Sunday, February 20, 2011

وطنية

ما أن أسمع جملة : هذا رجل وطني حتى أشم رائحة ديماغوجية كريهة؟ إنها صفة يطلقها الناس على من يريدون أن يبرروا أخطاءه أو يبعدوا عنه سهام النقد بطريقة ساذجة وطفولية
فلان وطني لذا فإن انتقدته وبمفهوم المخالفة تكون أنت غير وطني..محاولة بائسة لتأطير المخالف وقطع طريق الحوار لقلة الحجة والدلائل
هل لدينا اتفاق على معايير معينة حين يجتازها شخص يستحق على أساسها اللقب؟
ما هو تعريف الوطنية المبسط ؟ حسب ويكيبيديا فهي مصطلح يستخدم للدلالة على المواقف الإيجابية المؤيدة للوطن من قبل الأفراد والجماعات
مفهوم الوطنية يصبح واضح في حال الحروب الخارجية لأن المدافع عن وطنه وطني ولكن في حالة الحروب الأهلية فالكل من وجهة نظري غير وطني
وتبقى حالة السلم هي الحالة الأصعب للتحقق من مفهوم الوطنية وإسباغها كصفة على هذا أو ذاك
نعود للتعريف المبسط : (المواقف الإيجابية المؤيدة للوطن)...لكل منا رؤية مختلفة لما هو إيجابي للوطن ...فهناك من يرى أن الدولة الإسلامية هي أفضل ما يمكن تقديمه لوطن مثالي ...في حين يرى الآخر أن الدولة العلمانية المدنية هي ما سيدفع بالوطن إلى الأمام
يرى طرف أن بناء المساجد تصرف إيجابي وطني لتعم البركات ...ويرى آخر أن بناء المسارح هو تصرف إيجابي وطني لنشر الثقافات
هناك من يرى ان أخذ مرضية والتغيب عن العمل في الحكومة هو تصرف غير وطني في حين يرى الآخر أن هذا أمر مقبول ولكن حضور فريق من ستار أكاديمي هو ما يشكل خطر على الوطن
لنتوقف عن استخدام هذا المصطلح حتى لا نبتذله أكثر ولنقبل انتقاد الجميع ...ونبتعد عن إسباغ صفة وطني على هذا أو ذاك فالغالبية تحب هذا الوطن بطريقتها الخاصة
.
.
ختامها شعر
فتثبتوا بعقيـــدة عصبيــة
وطنية عند اختلاف عقائد
أبو الفضل الوليد

6 comments:

عاجــل said...

كل شيء امتهن
هل تذكرين منصب منسق
كان حصري واليوم انمرد مراد لما عافوه الناس

ناشط لعنوا والديه لما صار نكتة

فلان رجل صارت كلمة بلا معني محدد

حتى درجة دكتور صارت خرطي ولا تعني ان صاحبها فاهم

برأي المتواضع ان الأفعال هي المعيار
وهذا الميدان يا حميدان

ولاّدة said...

عاجل

فعلاً صدقت كلمات كان لها قيمة ووزن تم ابتذالها

أتفق كل الاتفاق معك بأن الأفعال المتناغمة هي المعيار

eng. timuchin said...

فعلا
انا الاحظ ذلك كثيرا
فى بعض البرامج عندما يتعثر شخص ما فى الرد او احرج بالكلام فى موضوع ما يقول انت عتزايد على وطنيتى يعن ايه مش فاهم ماشى مش هزايد لكن كل واحد بيقول انا وطنى يبقى كذلك
معتش فى ضمير حتى فى التعبير وعلشان الواحد يعمل حاجة غلط لازم يبررها
شكرا لك على الموضوع الجميل ده

شـقــران said...
This comment has been removed by the author.
AyyA said...

من يزايد على الوطنية لا يفهم معنى الوطنية. فالوطن ليس قطعة أرض على الخارطة و حسب، بل هو روح مدفون في قلب و عقل كل منا و هو بالنسبة لي مثلا كحقيبة السفر أحمل بها ذكرياتي الجميلة. و إن إختلفنا كشعب واحد فنحن نختلف على آراء في كيفية حماية ما نعز و نغلي. أما حب الوطن فهذا شيء مفروغ منه و لا يجب أن يكون موضوع نقاش أصلا
تحياتي و شكرا للبوست الجميل يا الغاليه

suha said...

الوطنية تعني تقديم مصلحة الجماعة أو الوطن على المصلحة الشخصية لتحقيق أهداف عامة و غايات يرمي اليها جميع الشعب باختلاف ارائهم و ميولهم السياسية و الفكرية.
مثال حي: سكوت نواب في المجلس عن أخطاء الحكومة و عدم مكافحة الفساد خوفا على المصالح هو أنعدام للوطنية أما قيام أعضاء المجلس بالدور الرقابي و التشريعي و العمل على دفع عجلة التنمية من خلال بناء مستشفيات, مدارس, مرافق عامة جديدة,حل مشاكل الأمن الوظيفي و البطالة من خلال خلق فرص عمل و دعم المشاريع و تطبيق مبدا تكافؤ الفرص و المساواة و المبادئ القانونية العامة و تنشيط قطاعات الدخل الأخرى و استثمارها و زيادة المستوى المعيشي للفرد باتزان و دون مبالغة أو محاولة استمالته للتغاضي عن جرائم الحكومة
و زيادة الحقوق و الحريات أي النهوض بالوطن ككل و ليس على المستوى الشخصي فقط.

أي شخص وطني بحق يقول أن بناء مستشفيات و مدارس و مرافق عامة جديدة هو أولى من اسقاط القروض و زيادة قرض الاسكان و القرض الاستهلاكي و المنحة الأميرية.
فالايفون فور جي أو جالاكسي تاب لن تشفي أمراض المواطنين أو المقيمين أو تنشيء جيل مثقف واعي فيه من هو عالم ذرة و من هي رائدة فضاء.