Sunday, May 30, 2010

رضى والله وراضيناك

محمد عبد القادر الجاسم

خالد الفضالة

فيصل اليحيي

محمد الوشيحي


مواطنون كويتيون بتوجهات فكرية متباينة وامتدادات اجتماعية متنوعة وأوعية ثقافية شتى

ماذا يجمعهم؟

قضايا رفعت عليهم من رئيس الحكومة بتهم السب والقذف أوردت أسماءهم بالتتابع الزمني لتواريخ رفع القضايا باستناء اليحيي الذي أحيل للتحقيق في جهة عمله لسبب يتعلق برئيس الحكومة


دولة الرئيس ..اسمح لي باللقب فقد قابلت منذ يومين دولة الرئيس السنيورة ورأيت أن القاسم المشترك في الثقافة والخطابة والفكر بينكما كبير تبارك الله المعين الذي يخلق من الشبه أربعين

سيدي الرئيس إشقد انت رائع؟ اسمح لي مجدداً فقد عشت ذلك الزمن الذي يتم فيه إعلامياً تلميع قائد ما أن يسقط حتى تنقل وكالات الإعلام صور الناس تضرب تماثيله بالنعال

يا ربي كيف لي أن أخاطبك ؟أعذر تلعثمي فأنا لا أريد أن أثير لا حفيظتك -سهلة الاستثارة- ولا حفيظة عماد السيف الذي أثرى من وراءها ثراء أقرب للفقر


بو صباح ..كأني سمعت أن هذا اللقب مقبول لذا سأعتمده إلى حين

السؤال الذي أتمنى أن أوجهه لك هو: لمــاذا؟

لماذا يتهجم عليك -حسب وجهة نظرك- و ينتقدك - حسب وجهة نظري- أشخاص من مشارب مختلفة؟

وبما أنك لن تجيب على هذا السؤال فسألحقه بأسئلة أخرى حتى تسلي سؤالي في رحلة التوهان

هل تعتقد أن التخويف هو الذي سيكسبك احترام الشعب؟

هل تهتم أصلاً بمحبة واحترام الشعب لك؟

هل كنت تعتقد أن مهمة رئيس الحكومة سهلة قبل أن تقبل توليها؟

هل أنت من النوع الذي لا يتقبل النقد وإن كان كذلك فلماذا قبلت التكليف؟

هل أنت مقتنع أن زمن الانفتاح الذي يعيشه العالم اليوم سيسمح بالقمع ؟

هل لديك فريق عمل يرصد شعبيتك ويضع خطط لرفعها كشأن الزعماء في الدول المتطورة؟


والسؤال المهم هو : عسى ما زعلت مني؟ كل شي ولا زعلك

فالجاسم يقبع بالسجن وتتم معاملته بقسوة كأعتى المجرمين لأنه زعلك
وختامها أغنية لطلال سلامة


دلع حتى ودلعناك

كافي لا..لا تزودها

لو ندري ما زعلناك

.

.

.

تغازلوا تحابوا

قبل أن يغضب دولة الرئيس فيضحى التنائي بديلاً من تدانيكم

Monday, May 24, 2010

شبه الجزيرة العربية عام 2025

تنبأت دراسة قديمة في أوائل التسعينات -سمعت عنها ولم يتح لي قراءتها - لجهاز استخباراتي في دولة عظمى بأنه بحلول عام 2025 سيكون هناك ثلاثة دول فقط في شبه الجزيرة العربية وهي :السعودية ، سلطنة عمان واليمن
وعليه فالكويت ستكون جزء من العراق والبحرين وقطر سيتم ضمهما إلى السعودية والإمارات ستندمج كما كانت سابقاً تحت لواء السلطنة
ولعل هذه الدراسة كانت ولا تزال أسوأ كوابيسي كما أنها سبب قلق متزايد ومشروع لأن بلادي اختفت من الخريطة يوماًَ ما وتمت إعادتها لا بسواعد شعبها ولا بقيادة حكامها بل بقرار دولي...فإن رغبت الدول ذات القرار بتقليص عدد الأسر الحاكمة التي يتم التنسيق معها في شبه الجزيرة العربية فهل سيكون لها ذلك؟
هل هناك من يستطيع أن يطمئني بأن ذلك مستبعد لأن السلطة لديها مخطط متكامل لإدارة البلد للعشرين سنة القادمة؟
أم سيتم القبض علي لأني أشكك في النظام وأبث الإشاعات؟
هل من حقي كمواطنة أن أعرف الخطوط العريضة لخطة النظام التي تضمن بقاؤه في عالم متسارع؟
أم أن الشيوخ أبخص حتى في عصر الانفتاح ومتابعة أوباما على الفيس بوك والتويتر؟
هل ما نراه اليوم من تناحر هو من قبيل الصدف السيئة ؟
أم أنه استمرار للسياسة المكفيالية التي أكل عليها الدهر القبيط وشرب النامليت؟
هل ما يحدث اليوم هو ديجا فو لأحداث 1938 ؟
أم أن الظروف تغيرت والحسابات الإقليمية اختلفت ؟
هل تهديد شيخ لوزير على رأس عمله من خلال الإعلام هو زلة سيتم معاقبته عليها؟
أم أنه توجه لأطراف معينة تتمنى لو أن الشباب يعود يوماً؟
هل الوضع خطير ومرعب؟
أم أنني مصابة بالفوبيا الأمنية كنتيجة لتجربة الغزو العراقي التي خضتها في فترة المراهقة؟
.
.
هل ؟وهل؟ وهل؟
زوبعة غبارية من الأسئلة في تلافيف ذهني تحاكي الجو المغبر اليوم
.
.
ختامها شعر باللهجة العراقية
أرد أسألك وبحسن نية
ومحلّفك بالله تِردْ
ربك بيوم الصوّرك
كم يوم طينك نقّعه
بماي الوَرْدْ؟
لميعة عباس عمارة
.
.
تغازلوا تحابوا على أية حال فلا غالب إلا الحب

