طعم الكلام الذي يتناوله بعض الساسة في الندوات والمحاضرات والمقابلات
التلفزيونية يذكرني بطعم الخوخ المعلب وأنا شخصياً بيني وبين الفاكهة المعلبة(
وليس المثلجة أمانةً ) عداء متأصل وعميق
يقول الساسة: كلنا للكويت والكويت لنا ...والكويت جميلة بنسيجها الاجتماعي المتباين إلى آخره من هراء للاستهلاك
الإعلامي
وخلف الأبواب المغلقة يقولون :
كيف تقبلين على نفسك يا رانيا ان تكوني مع البدو في المعارضة الجديدة؟
لا تريدون ناصر المحمد هل تريدون أن يأكلونا البدو؟
فأرد : المعارضة القديمة انتهت بدواعي الموت والتقدم في السن رحم الله من مات
منهم ومن هو على قيد الحياة ...وأصدقاء الأمس اليوم نائمون ومن لم ينم فهو مشغول
في حصر أمواله وعدها أين أحمد بشارة ؟وموضي
الحمود؟ ويوسف الإبراهيم؟ و و و
اليوم القبائل تشكل رافد أساسي للمعارضة الحالية ...وهو دور جديد تقوم به القبائل لأسباب متنوعة
منها إزدياد الوعي والمستوي التعليمي والثقافي لدى شبابهم ومنها أن السلطة اتخذتهم
خصوم بدءاً بقبيلة مطير التي اختارت
الحكومة أن تعاقب أغلب أفرادها بتجميدهم في الوظائف الحكومية تنكيلاً بمسلم البراك ومواقفه ضد
الحكومة
لعل هناك في السلطة ومن حولها من يريد أن يقلل من شأن المعارضة بوصفها
بأنها (معارضة قبلية ) وعليه يفترض بالحضر أن لا ينضموا لها ...وهذه هي الروح التي يتكلم بها
الصرعاوي ومن لف لفه متناسياً دور أحمد السعدون الحالي ومشاري العصيمي بالذات واللذان يشكلان جزء من المعارضة الحالية
و الصرعاوي هو الأكثر غباء من كل ذوي الكلام المعلب لانه لا يستطيع
أن يتحكم بملافظه فتفضحه على الدوام وتفضح أجندة كتلته أو( كتلة أسيل) كما أسمتها
في لقاءها على الراي في جملتها الشهيرة : ( أنا وكتلتي) والتي تصلح عنوان لرواية
هزلية
النتيجة أن هناك إلتقاء بين مصالح السلطة ومصالح (كتلة أسيل) ومن لف لفهم وعليه نجد أن من يدافع عن الرئيس هب اليوم للدفاع عن الصرعاوي في تويتر إثر تغريدة كتبتها رد على تصريحه الذي يحاول فيه التقليل من شأن ابناء القبائل فيقول
من يدعون أنهم حماة الدستور هم أكبر خطر عليه
فجاءت تغريدتي تذكره بوالده الذي كان كان وزير في الحكومة واستقال ليخوض انتخابات فوزته الحكومة بها ...انتخابات التزوير الشهيرة
ولم يأت هذا التذكير إلا لأنه يجب أن لا يحصر حماية الدستور بالحضر فوالده أحد النماذج الحضرية غير المشرفة بمواقفها تجاه الدستور وإن كان بعص الليبراليين لا يحب الخوض في هذا الموضوع لأسباب أجهلها وكانهم سامحوه وانتهى الأمر
أنهم يسعون لجرنا لحرب بدو وحضر ..ليس من خلال الجويهل فهذا مفضوح لكن من خلال كتلة التيار الوطني التي تحصر الوطنية في الحضر فلا شيء يجمع أسيل "العوضية " بولد الصرعاوي السلفي ولد الحكومي والرومي الحكومي دوماً والملا الليبرالي والغانم التاجر وبس إلا كونهم حضر
