
قالت لي الصبية: ولاّدة زوجي واجهني اليوم بقنبلة..قال لي متبرماً لقد تغيرتِ!! لم تعودي تلك الفتاة التي أغرمت بها...كل شيء تبدل...حتى كلماتك...وقدم لي إحدى رسائلك التي كنتِ تخطيها لي ..ثم بطاقة معايدة عمرها سنة كتبتها بنفسي وصاح: حبيبتي التي أحببت كانت تكتب لي
أيها الحبيب الأوحد..الواحد الأحب
...بك يتوحد الحب ..بالكون.. بي فأفقد إتزاني
دمت موحداً متوحداُ
مع لاهب شوقي
فلانة
أما أنتِ أو ما أصبحتِ عليه اليوم فهذا ما تخطه يديك
العزيز بوفلان
الله يديم العشرة
أم فلان
وهنا لم أتمالك نفسي من الضحك...الله يغربل إبليسك إيش هالأسلوب!!! فردت: من متى عندي أسلوب ..لا تضحكين ..حليّ لي المسألة ...إما أن أعترف له وأقول أن ولاّدة كانت تكتب لي ...أو أن تكتبي لي رسالة أشرح فيها الموقف بطريقة ما
هذا ولم تكن أجواء الصبايا هي الاجواء الوحيدة التكافلية ..فأذكر أن أحد الشباب الزعران كان يقول للبنات أن صوته جميل...في حين أن صوته شنيع...وحين تطلب منه بنت أن يغني لها كان يستعين بصديقه الأزعر الثاني ...فيتنحنح ويشبكه في مكالمة ثلاثية بالنقال دون أن تدرى الصبية المغفلة وهنا يغني لها الآخر ..تمثيلية بمنتهى التهريج..وللتنويه فالصبية ليست من شلة تليفونكو لأن هذه الدرجة من العبط لم تكن مقبولة إطلاقاً
وعلى طاري التمثيل...كان التمثيل جزء من العملية التكافلية...ولمن يذكر خطة الخثرة في مسلسل درس خصوصي حيث تقوم سعاد عبدالله بأكل خثرة بايته تسبب لها تسمم تدخل على إثره المستشفى لتكسب تعاطف نوح حيث تدعي أختها مرايم أنها في المستشفى بسبب الحب..فيعلق نوح: حبي سادوحي
وقد كان الحب السادوحي منتشر أيام شلة تليفونكو ...يلجأن لهذه الخطة بالشديد القوي ...ملخص الخطة أن تتنفس الصبية بشكل سريع متتابع يربك وصول الأكسجين للمخ فتفقد أو تكاد الوعي وحينها تأخذها الصديقات لمستشفى مبارك تحديداً وتتصل إحداهن بالحبيب المغتاظ وتطلب منه الحضور لمبنى الطواريء...تنتظره صبية عند البوابة لتضخّم الوضع..ثم تطلب منه أن يكون لطيفاً مع صديقتها هذا وتلاحقه نظرات الصبايا كالسياط تجلده بالشعور بالذنب وقد تتبرع صبية فتتباكى خوفاً على الصبية المعنية وتحضنها صبية أخرى في مشهد درامي فائق
أياااااااااام
وللحديث -ربما- بقية
..
ختامها بيت
ذكرياتٌ لو كان للدهــرِ عِـقــدٌ
كنّ في جيـدِ سالفِ الدهر عِقدا
على الجارم

Saturday, June 20, 2009

الوثيقة 7 / الانحياز للحب

جرى العرف أن تكشف وزارة الخارجية البريطانية عن معلوماتها السرية بعد مرور ثلاثين عام عليها ...أما وزارة غزل الصبايا فتكشف أسرارها الشفيفة بعد مرور ما بين عشرة إلى خمسة عشر عام...مع الكثير من التعديلات والرتوش ...وقبلات لرفيقات الصبا أينما كنّ اليوم
...
الوثيقة 7

