Monday, October 26, 2009

طاحت الكذبة

يقول يا الله من فضلك الأمير خالد الفيصل
طاحت الكذبة على كاذب سراب
والحقيقة مزّعت ستر الحجــاب

والرواســــي ما يحرّكها الهـــوا
والسمّا ما ضاق من طاير هباب

أرتفع عن ساقط الهزلة وأشوم
والرّدي لو غرته دنياه خاب

والرّدي يطيح بالدرب معثور
وخالص النيّة يسير ولا يهاب


القاع موضوع كتبته في يوليو الماضى وواجهت إثره سيل من انتقادات ..حتى صديقاتي لم يسلمن من أسئلة الفضوليات والفضوليين: إيش فيها ولاّدة؟ مو هي ليبرالية؟ليش شابّه على ربعنا؟ وكأن الليبرالية تعني أن أتحيز بــ -ولدنة- وسقامة عقل لمن يفترض أن يكون فيه ريحة ليبرالية وأزيّن أفعاله وأبحث له عن مبررات...كما تعني أن أنتقص من شأن أي تحرك لطرف مختلف وأشكك فيه بل وأقف ضده حتى وإن وجدته متوافق مع قيمي

هل قلت قِيَــمْ؟ نعم قِيــــَمْ

قاف مكسورة..ياء مفتوحة وميم تعلوها سكونه

القيم هي ما يفتقد له جمهور عريض من اللاعبين السياسيين ومريديهم..كل فعل سياسي تكون ردة الفعل عليه مرهونة بفاعله وليس بالفعل نفسه

فالمواقف من استجواب وزير الداخلية في يوليو الماضي تحددت بناءاً على حيثية من هم مقدموه ؟

والمواقف من مجموعة الـ 26 تحددت بناءاً على معزة أفرادها ...أيدها من يعز عليه أفرادها وعارضها -في الغالب - من لا يعز عليه أفرادها..ولو كانت المجموعة مكونة من أشخاص آخرين لوجدنا تشكيك من الطرف المؤيد اليوم واستحسان من الطرف المعارض اليوم

معضلتنا الإنسانية في الكويت هي افتقادنا لمنظومة قيم يحترمها المرء بينه وبين نفسه

أسئلة لأصدقاء وأعـدقاء التدوين

هل أنت راضي عن منظومة القيم في مجتمعنا؟

هل تعتقد أنك شخصياً متمسك بمنظومة قيم خاصة بك لا تحيد عنها؟

هل تراجع منظومة قيمك بين فترة وأخرى؟

بانتظار بوحكم

Thursday, October 22, 2009

بنو العباس

المدون العزيز شقران فتح شهيتي لسبر أغوار الشعر فيما قيل عن بني العباس فإليكم حصيلتي

قهــــر
فمهلاً يا بني العبّاس مهلا
فقد كـُوِّيـَت بفعلكم الصدورُ
ابن وهب


.طغيان
لايُطغِيَنَّ بني العبّاسِ ملكهُمُ
بنو عليّ مواليهم وإِن زعموا

أبو فراس الحمداني

...إنشقاق
لولاكمُ يا بني العبّاسِ ما اِنصَدَعَت
عصا الخلافةِ صَدعاً ليسَ يَنشَعِبُ
ابن المقرب العيوني

...فتنة
وشرّ عداتِكم منكم فبلوى
بني العباسِ بابن العلقمي
أبو الفضل الوليد

...استغلال
وعاثت بنو العباس في الدينِ عيثة
تحكّمَ فيها ظـــالِمٌ وظنيــــــنُ
دعبل الخزاعي

Wednesday, October 21, 2009

السخل والذيب

قل للـخفيـــر أدام الله نعمتـــــه
لا يجمع الدهر بين السخل والذيبِ
السخــــل يعلم أن الذيــــــب يأكلهُ
والذيب يعلم ما بالسخل من طيبِ
..
حين يقرر السخل والذيب أن يكونا مجموعة تتوجه لولاة الأمر من المتوقع أن يختلف الناس عليها وأن ينقسموا ما بين مؤيد ومعارض...إلا أنهم سيصلون في النهاية لنتيجة واحدة حتمية...سيتخلص طرف من الآخر عاجلاً أم آجلاً ...وستبقى حكاية ساذجة نحكيها للصغار قبل النوم

Sunday, October 11, 2009

التدين في تراجع

برغم الضجة المفتعلة حول حجاب النائبات وقرار إغلاق المقاهي في ساعة معينة في الليل لمنع الرذيلة وبرغم تفعيل مشروع تحويل الكويت لدولة طالبانية..أجد -شخصياً- أن التدين الحقيقي وليس الاستعراضي في تراجع مقارنة بحقبة الثمانينات
وإليكم دلائلي

لباس المحجبات الجدد
حجاب الجينز الضيق والتي شيرت القصيرة هو كما أراه صرخة رفض لمفهوم الحجاب من أساسه ..وهو مظاهرة سلمية يومية تجوب شوارع الكويت منددة بكل ما يرمز له الحجاب
..........

