أكتب إليكِ دكتورة مدفوعة بسيل من محبة وتقدير واحترام لشخصك وتاريخك
أكتب إليكِ يدفعني وَهَمْ وردي ساذج بأنني قد أُحدث تغيير ولو بسيط في سير الأحداث
أكتب إليكِ لأننا تزاملنا -ذات إيمان- بالإعداد للمكتب التنفيذي لما يسمى اليوم بالتحالف الوطني الديموقراطي
أكتب إليكِ لأنني أذكر تماماً مواقفكِ وطرحك وثباتك وصلابتكِ
أكتب إليكِ من واقع حماسي الذي لم يبهت لكِ كشخصية استثنائية أضافت للعمل السياسي الليبرالي من خلال تاريخ طويل حافل
أكتب إليكِ وابتسامة صغيرة تعلو شفتي كلما تذكرت أنني في نهاية اجتماع بجمعية الخريجين بأواخر يناير 2003
همست لكِ بخجل حتى لا يسمعنا الزملاء الرجال: دكتورة أعينيني من فضلك على النهوض من الكنبة ؟ فمددت يديكِ وأعنتيني بحنان أمومي محبب متسائلة : في أي شهر من الحمل أنتِ اليوم ؟ وحين أجبتكِ: في الشهر التاسع قلتِ بالحرف: وي وي وي ليش جاية
وها أنا اليوم (حامل هَـمْ) مستقبل ابني ورفاقه ..حامل بالشهر الستة والثلاثين تخيلي
وأتمنى أستاذتي الفاضلة أن تمدي يديكِ إليّ وتساعديني على الوقوف مجدداً
إن تقديمك لاستقالة من منصبك الذي تعرفين أنه زائل هو مد يد لي ولآلاف المواطنين
أنه بمثابة طبطبة أم تؤكد لنا: بأن القيم بخير...والمباديءبخير...والحرية بخير
مللنا دكتورة من خيبات الأمل المتتالية بأساتذتنا
وأنتِ خير من يعلم أن بعض الأخطاء غير قابلة للإصلاح
فلازلنا محبو الدكتور الربعي وتلامذته نتحسر كلما تذكرنا أنه لم يقدم استقالته حين تم إقرار قانون منع الاختلاط في الجامعة بوقت كان هو فيه يا للمفارقة وزيراً للتربية
وها قد رحل أستاذنا الساحر الجميل وبقى ذلك الموقف يشوه ذكرياتنا المتلألئة عنه ومعه
دكتورة أتمنى من كل قلبي أن لا تؤكدي ما يوصم به متعاطوا العمل السياسي الليبرالي من التخاذل والانهزام وتغيير المواقف والمفاهيم
أستاذتي إن الأمثلة على ذلك صارخة -حد الفجيعة - نظرة إلى مجلس الوزراء والديوان الأميري وديوان رئيس الوزراء كفيلة باستحضار كَمْ من الأسماء التي شاركتك العمل السياسي الليبرالي..أسماء تلونت وتغيرت وارتمت -حد الفضيحة - في أحضان السلطة
دكتورتي الفاضلة
د.عبيد الوسمي معلم في الجامعة
زميل لك وموظف في صرح ترأسينه
زملاؤه ..طلبته...أهله..محبوه...ومواطنوه بانتظار تحركك
.
.
.
ختامها شعر
قومي ولا أدعو سواكم معشراً
أخشى عليهم أن يُقال استسلموا
.
قومي لقد حان التيقظُ فانشدوا
مجــــداً لكم ضيعتموه ونمتمُ
.
من بات ينشدُ حقهُ متوخياً
فيه الثبــات فإنه لا يُهضمُ
.
أحمد نسيم