بنات شلة تليفونكو كن متطرفات عاطفياً...هائمات في فلك الحب ..ولا شيء غير الحب....كان حب الصبايا حباً عارماً صافياً بعيد عن الحسابات التي يسميها البعض عملية أو واقعية...كن حالمات سابحات في بحور الهوى ...لم يكن يحلمن بحبيب ثري أو من عائلة مرموقة ...كل ما كن يحلمن به هو ذلك الفارس/الحبيب.. حبيب يفصلن مواصفاتهن على قياسه...فإن كان أسمر يصبح لون القمح هو أروع الألوان...وإن كان أبيض أصبح البياض نصف الزين ...وإن كان سمين فالكرش وجاهة...وإن كان نحيف فالعصاجل المصاجل حبهم في القلب صاجل ....وإن كان قصيراً أصبح قصار الناس أكثرهم عقولا فلا يستوي عقلٌ وطولا!!!! وإن كان طويل تغنت صبية مع كاظم الساهر : إشحلو طولك من تمشي وأنا أراك ..حفى قلبي الحِمِل ناري ونارك

وإن كان مهندس فالمهندسون أجدع ناس وإن كان محاسب فيجب أن يحكم المحاسبون العالم..وإن كان طبيب تمايلن على أغنية دكتور عالجني إذا عندك علاج أنا مريض وعلتي داخلية

إن كان من سكان الروضة أصبحت الروضة روضة من رياض الجنة وترنمت الصبية: غربي هواكم يا أهل الروضة شدني غصب شأسوي يا ربيّ..وإن كان جهراوي ترنمن :مريت أنا المطلاع والشوق هزّني...أما من كان حبيبها من سكان الفيحاء فتشاكسها الصبايا بأغنية: رحت للفيحا أدوّر موتري كله يفوّر

أما الأسماء فينطبق عليها بيت ابن الملوح: أحب من الأسماء ما وافق أسمها ....أوأ شبهه أو كان منه مدانيا
فمن صبية تهيم مع خالد الشيخ في أغنية : يا محمدي يا محمدي يا كل خلية في جسدي من شوفتك بعد التعب روحي من أول تبتدي...إلى أخرى تهز كتفيها بغنج متراقصة مع خالد الشيخ : لأنك عظيم وقوي شديت بك راسي يا عبيد..يا عبيد أصلك وفيّ للضيق متراس
إلى أخرى تصدح: عزيز ونفسي عزيزة...أبيع من باع فيني فترد عليها صاحباتها عوافي.. عوافي

وبما أن الصبايا كن متحيزات للحب فلم يعرفن معنى الفروقات الطبقية أوالمادية ...كن يعشن الحب بإخلاص له وللحبيب..ومن هنا واجهن مشكلات متعددة مع نوعية معينة من الأهل -أشبه بعقلية النائب سعدون حمّاد- فمن صبية يرفضها أهل الحبيب لأسباب عرقية فنغني معها: يا حية يا أم راسين طبي بجدرهم...سمّي لي أهل البيت وخلي وولدهم...يمكن منعوه هله يمكن منعوه هله
إلى صبية يقول لها أهلها العنصريون : نجوم السما أقرب لك من الاقتران بهذا الحبيب فنغني لها: هلي يا ظلام هلي..كان التعصب هو أكبر عدو لأحلام الصبايا...منهن من وقفت ضد التيار وانتصرت لقلبها فدفعت فواتير ضخمة ومنهن من بلعها طوفان التعصب فخسرت قلبها وربما أكثر
...
وللحديث بقايا
...
ختامها بيت
بك يا كعبة الهوى طاف قلبي
وبدا بـــــارق الصفـا فسعيتُ
التلمساني

Monday, June 15, 2009

الوثيقة 6 / الهدايا

جرى العرف أن تكشف وزارة الخارجية البريطانية عن معلوماتها السرية بعد مرور ثلاثين عام عليها ...أما وزارة غزل الصبايا فتكشف أسرارها الشفيفة بعد مرور ما بين عشرة إلى خمسة عشر عام...مع الكثير من التعديلات والرتوش ...وقبلات لرفيقات الصبا أينما كنّ اليوم



الوثيقة 6



كانت الهدايا ركن أساسي من أركان التعبير عن الحب...وكان تقديم هدية للحبيب أو استلام هدية منه هو حدث احتفالي تكافلي تشترك فيه الصديقات.....فمن اختيار هدية مناسبة لعيد ميلاد فلان ...إلى الذهاب للتسوق من أجل الهدية...إلى تكملة المبلغ للصبية إن لم يكن متوفر..إلى اختيار الغلاف الملائم والشريطة المناسبة للتغليف..إلى التشاور حول نوع البطاقة ..وأخيراً اختيار الكلمات...وغالباً كان موضوع الكلمات تخصص إحداهن تقوم به بكل سعادة وشغف

