Sunday, February 28, 2010

إيمان وسيل الأسئلة الجارف

ابتعدت عن قراءة الصحف في شهر فبراير كنوع من الاحتفال بالحب وبما أننا في اليوم الأخير كسرت الحظر وبدأت بمقال محفز للكاتبة إيمان البداح بعنوان هل نحب الكويت؟ وإذا بآلاف الأسئلة تتجمع لتهرول في مسيرة ضغط سلمية في تلافيف ذهني ..لقد حفر المقال في أعماقي واستخرج بعض الأسئلة الأحفورية التي ردمتها مع الزمن بعد أن يأست من إيجاد فردات أجوبة تناسب مقاسها
لطالما تساءلت عن ماهية الوطن ومفهوم حبه ..كنت أرى برومانسية أن الكرة الأرضية برمتها هي موطن الإنسان وأن الوطن هو تلك البقعة الآمنة التي تضمني والأحباب ...وإن مفهوم إراقة الدم وزهق الأرواح في سبيل الوطن هو هدر لحياة ثمينة
كنت أتساءل إن كان حب الوطن مفهوم راسخ فلماذا تكونت بلدان من هجرات لأناس تركوا أوطانهم وبدأوا من جديد؟
ثم تضيق الأسئلة كفساتين فاتن حمامة بالأبيض والأسود عند محيط الخصر...تضيق لتشد وثاق خصري أنا وخصر عائلتي المهاجرة شأنها شأن باقي عائلات الكويت
لماذا ترك جدي عبد العزيز موطنه الزلفي ؟
لماذا قال حين عاتبه البعض لطول الغياب: أنا ما تركت نجد علشان ارجع لها؟
ترى ما هي مشاعره حين رحل عن موطنه؟
عن ماذا كان يبحث؟
هل سحره اللون الأزرق هو القادم من صحاري الملح؟
هل أعجبه تداخل الثقافات كخيوط السدو في تلك البقعة المستلقية على ضفاف البحر؟
هل كان الدافع مادي؟ إن كان كذلك فلماذا لم يعد لوطنه بعد أن جمع مبلغ معين؟
ترى هل سأهاجر كما فعل جدي لبقعة أكثر اخضرار وتسامح؟
وإن فعلت لماذا يعتبر فعلي خيانة لوطني وانهزامية في حين فعل جدي طبيعي ومقبول؟
لماذا لم يطلب أحد منه أن يجاهد لإصلاح الزلفي ومحيطها ويناطح لإقرار حقوق له ولمواطنيه؟ لماذا سمح له -رحمة الله عليه- ان يترك موطنه ببساطة؟
هل ترك موطنه ببساطة -كما أدّعي أنا حفيدته - أم أن البعد عذّبه؟ هل شعر بالغربة هنا؟ هل ندم يوماً؟
هل كان حبه للزلفي من طرف واحد كما أشارت الكاتبة في مقالها فقرر أن يضع حد لهذا الحب المتعب؟
هل
وهل
وهل
وهل
سيل جارف من هلات غمرني بسبب مقالة إيمان فإن غرقت أشهدكم أن ذنبي برقبتها
.
.
ختامها شعر
يا حبذا موطني مادام ساكنه
فالقلب مني رهين في نواحيهِ
العباس بن الأحنف
.
.
تغازلوا تحابوا
فأحبتكم وطن لكم

