Sunday, May 29, 2011

مقتطفات من جمعة الغضب

الجمعة الماضية كانت يوم من عمري ...يوم لن أنساه لما فيه من مفارقات وتوتر ذهني وأخيراً ضحكات جميلة....بدأت القصة من جمعة الدستور التي دعيت إليها مع بعض المغردين كردة فعل على تأجيل استجواب رئيس مجلس الوزراء لمدة سنة والذي ارتأينا أنه بالمختصر المفيد (لعب عيال) وتمت الدعوة فأغلقت وزارة الداخلية ساحة الصفاة جزئياً



ولقد أستأت في حينها من انتقال الميكرفون لنواب مهما كان رأينا فيهم لأن النائب له ميكرفونات في أماكن عدة ...ولقد كنت أتمنى أن يكون الميكرفون للشعب وتكون الكلمة للشعب ...فبمجرد أن استلم الميكرفون النائب حتى هلل محبوه مما جعل الموضوع يحيد عن كونه دعم للدستور إلى دعم لهذا النائب الذي يختلف حوله الجمع



من جهة أخرى فلقد تمت الدعوة لمسيرة ليست في الحسبان وعليها انسحبنا وعدنا نرقب المسيرة عبر قناة مباشر المملوكة لفهد سالم العلي الصباح والمتخصصة في نقل كل نشاط معارض ...ثم يأتى أحدهم ليقول لا خلاف في بيت الحكم



الجمعة 27 مايو وحتى قبل نصف ساعة من النشاط كنت في غاية التردد حول المشاركة من عدمها ...وتجاذبتني الأفكار والآراء


رأيي بكل صراحة أنه بدا غضب قبلي ...وأن النائب -الذي قاد -شجاع جداً وأنا أحب هذه الصفة به إلا أنه عشوائي وارتجالي...الحضور النسائي قليل مما جعل وضعنا غريب في المرة السابقة...كما أن اختلاف أماكن الدعوة وتدخل نواب مثل صالح الملا لصالح ساحة الإرادة لا الصفاة جعل الموضوع برمته أكثر تعقيد



ولكن مع تعسف وزارة الداخلية بإغلاق ساحة الصفاة بالذات وعدم السماح بالتجمع بها ...ومع تزايد القوات الخاصة في تلك المنطقة ...بدأت أفكر من جديد أن عدم مشاركتي لأسباب تتعلق بطريقة التنظيم سيكون في النهاية دعم لحكومة ناصر المحمد ...ورضا عن تهديدات (البطل) أحمد الحمود...ومع قرب موعد التجمع وجدت كريات دم الثورة تتكاثر في دمي وقررت غض الطرف عن ما أزعجني في الجمعة السابقة



حضرت بصحبة صديقات رائعات ..كنا خمسة شابات أربعة منا أمهات...تركنا أطفالنا نائمين وتوجهها للانضمام للجموع أملاً في مستقبل أفضل لهم ..كان حضورنا استكمال لدورنا في رعاية فلذات أكبادنا طوال اليوم....في الطريق كنا نناقش أمراض الطفولة في الصيف وانتهاء المدارس وما أن وصلنا حتى عدنا للحديث عن السياسة التي أخرجتنا في بيوتنا في ليل صيفي حار
لا أجندات مختبئة ..مجرد أمهات يمارسن دورهن في حماية مستقبل أطفالهن



الحضور كان كبير ...شارك النواب في الحديث كالعادة ولم نهتم لما قالوا لأن وجودنا في الساحة كان تعبير عن رفضنا لتأجيل استجواب المحمد لمدة سنة...وليس لسماع النواب فقد كنا ضد مشاركتهم بخطابات