Friday, May 21, 2010

إليها في موتها الأخيـــر

مـــــاتت
ولم يَشعر أحدْ
لم تتوقّف ضرباتُ الدفوفِ حدادْ
لم يتّشِح أحدٌ بالسوادْ
لم أسمع عويل
فالغناءُ صاخبٌ
والأكاذيبُ ترتدى
أرخص هلاهيلها
ماتت
رغم أنف
اصطناع الفرح
..
مــــاتت
ولم تَصدُرْ لها شهادة وفاة
فقد عاشت رفات
لم ينزل لها نعيٌ في الجريدة
لم أتلق العزاء بها
العزاء لها
فأقصى عزائي
بأني نجوت
..
حتى هي
لم تستوعب كُنـْه موتها الأخير
هي التي كانت
تمارِسُ ألاعيبها
تَخرُجُ من فم الموتِ
كما يُخرِجُ الساحرُ
أرانبه البائسة
من القبعة السخيفة
تعيش على هامش
خط الحياة
توزع على المارة
كوبونات الضغينة
وتبتسم ملءَ اضطرابها
..
مــــاتت
سيُفاجئُها الموتُ هذا الصباح
حين يطلُّ عليها
من النافذة
ويكتب لها
على بخار المرايا
رسائلَ حقٍ
و يرقص
و يطرب
في قعر دارٍ
لم تَصُنـْها
..
مــــاتت
أخيراً
أخيراً
أخيراً

Wednesday, May 19, 2010

خرج ولم يعد

لست بصدد تغطية اعتصام الأمس الذي كان تحت راية: الحرية للجاسم فقد غطته الصحف والفضائيات ومدونة الزميل شقران

ولقد كان غياب بعض الأطراف ملفت وفاضح ما أدري وين لجنة الظواهر السلبية عنهم

استرجعت الأغنية أعلاه من مسلسل خرج ولم يعد وتساءلت فيمن تصح هذه الأغنية يا ترى؟!؟؟

أ . عادل الصرعاوي

ب. رولا دشتي

ج. صالح الملا والعنجري

د. رئيس جمعية حقوق الإنسان

ه. شلة التأبين*

احترت

ولأني حاطة دوبي دوب الصرعاوي - الله لا يسلطنا ولا يسلط علينا - فبأغنيها للصرعاوي

وسأترك لكم المجال لاختيار من ترونه أحق بالأغنية

* مقتبسة من تسمية أطلقها عليهم الزميل المدون مطقوق

Tuesday, May 18, 2010

جرثومة الشجاعة

الكاتب الكبير

هو الذي تنخر في عظامه

جرثومة الشجاعة

والكاتب الصغير

هو الذي يبلع قبل نومه

برشامة القناعة

نبي العشق نزار قباني طيب الله ثراه من ديوان تزوجتك أيتها الحرية

..

..

..


الجاسم معتقل منذ أسبوع
التهم الموجهة ضده كما أسماها السيد أحمد الديين اتهامات متهافتة
أصدقاء التدوين
سواء أحببتم الجاسم أم كرهتموه
إتفقتم معه أو أختلفتم
تبقى حقيقة راسخة
هو رجل شجاع لأبعد الحدود
رفع سقف الحريات
وقال ما لم يستطع غيره
أن ينطق به حتى بينه وبين نفسه

..