Thursday, February 25, 2010

نــــــــــون

النون وفق الموسوعة الكويتية الميسرة كلمة مختزلة من النذر أو النذور ومن مناسباته قص شعر الطفل للمرة الأولى أو ظهور سنه الأول أو مشيه لأول مرة ...تبدأ مراسم حفلة النون بأن تجتمع نساء الحي وأطفالهن في بيت صاحبة الحفل ثم تقوم الأم بالصعود على مكان مرتفع وتلقي بالمكسرات وقطع الحلويات والتشاكليت أو النقود، ويسارع الأطفال لتلقف وجمع الحلويات
حبي للنذور جزء من تكوين شخصيتي الرومانسية وعليه فقد كررت مراسم النون لوحيدي ناصر في مناسبات مختلفة....بالأمس تمّ فك الجبس عن ساقه وعليه وجب القيام باللازم ..ونظراً لموسم الأعياد تقرر تأجيل النون إلى ما بعد الإجازة
تعيّرني الصديقات بأنني الوحيدة من مواليد السبعينات التي تدعو محيطها لحفلة نون!!! وبالمناسبة فالنون عندي عصري حيث الحلويات من أنواع جيدة مدروسة والمكسرات مغلفة لزوم النظافة
ولعل أغرب حفل نون عملته كان على شرف صديقة استقالت من شركة وقد جمّعت لها زميلات العمل وأطفالهن وكانت حفلة خفيفة ممتعة تبادلنا فيها أصدق التمنيات بخلاصنا الجماعي من وظائف مرهقة وكان لنا ذلك بفضل من الله
للنذور سحرها و أكثر النذور رومانسية كان لقريبة لي تم أسر زوجها العسكري أول أيام الغزو العراقي فنذرت إن عاد سالماً أن تصوم شهر كل عام غير شهر رمضان أبد الدهر..وقد عاد لها زوجها المحب وأظنها لازالت توفي نذرها ممتنة
ألا يا ناصر إمرح ..حــــلّ نذري
فعش ما شئت في العيــش الرغيد
ابن الدهان -بتصرف
............
كل عام والكويت جميلة هانئة سالمة
ونحن لها محبون..نوفي نذورنا
...
...
تغازلوا تحابوا
أوفوا نذوركم

Sunday, February 21, 2010

Jhoom Le

الإعلان التلفزيوني لزين فتح شهيتي للرقص -الذي أعشق- بشكل عام والهندي بشكل خاص...فاجأتني صديقة مقربة باقتراح: ما رأيك يا ولاّدة لو سجلنا معاً في درس خاص للرقص الهندي..أنا وأنتِ والمدربة فقط...والدرس الخاص لمس مفاتيحي فأنا لا أحبذ الدروس المفتوحة لأسباب لست بصدد سردها هنا ...بالطبع كان ردي نعم مع يباب من الفرحة
طال انتظارنا للمدربة...فهي مشغولة بدروس اليوغا...وبعد انتظار دام أشهر...واتصالات متتالية من جانبنا وافقت وأعطتنا موعد
بانتظار حلول الموعد كنت أحلم بدرس يتعالى فيه صوت الإيقاع الهندي المحبب ...تتحرك فيه المدربة بخفة غزال وشقاوة قطة وتيه مهرة
وحين حل موعد الدرس كان الواقع مغايرا ..فإذا بي وصديقتي بدرس يوغا مع بعض الحركات الراقصة البسيطة...تبادلنا النظرات..فهمت المدربة استياءنا وقالت: يبدو أنكما كنتما تبحثان عن شيء مختلف
تذكرت ابن بلدي الشاعر فهد العسكر وهو يدعو حبيبته للرقص قائلاً
ارقصي فالقلب ما بين الحنايا قد رقص
ودعينا ننتهز يا ربـة الحسن الفرص
أجبتها : نعم كنا نصبو لدرس رقص ولكن لننتهز الفرصة ونستمتع باليوغا الراقصة الآن حتى نجد لنا فرصة أخرى

ارقصوا...تغازلوا تحابوا

Thursday, February 18, 2010

إصابة

أصيب ناصر ابني إصابة ملاعب..جبرت ساقه...انكسر القلب معه وها أنذا أحاول جبره بالشعر

.
1
كســــــرٌ له جبرٌ بأمثالٍ له
ووقاك ربّك كسرةٌ لا تُجْبَرُ
.
2
انهض إلى جبر كسرٍ ليس يجبره
إلا ســــرور عليه يَكثر الحســدُ
.
3
يقيني بناصرٍ جَبـْر كسري
كل كسر بناصرٍ مجبــورُ
.
تغازلوا تحابوا
اجبروا كسروكم بالعشق

Sunday, February 14, 2010

عيد سعيد أيها العشّاق

الحب كالنبوءة
حدث خارق
يغيّر إحداثيات العالم
الحب إيمان
عصيان
تمرد
ثورة
إلتزام
لا زلت رغم
سنواتي الثلاثينية
لا أستلذ
الحب الوديع
لم أكن يوماً
من معجبي الحب
الذي يأتي في موعده
كالقطارات الأوربية
أنا سيدة الوهج
يدوخني ذلك الحب الذي
يصحبه انفجار
ولا يغريني الحب
الذي يقف عند الإشارة الضوئية
الحب الذي يؤدي
فروضه كطالب مجتهد
ويقلم أظافره
صبيحة يوم الجمعة
الحب الذي يقدم أوراقه
الثبوتية للسلطة
كمشروع بناء مّقدّم للبلدية
يأخذني الحب
الشجاع كالثوّار
يخوض مغامرة خطرة
غير مدروسة
وينتصر
يبهرني الحب
الذي يقصف كالرعد
يجلجل كالرعد
ثم يمطر
على مفازات القلب
شغف
هيام
و
أكثر
...........