قضينا الوقت في انتقاد التكتل الوطني ودوره في اللعبة السياسية ...كما أخذ النائب مرزوق الغانم حيز مناسب من النقد...انضمت لنا هناك بعض الفتيات اللواتي أبدين بعض الآراء التي أعجبتني أحدها كان :من يتخوف من أن يصعد البعض على ظهورنا أقول له : حين يترشح هذا المتسلق لا تصوت له ....هدفنا المحمد وليس غيره
سمعنا شاب يقول : (فشله طالع الهندي يتشمت فينا ) فانفتح نقاش بيننا حول ضحالة هذا الشاب ومن لف لفه ...فهو لا يعي أن هذا الهندي ينتمى لبلد أعرق من بلاده تاريخياً ..اما ديموقراطياً فبإمكان هذا الهندي أن ينتخب من يرأس بلده في حين الكويتي الصنديد لا يستطيع أن يستجوب رئيس حكومته كما يجب



حين بدأت المسيرة ترددنا في الانضمام ثم كان هناك اجماع على سلك درب آخر والالتقاء بالجموع في ساحة الإرادة مقابل المجلس..وكان لنا ذلك ...مقابل المجلس وقفنا على بعد شارعين من الجموع المحتشدة والنواب يصدحون ...ولعل أظرف ما مر علينا أن سيدة فتحت نافذة سيارتها وقالت للمتجمعين : يا العراقيين يا الإيرانيين....ذكرتني تلك السيدة بأم إحدى زميلاتنا في الثانوية التي كانت تقول لابنتها حين تغضب عليها : يا اليهودية يا النصرانية !!! ...يا يهودية يا نصرانية ّّ يا عراقيين !! يا إيرانيين !!



في نهاية اليوم كافأنا أنفسنا كمناضلات مكافأة جميلة وختمنا الليلة بالثرثرة والاستمتاع بنسمات الليل الصيفية على أمل أن نلتقي في الاسبوع القادم



شكراً لرفيقات النضال





.





.





ختامها شعر
ما قصرت يداك عن المعالي



وما طاشت سهامك في نضالِ



أبو المعافي المزني

6 comments:

ARTFUL said...

يعطيج الف عافيه على كل هالمجهود انتي

واخوانج وخواتج

:)

twitter@ahmad_alrashed said...

يعطيج لاعافيه ان ناصر كلام في الصميم
بس عندي كلمه لج
( يواش يواش , ما وصلنا مرحلة رفيقات النضال )

ولاّدة said...

Artful

شكراً لمتابعتك
الله يعافيك

ولاّدة said...

أحمد

الله يعافيك

والله مقارنة بغيرنا اللي في 360 ومارينا ورايحين سينما ..واحنا كل جمعة طالعين حق الغثا أكيد رفيقات نضال

شـقــران said...

صباح الرياحين
:)


مهما يكن من سلبيات فإن حضور مثل هذا الحراك يبقى له تأثيره العام على متخذ القرار السياسي إن أراد المغامرة وتجاوز الخطوط الشعبية في المستقبل...هذا هو السبب الرئيسي لمشاركتي في كلتا الجمعتين..حتى لا نكون كالنعام حينما يتم تجاوز الأطر الدستورية...لابد من صوت حتى وإن لم يكن على القدر المأمول أفقياً وعمودياً

قد..يتطور الأمر في المستقبل ويعالج السلبيات وقد يتمنهج الأمر إلى مطالب لها تأثير فعلي ولها امتداد شعبي....هذا ما أتمناه...وسأحاول التفائل من أنه سيحدث


على فكرة أم ناصر..وهنا لن أقارن إنما أحاول أن أورد شيء من التاريخ...الثورة الفرنسية حينما قامت في "بداية" حراكها أُطلق عليها ثورة الرعاع أو الغوغاء...بعد ذلك تداعت له الطبقة البرجوازية وبدأت أفكار المفكرين تهذبها....الأمر تم على سنوات

هي ليست مقارنة إنّما قد يُهذب الحراك الشبابي ويعالج أخطاءه شيئاً فشيئاً



لكِ مني أجمل وأعذب تحايا الصباح

twitter@ahmad_alrashed said...

عسى ربي يحفظج , بالذمه مر عليج تعليقي وطوفتيه بهالطريقه كله اخطاء مطبعيه ؟
حرام عليج لوووول