كانت إحدى الصبايا مهووسة بشاب متواضع الإمكانات مريض -الله يكافينا الشر - بداء التفاخر ..كان يطلب منها بطرق غير مباشرة أن تقتني له التي شيرت الفالنتينو من المحل الفلاني والساعة الإيبيل ذات الجلد الأزرق الفاقع وحذاء جلد النعام من المحل العلاني...وكانت صبيتنا تستجيب لطلباته بكل سذاجة...حين قررت أن تقتني له الساعة التي يريد ...ذهبت لوالدها الطيب وإدعت أنها معزومة على عرس زميلة في الجامعة وتحتاج فستان بالمبلغ الفلاني ....أعطاها والدها المبلغ بكل حسن نية ..فأسرعت بكل شقاوة للمحل لإقتناء الساعة للحبيب الاستغلالي دون أدنى شعور بالذنب تجاه الوالد المسكين

أما استلام الهدايا فكان حدثاً لا يقل أهمية...يبدأ بالتشاور في مبدأ القبول أصلاً خاصة في البدايات...مروراً باستلام الهدية بدل الصبية إن كانت ظروفها لا تسمح...وأخيراً قد تصل الأمور إلى حد التآمر الأنثوي من أجل الهدية

تبدأ المسألة بأن يسأل الحبيب إحدى الصبايا قائلاً: عيد ميلاد حبيبتي قرّب وأنا بحاجة لمساعدة أرجوكِ أريد أن أقتني لها شيء يفرحها وأخشى أن لا أوّفق...ترد عليه الصبية المتآمرة: حسناً سأساعدك ولكن أمنحني بعض الوقت حتى يتسني لي أن استشف منها ما تريد دون أن تشعر بذلك...!!!!كلام فااااارغ طبعاً

ما أن تقفل الخط ..حتى توجه كلامها للصبية المعنية بحضور الصبايا الأُخريات: هذا حبيبك فلان يبيني أساعده في هدية عيد ميلادك...ماذا تريدين مني أن أقول؟
ترد الصبية: واي حبيبي يا زينه..ما أدري..أستحي! ويحمّر خديها
وهنا ترد إحدى المتطوعات: ليحضر لها الإسوارة المكتوب عليها بالإنجليزي للأبد تباع عند الأربش ..إنها جميلة ورقيقة وهي من الأساور التي لا يمكن أن تشتريها لنفسك بل الأجمل أن تكون هدية من حبيب
تتضاحك الصبية المعنية ...فتعلق صبية: كأنها غالية شوية....وهنا تنفعل الصبية : ما يغلى عليّ يا حمارة....ترد الحمارة!!: والله أنتي اللي حمارة إذا طلبتوا منه هدية من هالنوع راح يخاف وينحاش ويخلي ويهك فاهي..تتدخل ثالثة: تعوذوا من الشيطان يا بنات....تقول أولى الصبايا: والحل! بماذا سأرد على الولد
الإسوارة المعنية كانت عبارة عن سلسلة ذهبية تحمل أحرف أنجليزية مرصعة بالألماس تكوّن كلمة حب أو للأبد وفي داخل أحد الحروف ألماسة حرّة تتحرك بدلال
ما أن يتصل حبيب بصديقة حبيبته ترد عليه فوراً : والله هي عاجبتها الإسوارة اللي عند الأربش بس ما أدري إذا كانت ضمن ميزانيتك ...شوفها وقولي إذا ما تقدر أفكر لك بشي ثاني تستدرك بخبث متناهي
وما هي إلا عدة شهور إلا وزينت هذه الإسوارة أيدى كافة الصبايا تقريباً حتى أصبحت الهدية القومية المعتمدة لشلة تليفونكو
إذا كنت تمتلكين إسوارة مثلها فأنت حتماً جزء من تنظيم يشبه تنظيم شلة تليفونكو..اما إذا كانت الإسوارة من الأربش فانتِ على الأرجح إحدى صبايا الشلة