اليوم الساعة الثامنة مساءاً تجمع في ساحة الإرادة لدعم حرية التعبير وإيقاف مخطط الترويع والترهيب

Saturday, May 15, 2010

ليس جديدنا إلا مصائبنا التي تتجددُ

قالوا : الجديد قلت: ليس جديدنا
إلا مصـــائبنا التــــي تتجــــــددُ
معروف الرصافي
.
.
ها أنا أعيد قصيدة في البدء جاؤا للمرة الثالثة في السنوات العجاف الأخيرة
قصيدة من الأدب الألماني كتبها قسيس ينتقد فيها موقف المثقفين الألمان في تلك الحقبة إزاء الاعتقالات التي قام بها النازيون
When the Nazis came for the communists,
I remained silent;
I was not a communist.
Then they locked up the social democrats,
I remained silent;
I was not a social democrat.
Then they came for the trade unionists,
I did not speak out
;I was not a trade unionist.
Then they came for the Jews,
I did not speak out;
I was not a Jew.
When they came for me,
there was no one left to speak out for me
اليوم اعتصام الساعة السابعة مساءاً أمام قصر العدل تضامناً مع محمد عبد القادر الجاسم
سواء اتفقت أو اختلفت معه
احضر
عبر عن رفضك للقمع
احم مستقبل الحريات لك ولأبناءك
سيأتيك الدور حتماً إن لم تتحرك

Thursday, May 13, 2010

السعوديةُ الفخارُ والحكاياتُ والجوارُ

قال الشاعر عبد الله العتيبي طيب الله ثراه قبل زمن بعيد
السعودية الفخارُ
والحكاياتُ والجوارُ
وسماءٌ تظلنا
يشتهي أفقها النهارُ
.............
السعودية اليوم في عهد الملك عبد الله هي بالفعل سماء تظلنا يشتهي أفقها النهار...ورغم كل الخوف الذي تملكني من العبث الإيراني في موطني...لم أكن أتأمل أن يتصرف النظام في الكويت بشكل مناسب...فقد تركت الأماني المستحيلة بناءاً على نصيحة من صديقة صدوقة...فالنظام اليوم يشبه حكم بني أمية في نهاياته حيث توددوا لأعدائهم الذين لم ينفع التودد في اختصار براري العداء معهم...وتنكروا لأصدقائهم فتصحرت فيافي الود واستحالت عداء...وانتهوا بعدد غير مبرر من العداوات التي أردت حكمهم قتيلاً
كل ما كنت أرجوه أن تتدخل المملكة لإيقاف هذا العبث....ولسان حالي يقول: وا عبد الله ..وا عبد الله... لا يمكن للملك ابن الملك ابن الإمام أن يترك الكويت تغوص ببطء مميت في الوحل الفارسي...لا يمكن للفارس ابن الشمرية أن ينفض عن ثوبه غبار خيل الطنايا (ويخلينا نوليّ بالكويتي الشوارعي اللي ما يعجب الخرافي) ...ولم يخب ظني
بدءاً بالتسريب الإعلامي لكشف الخلية ....وانتهاءاً بالأخبار الطيبة التي تناقلتها الهواتف المحمولة مؤخراً والتي تبشر بإنسهاب الوهش الإإلامي - إنسحاب الوحش الإعلامي لغير الناطقين بالعربي الزعيف المكسر- من الساحة
مقال الوشيحي اليوم روعة...وأنا من المتابعين لهذا الكاتب الفذ فهو يملك قلم أدبي -بي نظير - لا مثيل له .. متمكن من اللغة ..عبقري التشبيهات ..خفيف الظل و يلعب بالكلمات بخفة ساحر فيلسوف كوميديان.... مزيج لم يمر على الساحة الكويتية
يقول في فقرة من المقالة
الشقيقة الكبرى المملكة العربية السعودية، هي التي تضع المرهم على جراح شقيقاتها الصغريات، وتسهر على راحتهن، وتمنعهن من السهر مع أصدقاء السوء. والسعودية تعلم أن شقيقتها الكويت فاتنة حسناء، بابلية العينين، يوسفية الوجه، وأنها عرضة لشباب الأسواق ومعاكساتهم، والكويت لم تشكّ يوماً في حضن السعودية، ولم تنم بقرب السعودية وحقيبة يدها تحت الفراش، بل تضع حقيبتها بما فيها على الكوميدينو، فهي تعلم أن السعودية إن لم تزِدها فلن تُنقصها، وقد جرّبت ذلك عام 1990
....
....
ولا يسعني هنا إلا أن ألهج بالدعاء للشقيقة الكبرى عساها دوم ذخر ولا أنسى الشقيقة الصغرى الله يستر عليها ويهديها ويثبتها ويعقلها اللهم آمين
ختامها شعر
كل خاين ترى حبله قصير
دام للحــق طلاّب وطلب
.
لا تعدى حدودك يا غرير
سيفنا صلب..وسيوفك خشب
.
يا صغيرٍ تشبث في صغير
الذنَـــب كيف يتبع له ذنَــب
خالد الفيصل