اليوم الحرب مع السلطة ...وبالنسبة لي سأركب الحافلة التي ستنقلني لمحطة (رحيل الرئيس وتغيير النهج السلطوي ) وإن كان قائد الحافلة اليوم مسلم البراك فوالنعم والثلاثة أنعام وإن كان من ركاب الحافلة من أختلف معه إيدلوجياً فليكن ..حين نصل المحطة سيذهب كل منا إلى حال سبيله سياسياً
أما عربانة من كانوا أصدقاء الأمس فهي تدور كـ (ثور الساقية) في فلك الأموال وجمعها وعليه لن أراهن عليهم لا اليوم ولا في الغد
عاشت المعارضة الجديدة ...والله يخلي لنا يا الحضر أحمد السعدون ومشاري العصيمي وإلا ما بالحمض أحد
خنامها بيت
كذبٌ يُقال على المنابر دائماً
أفلا يميد لما يُقال المنبــــرُ
المعري

7 comments:
كلامك عين العقل
سالفة حضر وبدو ملينا منها
معا في حافلة الدستور
واللي ما يبينا الحين
ما نبيه بعدين
صباح الخير،
أفا يا ولاّدة. هذا الخوخ المعلب كان يسمى خوخ أمريكا
ما أجهل الأمم، الذين عرفتهم،
ولعل سالفهم أضل وأتبر
طرح جميل رائع
لمى صار الغرو العراقي كنا إيد وحده
الحين إحنا في غزو ثاني وهو غرو الرويبضه والنهابه
لازم نكون دوم إيد وحده
الله يكثر من أمثالج يا ولاده
كنت محبط من دور المرأه خصوصا عقب النائبات اللي تقريبا ناجحين تزوير
بس انتي شي ثاني بصراحه تذكرت الشهيدات اللي بالغزو كانوا مثلج مافكرو بالعنصريه النتنه
واستشهدوا لأجل الوطن
اليوم الجمعةوفي 11/11/2011 الذكرى 49 للدستور، وبارك الله فيك وبقول الحق نوصيك!!
صح لسانك يا ولاد
أنا حضريه واحب الكويت
أصبح "ألسيرك" في وقتنا الحاضر إجبارياً دموياً للكبار .. بعدما كان اختيارياً ترفيهياً للأطفال .. فالصراعات التي "تحدث" بالكويت .. ليست سوى صراعاتٍ منظمةٌ كانت تسيلُ بالقطارة .. حتى أصبحت كالشلالات .. والخوف من فياضانات كتلك التي تُسمى بـ"تسونامي" .. وهناك مفارقةٌ عجيبة .. إذا ما انقلب السحر على الساحر كما يقولون .. فتُصبِحُ "تسونامي" بدايةُ عهدٍ جديد .. بنهجٍ جديد .. بفكرٍ جديد .. فيعود الأطفال الى خيمة "إلسيرك" .. // أجدتِ التعبير سيدتي .. وأعذريني على الإطالة ..
المشكلة أختي أم ناصر ليس بأنهم بدو..
فكلنا أبناء الكويت بالنهاية..
ولا تزعلي إن قلت أن اتهامك للعامة ممن لا يؤيدونكم هكذا غير مثبت ولا يؤخذ به..
المشكلة أنها معارضة تمصلحية ذات سلوك خاطئ..لا تختلف في شيء عن النواب الحكوميين..كل منهم يضر الكويت بطريقته..
هذا خلافنا..نحن من نقف في الوسط..معهم..
أنتم تريدون رحيله..ثم لكل حادث حديث كما تفضلتي..ولا يهمك الأسلوب..
نحن يهمنا أن يكون المستقبل أفضل من الحاضر..وشتان بين الطموحين..وهو ما لا نراه في المعارضة التمصلحية الكاذبة..
لا أريد ذكر أسماء..لكن إن أردت الدخول في نقاش سأختار بعضها عشوائيا وأخبرك لماذا يستحيل أن نكون معهم :)
تحياتي وتقديري لشخصك الكريم ولكل غيور مثلك على مستقبل البلد
Post a Comment