عيد سعيد أيها العشاق
تغازلوا تحابوا

Sunday, February 07, 2010

في صحة الشعر

لا أذكر متى أدمنت الشعر
كل ما أذكره أنني منذ عقدين ونصف
أعاقر الشعر
أمزمزه في نهاية اليوم
كما يمزمز الباريسيون
نبيذ بوردو
وهم يودعون الشمس الغائبة
أحتسي كؤوس الشعر
بقرب مخفر كيفان
ولا يعاقبني القانون

أسكر شعراً
في مكة المكرمة
فتتحلق الملائكة حولي
لأقرأ لها شيء من الشعر
.
حين يغمرني خمار الشعر
أرقص
أضحك
أبكي
يلملمني حبيبي
آخر اليوم
ليدخلني فراشي الوثير
ويحكي لي حكايا العشق
أغمض جفني
وأغفو
.
الشعر كالخمر
إلا أن خماره أكثر إثارة
فحين يتزوج
شاب بفتاة في لاس فيغاس
بعد الخمر
يصحوان على صوت ناقوس
فيلطمان ويندبان
ويبحثان عن مخرج
وحين يتزوج شاب بفتاة
بعد كأس الشعر
يصحوان على نغمات البيانو
يحلقان يتعانقان
ويبحثان عن غيمة
.
هل كان الحب لولا الشعر؟
هل كان الشعر لولا الحب؟
إشكالية كونية
لونية
لا أريد لها إجابة
في صحة الشعر
في صحة الحب
في صحكتم

Wednesday, February 03, 2010

شهر فبراير رائع

يبدأ نبي العشق نزار قباني قصيدة فاطمة في الريف البريطاني بعبارة

شهر ديسمبر رائع
وها أنذا أستشهد بأبياتها بتصرف فأقول : شهر فبراير رائع
شهر فبراير يبقى
ملكاً بين الشهور
فهو أعطاني
مفاتيح السماوات
وأعطاني مفاتيح العصور
..
.شهر فبراير يأتي
لابساً معطف شاعر
شهر فبراير يهديني
دموعاً
وشموعاً
ودفاتر
..

تتمتم ولاّدة
فبراير
شهر سخي..كعطايا بيل جيتس
شهيّ ..كفوندو الشيكولاته في الشتاء
شقيّ...كلاعبي الكرة في الأزقة
بهيّ..كإطلالة أنجيلينا جولي على السجاد الأحمر
فبراير
يصبغ خلاياي بالفوشيا
ويحول كريات دمي إلى
كريات من المارشميلو
شهر يمطرني بالمفاجأت
أفتح لأمطاره شبابيك الروح
يغسلها بالثلج والبرد
يملؤني إيمان بأن
(على هذه الأرض
ما يستحق الحياة) *
فبراير
فيه أهداني الكون
الحب
المزيد من الحب
و
ثمرة الحب
احتفلنا بعيد قدومه السابع
في الاول منه
فبراير
يوزع العشق على المارة
ويرسم على وجوههم
قلوب حمراء
و فراشات
أتفحص وجوه صديقاتي
وإذا بهن يتلألأن
كالأقمار
في سماء هذا الشهر العظيم
تهمس لي صديقة
الحب في الاجواء
وتصرح لي صديقة
ها قد وصل بعد طول غياب
ولاّدة باركي لي
مبارك هذا الشهر
مباركة عطاياه
فأهلاً وسهلاً بك فبراير
جعلنا الله من خاصتك
ولا عدمنا هداياك الباهرة
كل فبراير
وأنتم بعشق
.
.
تغازلوا تحابوا
.
.
* قصيدة للشاعر محمود درويش