Tuesday, May 11, 2010

برّوي

البرّوي لعبة للفتيات أقرب للتمثيل أو التقمص وأروع ما بها أنها دون قوانين حيث يترك البرّوي مطلق الحرية للصغيرات أن يلبسن أي شخصية يصممنها كما يحلو لهن..كما أن مداها الزمني مرهون بقرار من البنات بإنهاء اللعبة...والمراقب للفتيات وهن يلعبن البرّوي يعرف الكثير عن شخصياتهن التي في الغالب لن تتغير كثيراً مع الزمن...فكل ما يحدث لاحقاً هو كسب خبرات ومعلومات وقليل من التهذيب الذي يشبه المجاملات ظاهرياً

حبي للبرّوي عارم..وقد كانت لي في طفولتي شخصيتا برّوي متقاربتان الأولى (شمس النهار)..والثانية (قمر الزمان) وأظن الأسماء مستوحاة من مسلسلات رمضانية..والقاسم المشترك بين الشخصيات أنهن أميرات وقد كنت أختار من الأقارب الفتيان آنذاك من يقوم بدور الحاجب والوزير

خلال الأسبوع الماضي استعدت شعور البرّوي المثير في جلسة تصوير فوتوغرافي مع المصور الفرنسي الزائر تنكو...أروع ما في البرّوي أن ناصر ابني قد شاركني اللعبة....ورغم كل التبرم الذي أبداه ونحن في طريقنا...ما أن رآي الاستديو والمصور حتى انغمس باللعبة حتى أذنيه

الأداور هذه المرة كانت ضمنياً أننا موديلات ...لهونا ..ضحكنا.. تدحرجنا.. لعبنا.. صعدنا سلالم ونزلنا من سلالم ...أطللنا برؤوسنا من نافذة....وفي اللقطات التي لم يكن ناصر جزء منها لعب دور مساعد للمصور ..حمل له الأسطح العاكسة....أحدث تيارات هوائية ليتطاير شعري وطرف فستاني تماماً كما في مجلات الأزياء

في نهاية الجلسة ودعنا المصور وكأننا نودع صديق قديم تعرفنا عليه للتو!!! وفي طريق العودة للمنزل أسر لي ابني: كنت أتمنى لو كان بإمكاني مرافقته طوال فترة وجوده في الكويت...أعمل مساعد له

تفكرت في تلك الساعة ووجدت أنني اشتقت للبرّوي ..تلك اللعبة التي تزرعني في بساتين الحرية ...اشتقت لزمان كان بإمكاني به أن أرسم الحياة من حولي وألونها كما أتمنى

يـــاه كم أتوق لأن ألعب برّوي ...أرتدي ثياب أميرة...أضع تاج على رأسي ..وأسدل شعري على كتفي فيطول في خمس ثوان ليصل إلى منتصف ظهري...أختار لي أم حنونة بقلب كريستالي لها عيون تراني جميلة..ويدان تحتضناني بشوق...ولسان يطاردني بالدعوات الشفيفة: الله يحفظك الله يوفقك الله يسعدك

أختار أختين إحداهما أكبر مني والأخرى أصغر...تغمرني الكبرى بعطف يملأ تلك المغارة الباردة الموغلة في خرق القلب...والصغرى تنثر ورود الشقاوة والمرح لتتهلل ملامح وجهي الطاعن في اليتم

أنتقي صديقات يكبرن معي...كفافاً لا عليّ ولا ليّا...تكون دورة صداقتنا قمرية حيث المد والجزر بتتابع متوقع ومعروف...فلا إفراط ولا تفريط

ألعب البرّوي فأجري مكالمة هاتفية يومية مع شاعرة عظيمة نتبادل خلالها أطراف الحلم ونضحك ملء مفازات الروح على حماقات العشق التي ارتكبناها مع سبق الإكبار والتودد

أجمع صديقتي الحميمة بذلك الذي انتظرته سنوات ولم تبح له..أراه صدفة فأركض نحوه وأجرى حوار كنت قد رسمته مسبقاً يبدأ بأن أنقل له مشاعر صديقتي وينتهى بأن يحملني رسالة لها موجزها: أنا أحبكِ

ألعب برّوي فيكون لي أربع جدات عوضاً عن جدتين يحكين لي قصص العشق القديمة ويسردن لي روايات المكر النسائي ويقرأن لي من سِفـْر الحكمة

وتكون لي حمامة بيضاء تنقل لي رسائل الغرام من حبيبي الشاعر..تصل الحمامة قبل أن يطرق الباب عائداً من عمله...يركض ولدي نحوه يحضنه ويأخذ منه قطعة حلوى يأكلها بعفوية وأمان

يـــــــــــــــاه ..كم أحن للبرويّ

..

