هذا الصباح سأل الدكتور ساجد العبدلي من خلال التويتر عن الكتـّاب الذين أثروا في حياتنا...فكان هذا البوست الذي أهديه للدكتور ساجد
في يوم الكتاب أستذكر أولئك الذين أثروا في صياغة كينونتي دون أن يعرفوني...عرفتهم من خلال كلمات شعرية ونثرية تركت بصماتها داخل الروح وحفّزت الذهن للانطلاق إلى فيافي التساؤل...كلمات حفرت أسئلة لم أتمكن من إيجاد كل الإجابات لها لكنها رسّخت ثقافة السؤال...تلك القوة الجبارة التي تقف في وجه التسليم بالمسلمات
..........
نزار قباني
أسميه نبي العشق ..من خلال قباني تشرّبت أهمية الحب على الطريقة الديكارتية ..فالحب ضرورة ..كما تعلمت منه أن الحب نبع لا ينضب
ما حيينا
نزار من خلال قصيدة أريدك أنثى نَحَـتَ مفهومي للأنوثة وعزز أهمية الاحتفاء بها بعيداً عن دعوات المساواة التي تطلقها الحركات النسوية التي ينتهى بها المطاف لأن تؤكد أن الجدية رجل..كثير من الجادات يهملن أنوثتهن وكأن الجدية ذكورة في تقليل سافر من شأن الأنوثة
نزار همس في أذني مراراً وتكراراً لا تنصاعي لمن يريد أن يجرجرك لتكوني رجل..أنت أنثى وقارورة العطر أنثى ..احتفي بمنحة السماء
...............إبراهيم الخالدي
زميل جامعي أهداني ديوانه الأول عام 1994 بعنوان : دعوة عشق للأنثى الاخيرة ...كتب لي
الأخت رانيا السعد ..نحن الذين تعلمنا الشعر في المقاهي ونبذنا مدرسو اللغة العربية (نتبجّح) بهذا الشعر فهل تقبلينه؟
من الخالدي تعلمت أولى دروس الوجودية من خلال قصيدته قُلْ
قُلْ أن هذا الدرب... لا يفضي إلى بابٍ سوى التابوت... وأتبعني
ستعرف ...أن من راحوا... قد أكتشفوا الخديعة... واستراحوا
أنهم يتضاحكون ...ويهزأون بنا
هذه الكلمات شكلت شخصيتي وأنا مدينة لفكري الوجودي لهذا الرجل أكثر مما أدين به لجين بول سارتر
...............أنسى الحاج
خواتم أنسى كانت ولا تزال جواهر أزين بها جيد أفكاري ..أنظر في المرآة فأجدني إمرأة مختلفة كلما قرأته ..هذا الفيلسوف الشاعر زرع عوالمي بالألغام العدمية التي أضفت أبعاد لنظرتي للحياة ....بفضله أحاول أن لا أتعامل مع هذا الكون بجدية كبيرة ...أمزح معه أسخر منه وألاطفه ثم أعود لأثور عليه
..............غازي القصيبي
كتابه في خيمة شاعر بجزئيه كان مدخلي للتعرف على شعراء متنوعين ....أخذني من يدي وجال بي في خيام الشعراء ينتقى بيت من هنا وبيت من هناك...نمى ذائقتي الشعرية من خلال اختياراته العظيمة
تنوع هذا الرجل السياسي الدبلوماسي الروائي الأستاذ الشاعر أضاف لي ونسف مفاهيم التخصص التي يؤمن بها المثقفون العرب ويقدسوها بشكل مبالغ فيه
وروايتي القادمة تأثرت بروحه الروائية الخفيفة بعيداً عن المحاولات الروائية لتعقيد المعاني...كم تمنيت أن أهديه باكورة إنتاجي الروائي ولكن الموت سبقني إلى هذا العملاق رحمة الله عليه
صعلوكة أميرة شاعرة أديبة أرضعتني الحروف وكشفت لي أسرارها ..أبهرتني برشاقة أسلوبها الأشبه براقصات باليه ...قوتها وشجاعتها كانت مصدر إلهام ..هي بلا شك نجم كنت أهتدي به في صباي..ولا أنكر أن لغتي تتشبه بلغتها دون وعي فيعود الحرف محبطاً مني ومعي
تقول في ديوانها: أشهد عكس الريح
أردتك السر
واردتني النصر
مجرد نصر إضافي آخر
لشهريار المترع بالضجر
من خلال كلماتها نفرت من كل شهريار رمته يد القدر في دربي..أفر منه كما يفر السليم من المجذوب
.............إيزابيل الليندي
روائية تشيلية بدأت مشوارها الروائي في مرحلة متأخرة من حياتها ...خاضت التجربة صدفة ...قلمها صادق لا تزين الحقائق ولا تعمد إلى تبرج الكلمات ...حين أقرأ لها كتاب أشعر بحميمية وكأنني أحتسي الشاي مع صديقة قديمة
إضافتها للأدب النسائي أنها ابتعدت عن ذكورة الأنثى في الأدب وتجنبت تكلف النساء...أقرأ رواياتها مترجمة وأتمنى لو تعلمت الأسبانية فقط من أجل الليندي
كتابها باولا منحني الأمل بمواجهة المعضلات من خلال الكتابة
...
............سعدية مفرّح
قديسة الشعر وبنت بلدي الأقرب لي من كل من سبق....حفظت قصائدها وكررتها ..كلما أعدت قراءة نصوصها كشفت لي عن معاني جديدة وحرضتني على إعادة القراءة طمعاً في اقتناص غزلان المعاني...أسلوبي تأثر أيما تأثر بها حتى ظن الظانون أن ولاّدة هي سعدية والحق عليّ ...أنا دوماً أحتفظ بديوان من دواوينها معي في الحل والترحال...ديوانها الأول آخر الحالمين كان ...فتح نوافذ الحلم على مصراعيها أخذني من يدي وجال بي في معضلات المجتمع...أما تغيب فاسرج خيل ظنوني فلقد أسرج خيل قلمي فكتبت رد عليها
سعدية أعطتني دروس في الشعر واللغة كما كانت نموذج للمثقفة العربية المتواضعة بعيداً عن مثقفات الصالونات بتصنعهن المقيت وإدعاءاتهن الممجوجة سعدية تؤمن بالأسئلة ولا تدعي أنها تملك الإجابة
وهي اليوم صديقة أتعلم معها ومنها
..في يوم الكتاب العالمي كل التقدير والإكبار لمن علموني ما لم أعلم

3 comments:
أمر جميل أن تشاركينا كتابك المفضلين
أعترف بأنني لم أقرأ من هؤلاء الا لشاعر المرأة نزار قباني و الدكتور غازي القصيبي
أتفق معك تماما حينما قلتي أنك اتبعت الأسلوب الواضح و المباشر في السرد
التضخيم و استخدام المصطلحات القديمة و بكثرة و مبالغة قد يربك القراء
فضلا عن أنه يستخدم في أغلب الأحيان من الكتاب الجدد الذين يحاولون ترك بصمة
أو الكتاب الذين تخلو دواوينهم و مؤلفاتهم من أي مضمون
أو رسالة حقيقية
سعيدة بك و بميس العثمان و كل الأديبات الكويتيات الجدد
أنتن ثروة و كنز للبلد
جميل جدا
سعيد بقراءة ما تحبييين
:)
مدونتك جميلة , أشاركك أن الكثير من الكتاب أثر فيني بشكل كبير وشكل ملامح شخصيتي أعتز بهم , أتمنى لكي التوفيق , أرجو يا أخت رانيا قراءة مدونتي غزال والشر زال.
Post a Comment