وللحديث بقايا

ختامها بيت

من بعثنا لك القلوب هدايا

وشفعنا القلوب بالأرواحِ

أديب التقي


Sunday, June 14, 2009

الوثيقة 5/ مرارات الصبا

جرى العرف أن تكشف وزارة الخارجية البريطانية عن معلوماتها السرية بعد مرور ثلاثين عام عليها ...أما وزارة غزل الصبايا فتكشف أسرارها الشفيفة بعد مرور ما بين عشرة إلى خمسة عشر عام...مع الكثير من التعديلات والرتوش ...وقبلات لرفيقات الصبا أينما كنّ اليوم



الوثيقة 5


لم تخلُ حياة الصبايا من أحزان ودموع وإحباطات...لم تخلُ حياتهن من مشادات ومشاحنات مع الحبيب من جهة ومع الأهل من جهة أخرى....فمن حبيب غيور يحاول فرض سيطرته المرضية على حبيبته....إلى حبيب متردد لم يحسم أولوياته بعد...إلى حبيب لعوب يتملص من زلاته بخفة وسحر....إلى حبيب مخسبق بالكويتي متعثر دراسياً ذو أب متسلط يهدده ويقسم بأغلظ الأيمان أن سيُلحقه بالحرس الوطني....إلى أهل محافظين شعروا بأن صبيتهم تعيش قصة حب فحاصروها بالقيود وضيقوا عليها الخناق...إلى أهل أكثر صرامة بدأوا بممارسة الضغط المادي فقطعوا المصروف عن العاشقة وهماً بأن ذلك سيغير ما في القلب...إلى أهل أكثر قسوة سحبوا النقال والسيارة وأصبحت الصبية تحضر للجامعة مع السائق لضمان ضبط تحركاتها إلى ..إلى.. إلى

إلا أن أكثر التجارب إيلاماً تلك الغير متوقعة

دخلت الصبايا كالعادة إلى السرداب مقر لقاءاتهن الفتية...وإذا بإحداهن تبكي بمرارة والأخرى تحاول تهدأتها...وبعد جهد جهيد فهمن أن الحبيب قطع علاقته بها دون أي تبريرات...هذه الصبية بالذات كانت علاقتها تتجه في الاتجاه السليم -ظاهرياً -ولديها كل مقومات التوفيق فالشاب لديه وظيفة وليس طالب كما أنه من محيطها الاجتماعي وبالتالي فمعارضة الأهل من الطرفين غير واردة...كان الانسجام بينهما في الشخصية واضح وجليّ لذا خلقت النهاية المفاجئة تساؤلات مريرة في نفوس كافة الصبايا ....وعزمن على معرفة السبب


تطوعت إحداهن وكلمته فرد عليها بقسوة متوقعة -كانت محل استغرابهن حينها- ولم تعرف منه المتطوعة أي معلومة إضافية بل أن شراسته جعلت الأسئلة تتكاثر في أذهان الصبايا...سهرت الصبايا الليالي يفكرن بصديقتهن العاثرة الحظ ...وتتخيل كلا منهن نفسها في مكان تلك الصبية....أجهدن تفكيرهن في محاولة تصور الدافع ولكن دون جدوى


وفي صباح لم يكن له من الصبح سوى اسمه...صباح لم يعرف الإشراق عرفن السبب...أعلن خبر خطبة هذا الشاب لصديقة الصبية الحميمة...صديقتها تلك لم تكن جزء من شلة تليفونكو....لأسباب كثيرة منها عدم تقبلهن لها...ومنها أن لكلا منهن صديقات أخريات لسن ضمن الشلة وفضلن بقاءهن كذلك


كانت تصرفات الصبايا كلاسيكية يسهل التنبؤ بها ...تلوم الصبية نفسها لانها خسرت هذا الحبيب ..تلوم نفسها لأنها سمحت لتلك الصديقة بالتقرب منه....في حين بقية الشلة يصبن جام غضبهن على صديقة صديقتهن...ويبقى هو الوحيد الغير مُلام...تصرف ساذج يعكس ثقافة الذنب التي تربت عليها الصبايا