محجبات الثمانينات
الحجاب في فترة زمنية معينة وتحديداً في الثمانينات كان رمز للتدين الشديد حيث تصف العجائز المحجبة فيقلن: ديانتها حامضة الله يهديها!!!!!..أما اليوم فالمحجبة تغني ضمن كورال فرقة موسيقية وتمتهن التمثيل وتقدم برامج تلفزيونية تتناول الفن والموضة وكل ما لا علاقة له بالدين

..........

تغير مفهوم الصحوة

صديقة غالية محافظة مشهود لها بالرزانة ورجاحة العقل خلعت الحجاب مؤخراً بعد قراءات متمعنة وصحوة روحية ...ارتدت الحجاب في سن الخامسة عشر وقررت توديعه في الخامسة والثلاثين...وقد فوجئت تلك الصديقة باتصالات من محجبات يسألنها بصراحة: كيف تجرأتِ ؟كلنا نفكر بذلك ونحلم بتحين الفرصة الملائمة

..........

التخوف من شدة التدين

تشكو لي إحداهن أن أهلها يواجهون معضلة في تزويج أحد شبابهم المتدينين جداً فالبنات حتى المتدينات منهن يرفضن الارتباط بشخص بهذه الدرجة من التدين...في زمن سابق كان المتدين مرغوب به أكثر وكان عدم وجود تلفاز أو رائي في المنزل هو من ألوان التمايز المحمود

..........
اللحية ..اختيارية

كانت اللحية في فترة سابقة رمز غير قابل للمساومة لأي شخص لديه طموح سياسي ويريد أن يركب أوتوبيس الدين ليصل لمبتغاه..أما اليوم فلدينا ناشطين سياسيين يمثلون الإخوان المسلمين تحديداً بلا لحى...صورة حداثية للمتدين المعاصر

..........

صيام! بتصومون السنة
كل سنة يزداد عدد صديقاتي اللائي يعقدن العزم على عدم الصيام لأسباب متنوعة..وأصبح سؤال: صايمة السنة؟ عادي يشبه سؤال: بتسافرون هالصيف؟

..........

تطور حضاري..ربما

بعض الداعيات ممن كن يرتدين ما يشبه العباءة الإسلامية أصبحن يرتدين البنجابي وهو زي هندي الأصل عبارة عن بنطال وقميص طويل وهذا دليل على تململهن من الزهد ورغبتهم بالاستمتاع بالحياة الدنيا...إنها عودة لأساسيات النفس البشرية التي تعشق الجمال
..........

الزي القومي

الحجاب اليوم لباس يمثل هوية اجتماعية وليست هوية دينية فأصبح أقرب للدشداشة والغترة والعقال..حتى أن البعض يخلعه حين يسافر للغرب تماماً كالغترة.....في عيد الفطر سافرت مع أسرتي الصغيرة وما أن حطت الطائرة في مطار إحدى الدول الاوربية حتى خلعت إمرأة في أوائل الأربعينات حجابها ووضعته في حقيبة يدها على مرئى الركاب وبوجود مرافق لها في السفر أظنه زوجها...الملفت أنها كانت واثقة من أن غترتها لا تصلح لأوربا فخلعتها بكل أريحية ودون أدنى توجس أو حرج...برافو مدام

..........

حفلات الأعراس

كان من مظاهر التدين عدم المشاركة في حفلات الأعراس وكانت المتشددات دينياً لا يحضرنها خاصة في الفنادق -لسبب أجهله- أما اليوم فقد تنازل البعض عن ذلك وأصبحن يحرصن على الحضور ويستمتعن بذلك...زين يسوون أوسع لهم صدر


هذه مشاهداتي....إن أصبت فمن الله وإن أخطأت فمن نفسي والشيطان

وكما يقول الشاعر الحضرمي

تيقن وإن لم تستبن فتيقنِ

فإن بنى الدنيا قِلال التدينِ