علمتني الأيام أن العديد من الأقوال الشائعة المأثورة منتهية الصلاحية مما يحتم على جماعة حماية المستهلك مصادرتها كي لا تستمر في تسميم حياة الناس منها
...
قالوا
فرخ الإوز عوام
فقالت ولاّدة
قليلون هم العظماء الذين خلفوا أولاد بمستوى عظمتهم...بعض نظريات علم النفس الحديثة تؤكد أن أبناء المبدعين جداً - وليس مبدعو ذوي النتاج المتوسط - في الغالب معقدين...ومنبع العقد هو عدم قدرتهم على مواكبة توقعات الآخرين منهم..بالإضافة إلى كونهم يعيشون دوماً في جلباب سيرة آباءهم...حين يلتقون بالناس كل ما يبهر الآخر هو أنه ابن العظيم فلان
...
قالوا
ما كل ما يلمع ذهباً
فقالت ولاّدة
قد لا يكون ذهب قد يكون بلاتينيوم وهو معدن أثمن منه بمراحل...لم تعد اليوم المشكلة هي الانخداع بما يلمع بل أصبحنا نشكك في الذهب والبلاتينيوم...فكل ما يلمع ماو -مزيف- ما لم يثبت العكس أو حتى لو أثبته
...
قالوا
ما كل مرة تسلم الجرة
فقالت ولاّدة
طالما تمكنا من معرفة طريقة التعامل الدقيق مع الجرة كي لا تنكسر فكل ما نحتاجه في المرات القادمة هو إتباع الخطوات ذاتها بحذر
...
قالوا
عصفور باليد غير من عشرة على الشجرة
فقالت ولاّدة
العصفور على الشجرة أمل ..تخيلوا معي لو هجرت كل العصافير الأشجار وتوزعت على إيدينا بالتساوي...كم ستكون مملة الحياة؟
....
قالوا
إن غدا لناظره قريب
فقالت ولاّدة
يبدو لي أن من أطلق المثل لم يعرف الحب والشوق والوله...فغد العاشق المحروم بعيد أبعد من مخيلة من يردد هذا المثل
...
قالوا
أجبن من نعامة
فقالت ولاّدة
أقدم شديد اعتذاري للطائر الفريد..حين يدفن رأسه في الرمل يكون في حالة وجودية يتخيل فيها العالم هو فقط...يبحث عن الإجابات في رأسه..الجبن المتفذلك هو أشد أنواع الجبن...ابحثوا حولكم وستعتذرون للنعامة بكل تأكيد
...
...
ختامها شعر
عليمٌ بعُقبى الأَمر إِن جاء مُشكِلاً
بصيرٌ إِذا ما حِندِسُ الشكِّ أظلَما
فَيتركُ أَقــــــوالَ الأَنــــامِ كَأَنَّما
به صَمَمٌ عنها ويمضي مُصَمِّما
ابن حيّوس
..
..
تغازلوا تحابوا ...وخذوا من أقوال الاولين ما يناسبكم فقط