دموع الصبايا لم تكن تذرف دائماً بخصوصية ..أذكر أن والد إحدى الصديقات مرّ بالصدفة فوجد صبية تبكي -و ما أكثر دواعي البكاء- والبنات يواسينها...تأثر كثيراً وسأل بعفوية : مشكلة عاطفية؟ ...أجابته الصبايا بهزة رأس بالإيجاب فإطمأن ومضى لمشواره باسماً

اليوم فقط فهمت ما وراء ابتسامة والد صديقتنا...كان يعرف أن تلك التجارب ستمر بحلوها ومرها وسيأتي يوم وسنتذكر فيه تلك المواقف التي كنا نحسبها مريرة وسنبتسم معه...الله يمسي ملائكتك عمي

للحديث بقايا

.......

ختامها أبيات

دون المنى في الهوى يا نفس آهاتُ.....كأسُ الهوى حلوةٌ فيها مراراتٌ

إن المحبيــــن إن أخفــــوا محـاذرةً....هــواهـــُمُ فلهم فيـــه علامــــاتُ

لا آخـــــذَ الله مَنْ قلبــي بـــه كلـفٌ.... صَبٌّ قد استحكمت فيه الصَّباباتُ

لكل شيء نهــــاياتٌ تُبيــــد ومـــا....للوعة ِ الحـب في قلبــــي نهــاياتُ

الدمشقي

Friday, June 12, 2009

الوثيقة 4/ خارطة الطريق

جرى العرف أن تكشف وزارة الخارجية البريطانية عن معلوماتها السرية بعد مرور ثلاثين عام عليها ...أما وزارة غزل الصبايا فتكشف أسرارها الشفيفة بعد مرور ما بين عشرة إلى خمسة عشر عام...مع الكثير من التعديلات والرتوش ...وقبلات لرفيقات الصبا أينما كنّ اليوم


الوثيقة 4


كانت أيام صبايا شلة تليفونكو مليئة بالترقب حيال ما ستأتي به الأيام...تحضر أحداهن وهي تراقص خطواتها برشاقة معلنة: يا بنات باركوا لي أخيراً فاتح أمه....فتتهافت الصبابا على الصبية المبشرّة بالجنة ويغمرنها بالقبلات والأحضان والزغاريد السابقة لأوانها

تختلف الأمهات في ردود أفعالهن فمنهن من تساير ابنها وتشتري وقت عله يصرف النظر عن حبيبته وعندها تقترح عليه من تراها أنسب...وهناك من تكون ردة فعلها عنيفة فترفض رفضاً قاطعاً ...ومنهن من تفتح قلبها لحبيبة ابنها رغبة في سعادته ودعماً للعشق والعشاق

ولعل خارطة الطريق في أدبيات الصبايا تبدأ بانتزاع اعتراف من الحبيب بالحب إن لم يكن فعل ذلك ومن ثم بالإصرار على إخبار أم الحبيب لمعرفة ردة فعلها وللتأكد من جديته...هذا وبعد ذلك تخبر البنت أمها في خطوة أخيرة....السبب أن أي إدخال لأم البنت في خطوة سابقة يعني مراقبة مستمرة وفتح باب تحقيقات تستخدم فيه شتى أشكال التعذيب من سحب النقال انطلق 6 إلى سحب الخط الأرضي من غرفة الصبية إلى منع الخروج والذي منه..وكجزء من عملية التكافل الاجتماعي تقوم الصديقات بتوفير نقال طواريء إضافي تتناقله إيدى الصبايا المُعاقبات للتخفيف من معاناتهن من الاضطهاد العاطفي
نعود للخطوة الأولى في خارطة الطريق : انتزاع الاعتراف ....أطرف موقف لمحاولة انتزاع اعتراف كان لإحدى الصبايا التي سئمت هذا الحبيب الحريص على محادثتها يومياً والتواجد في الأماكن التي يتوقع أن تكون بها لشهور وشهور دون أدنى تلميح بتعلقه بصبيتنا...وهنا ومن باب حسن النوايا افترضت الصبايا أن الولد خجول ويجد حرج في الاعتراف...فاقترحن على الصبية تشجيعه وبعد مناقشات بيزنطية مع تلك الصبية اقتنعت بضرورة مواجهته ووضع حد للوضع المريب
اختارت ركن بعيد في السرداب لإجراء مكالمتها المصيرية.....استغرقت دقائق معدودة ..أقفلت بعدها الخط وتقدمت نحو الصبايا وشرارات الحنق تتطاير من عينيها قائلة: الشرهة مو عليكم على اللي يطيعكم !!! تثبتت عيون الصديقات على صديقتهن الغاضبة وعلامات الاستفهام تحوم في الاجواء دون أن تجرؤ إحداهن على السؤال...لحظات من صمت ثقيل ...وفجأة أردت الصبية الصمت قتيلاً وصرّحت: قلت له فلان أنا أحبك...تدرون شنو رده؟ لم ترد الصبايا بل اتسعت حدقاتهن في محاولة لحثها على البوح بتوجس ...فأعلنت: رد حبتك العافية
وهنا انفجرت الصبايا بالضحك في حين لاحقتهن الصبية بالسباب والشتائم وحين فرغ مخزونها اللفظي أنضمت لجموع الضاحكات
...
وللحديث بقايا
...
ختامها بيت
ضحكاتٌ تهفو إلى ضحكاتِ
ووعود بالصفو تلقى وعودا
علي الجارم