..

ختامها شعر

للصور قصيدة دون كلمات

وموسيقا فائضة الحنين

وصوت مرتبك

وخضرة مطلة من شرفة عالية

ولها

شغف ما

سعدية مفرح

من قصيدة لهشاشة المشهد بيننا

ديوان: تواضعت أحلامي كثيراً

Wednesday, May 05, 2010

في بيت عبد اللّه

اليوم تنطلق حملة جمع تبرعات لصالح بيت عبد الله في مجمع الأفنيوز الساعة 6:30 مساءاً
...
...
في بيت عبد الله
نُقـَدِّسُ اللحَظاتْ
نَصْنَعُ ذِكْرياتْ
تَبْقى مَدى الزَمـَـنْ
...
في بيت عبد الله
نُخَفِّفُ الآلامْ
نَصوغُها أَحْلامْ
تُقاوِمُ الوَهـَنْ
...
في بيت عبد الله
طُفولَتي تَعودْ
أَلهو مع الورودْ
يَغْمُرُني وَســَنْ
...
في بيت عبد الله
أحيا كَما الأَطْفالْ
أَلعَبُ بالرِمـالْ
وَأَهْزِمُ المِحَـــنْ

...
في بيت عبد الله
بَراءتي تـَمرحْ
أُمي مَعي تـَفرحْ
وَحُضْنُها وَطـَـنْ
...
في بيت عبد الله
الكُلُّ مِنْ حَوْلي
أُمي، أَبي ،أَهْلي
فَليَرْحَل الشَجَـــنْ
...
في بيت عبد الله
الحُبُّ أُغْنِياتْ
وقَصْرَ أُمْنِياتْ
نُشيدُهُ مَعاً

Monday, May 03, 2010

حين يكون الغياب سيد الحضور

متوهمة أن لها حق الآلهة في إصدار الأحكام على الآخر وإنزال العقوبات عليه....عاشت حياتها تعاقب أي فرد يخرج على القوانين الوضعية لمملكتها المزعومة...يقطع قطار العائلة سكك الحياة الحديدية وفي كل مرحلة تقذف بأحد أفراده خارج القطار ...تطل عليه من النافذة لتتأكد أنه ترضض بما يكفى ...تبتسم ..وتمضي لأن القصاص حياة
وها هي قد اقتصت ممن أخطأ بمفهومها..وللإمعان في العقوبة توزع بيان صحفي تدعي فيه أن هذا الفرد المعاقب قد اختار النزول في محطة ما ...وللإمعان بالظلم تردد: حاولنا بشتى الوسائل ثنيه عن الرحيل إلا أنه أصر على مغادرة القطار...وحين تلمح التعاطف في العيون السامعة اللامعة..تبتسم ..فقد تحقق المطلوب
للمناسبات كانت تغزل خيوط أكاذيبها فستاناً ترتديه بزهو..وحين يسألها أحد الحضور عن فرد غائب تختار العذر الأكثر لمعاناً وتذره في عين السائل...حين تتأكد أن بذور كذبتها قد لاقت أرضاً خصبة تبشر بأنها ستغذو شجرة تطرح ثمار التدليس ..تبتسم
في تلك المناسبة بالذات كان الغياب هو ضيف الشرف ...كان الغياب موغلٌ في الحضور...فرض الغياب احترامه بوقار ...طغت هيبته فعجزت الأعذار المهترئة عن حجب أنواره
كل ما في القاعة كان يهتف للغياب ..يحييه...حتى العيون التي آثرت الصمت كانت تسبّح بحمده... وحده الغياب خطف الأبصار..طغى على كل التفاصيل التافهة...الضحكات الزائفة...الفرح المفتعل
وحده الغياب كان سيد الحضور
..
ختامها شعر
أَغيب وَذو اللطائف لا يَغيب
وَأَرجوه رجــــاء لا يخيـــب
واسأله السَلامة من زَمـان
بليت به نوائبــــه تشيــــب
البرعي