Tuesday, June 09, 2009

الوثيقة 3 / غبار الوعد

جرى العرف أن تكشف وزارة الخارجية البريطانية عن معلوماتها السرية بعد مرور عشرين عام عليها ...أما وزارة غزل الصبايا فتكشف أسرارها الشفيفة بعد مرور ما بين عشرة إلى خمسة عشر عام...مع الكثير من التعديلات والرتوش ...وقبلات لرفيقات الصبا أينما كنّ اليوم

الوثيقة 3
لغبار الوعد العالق بفساتين الصبايا غوايته الخاصة ...تهجم حبيبات بودرة الغبار مدججة بهرمون الأدرينالين لتًربك خلايا أجسادهن الغضة فتتسارع دقات قلوبهن المرهفة وترتبك وتيرة أنفاسهن ..يأخذن نفس عميق شهيــــــق معبرين عن حاجتهن لكمية معتبرة من الأكسجين وكمية اكبر من دعم الصديقات


لم تحتو الشلة على أية فتاة سمينة والسبب -على الأرجح -بعد مرور تلك السنوات يعود لأن الحب محفز قوي لهرمون الأدرينالين الذي يؤثرعلى التمثيل الغذائي....وقد علّق شاب خفيف الظل حلو اللسان يوماً فقال: قصب سكر مو بنات طوال وضعاف وحلوات
ولازلن يتذكرن ويقدرّن لهذا الشاب تعليقه الذهبي فقد خلّدت جملة الغزل المعسولة تلك ذكراه في قلوبهن -ربما- للأبد...إلا أنهن لم يستطعن أن يطلقن هذا الأسم على الشلة فقد تلبسّهن مسمى شلة تليفونكو سامح الله شقيقة صديقتهن
نعود للمواعيد..كان إعطاء وعد أقرب لاحتفالية لها طقوسها تبدأ باختيار الفستان الملائم وربما رحلة تسوق خاصة لأقتنائه..ثم اختيار موديل الشعر المناسب بحيث تظهر أقرب لطبيعتها منها لفتاة خضعت ليد محترفة ..ولون طلاء الأظافر المكمل لمظهرها مروراً باختيار المرافقة أو المرافقات اللائي يحرصن أن يبدون بأسوأ حالاتهن ليبرزن جمال صديقتهن قدر الإمكان...يا لإيثار الصبايا

وينتهي بموافقة الأغلبية في الشلة على مكان اللقاء وموعده بالإضافة إلى الاتفاق على حجة الغياب التي ستحمى ظهر الصديقة من مساءلات الأهل القلقين

هذا وتم الاتفاق على ان أي أم تسأل أي صديقة عن ابنتها يكون الجواب هلامي فحواه: مع البنات دون تحديد مع ضرورة الاتصال على نقالات وبيجرات الصبايا وإرسال الرمز 911 لنعرف أن هناك أم تبحث عن ابنتها العاشقة وعلينا التحرك سريعاً لإنقاذ الموقف وطمأنة الأم..عصابة مو بنات

ولعل أحد أبرز الأماكن المنتقاة كان المطعم الياباني في الفندق الذي كان يطلق عليه في التسعينات هوليداي إن أما الآن فقد تتالت عليه الأسماء حتى لم أعد أميزه...تبدأ الخطة بالحجز باسم وهمي في الغرفة الخاصة ذات الجلسة اليابانية الأرضية...واختيار فدائيتين للمرافقة...يحضر الشاب قبل الموعد بربع ساعة لينتظر -وفق المخطط- في الغرفة ..من بعدها تحضر الفتيات ...يمسحن المكان للتأكد من خلوه من أية قنابل أجتماعية ومن ثم يخترن طاولة لها موقع استراتيجي للرقابة ...يتموضعن ...وهنا فقط يأذن لصديقتهن- ذات الوعد- ببداية موعد الأحلام

نسيت ان أذكر أن أحدى طقوس الوعد أن تأكل الفتاة -ذات الوعد- وجبة خفيفة قبل اللقاء لأسباب كثيرة أحدها أن تظهر بمظهر الرقيقة غير الجائعة ولا المفجوعة...وعن خبرة أعتقد أنها من أفضل التكتيكات على الإطلاق لدرجة أننا لازلنا نقوم بالحركة ذاتها إذا تمت دعوتنا لعرس او حفل عشاء..نأكل ثم نحضر

...

وللحديث بقايا

...

ختامها بيت

إلا ليت شعري والأماني كثيرةٌ

وأكذبها في الوعد أعذبها وردا

ابن سهل الاندلسي

Sunday, June 07, 2009

الوثيقة 2 / الحب-الزواج

جرى العرف أن تكشف وزارة الخارجية البريطانية عن معلوماتها السرية بعد مرور عشرين عام عليها ...أما وزارة غزل الصبايا فتكشف أسرارها الشفيفة بعد مرور ما بين عشرة إلى خمسة عشر عام...مع الكثير من التعديلات والرتوش ...وقبلات لرفيقات الصبا أينما كنّ اليوم



الوثيقة 2


كانت شلة تليفونكو ملتزمة ضمنياً باتفاقية حماية العضوات التي تحتوى قواعد أمنية تضع شروط تضمن سلامتهن النسبية..فكان للمواعيد الغرامية شروط أحدها هو مرافقة الصديقات لصديقتهن -ذات الوعد- بشكل أو بآخر...وكانت خدمات المرافقة/الحماية تبادلية وتكاملية ومدروسة...كما كان يمنع منعاً باتاً العلاقات العبثية أو إزدواجية العلاقات..فالمسموح هو الحب الصافي الموحد والذي ينتهى -حسب خيالاتهن الساذجة آنذاك - بجملة يعيشوا في سبات ونبات ويخلفوا صبيان وبنات


كان لكل منهن تصور لشكل فستان زفافها وألوان جدران عش الزوجية ولون عيون الأطفال الذين ستنجبهن وأسماءهم

كان الخيال يشطح بهن فتتخيل إحداهن نفسها ترقص في يوم زفافها على أغنية راشد الماجد: والله وتحقق منايا ..شوفوا حبيبي معايا...يا أهل الحسد والوشاية ..سعادة القلب وياه
الأخرى تصور نفسها في عرسها البهيج تهز خصرها النحيل بخفة على نغمات: يا عوازل فلفلوا ما قال لي وقلتي له
الثالثة عاشقة الفنانة وردة ترسم صورة لها وهي تتمايل على دقات أغنية : باتونس بيك وأنت معايا ثم تقرر أن الأغنية لا تليق بالمناسبة فتستبدلها بأغنية وردة الحديثة حينها وهي: وابوي أنا وابوي..وابوي أنا ....خليّ أسر قلبي بالطرف الكحيل..وابوي أنا وابوي من هذا الجميل
أما الرابعة فكانت تحلق في فضاءات باهرة الزرقة وهي تتماهى رقصاً على أصداء أغنية عبدالمجيد عبدالله: كيف أسيبك وأنت نظر عيني وآنا حبيبك....في حين ترقص أخرى بمرح على كلمات أغنية راغب علامة: قلبي عشقها والعيون هويتا وأهلا ما يرضون...وتضع قائمة وهمية بأسماء البنات اللائي لن تدعوهن لفرحها وتبتسم بمكر وهي تتخيل ردود أفعالهن تجاه هذا التجاهل المتعمد


باختصار كان الزواج هو المفتاح السحري المشترك لعلاقاتهن..كن مؤمنات بأهمية الحب وأهمية الزواج....كن يعتقدن أن الحب بلا زواج عبث...وأن الزواج بلا حب عبث أكبر ....كم أنا متشوقة لمعرفة مفهومهن الحقيقي للعبث اليوم بعد مضي كل تلك السنوات...المعضلة أن زمن البوح الشفيف وليّ وتم استبداله بأقنعة مُقنعة كل منهن حسب ظروف ومعطيات حياتها الحالية لذا سيبقى الجواب حائراً

وللحديث بقايا

......

ختامها بيت

أوقديها واترُكيني واجمــــاً

رامياً بالنار أطياف صبايا
فهد العسكر

Thursday, June 04, 2009

شلة تليفونكو

جرى العرف أن تكشف وزارة الخارجية البريطانية عن معلوماتها السرية بعد مرور عشرين عام عليها ...أما وزارة غزل الصبايا فتكشف أسرارها الشفيفة بعد مضي حوالي خمسة عشر عام عليها أقل أو أكثر ببضعة سنوات...مع الكثير من التعديلات والرتوش ...وقبلات لرفيقات الصبا أينما كنّ اليوم
........
الوثيقة 1

كانت تسميهن الأخت الكبرى الرزينة لصديقتهن (شلة تليفونكو) وتعود هذه التسمية لأنهن يتجمعن في بيت صديقتهن الأقرب للجامعة..وتحديداً في السرداب حيث تتناثر حقائبهن الملونة ،كراساتهن ،كتبهن ومذكراتهن....يرتحن بين المحاضرات ..يتناولن وجبة خفيفة أو استكانة شاي ليواصلن يومهن الدراسي الطويل.
ما أن تدخل إحداهن حتى يحيينها بالإشارة فقط...برفع اليد..وقبلة صامتة في الهواء..أو مجرد إيماءة بالعين... فكل واحدة من الشلة مشغولة بالثرثرة الغزلية بالهاتف...أثنتان تستخدمان الخطوط الأرضية والبقية على النقال إنطلق 6 ومن هنا كانت التسمية التي استحققنها بجدارة فائقة
تتسحب القادمة الجديدة تنزل بحذر درجات السلم المؤدي إلى السرداب الشاسع...تتموضع في زاوية من الزوايا تضع حقيبتها ومتعلقاتها...تدخل للحمام ...تشرب بعض الماء ثم تخرج هاتفها من الشنطة وتنضم لجموع المثرثرات...الكل يهمس...تجد إحداهن تتضاحك بخجل ...والأخرى يتعالى صوتها فتكتمه...والثالثة تبكي أو تتباكى طبقاً للوضع...تلتفت الصديقات لتلك التي بدأت بالبكاء فتبتسم وتشير بيدها أنها بخير.. تخرج لسانها بحركة هزلية لتتأكدن أنها فعلاً بخير..يفهمن أن الموضوع تمثيل فتعود كل منهن لهاتفها وعلى شفاههن تتراقص ضحكة شقاوة مكتومة
هذه هي شلة تليفونكو...جامعيات وطالبات ثانوية ينضحن بالصبا وحب الحب والحياة...تختلط لديهن المفاهيم فلا يميزن هل حب الحب هو الحياة أم حب الحياة هو الحب...يتشاركن أسرارهن الأنثوية بشفافية وصدق ومودة منقطعة النظير ..بي نزير كما يقول الباكستانيون
سأسرد لكم أجزاء من وثائق وزارة غزل الصبايا لتتنشقوا معي عطر ورودهن ...لتتذوقوا ملح دموعهن....تستشعروا همومهن الصغيرة... تلك التي كن يعتقدن أنها كبيرة قبل أن يكتوين بنار مسؤليات الناضجين ويوميات الكبار
وللحديث بقايا
...
.........
ختامها بيت
ويومَ مَشَت تميلُ من التصابي
وتضحـكُ بيـن أتـرابٍ صبــايا