Sunday, December 04, 2011

يوم قطاف

إن هذا يوم قطاف وإن هذه ساعة جني لذا  لا يسعني هنا إلا أن أبدأ البوست بـ
ألف الصلاة والسلام عليك يا حبيب الله محمد ..هلاهل
مرت الكويت خلال الأشهر الماضية بمخاض صعب عسير ...انتهى بولادة عهد جديد رغم تشاؤم المتشائمين وتفذلك المتفذلكين ..فلقد أصبح وللمرة الأولى في تاريخ الكويتي السياسي لدينا (رئيس وزراء سابق) تمت إزاحته بجهود شعبية شبابية
هذا المكسب هو نقطة مضيئة سيتم تدريسها في الجامعات ومراكز الدراسات الإقليمية
إنها محطة تحول في النهج السلطوي الأبوي الذي لا يؤمن بمحاسبة المسؤول \الشيخ ولا يدرك أن المراكز القيادية لها استحققاتها والتي أولها المحاسبة
كما أنها محطة اثبتت أن شراء الولاءات في عصر الإنفتاح أمر غير مجدي فليست كل الضمائر للبيع ولا سيما تلك الضمائر الشبابة الناضحة بالعزة والكرامة
ياه ..أنه يومٌ سعيد
فلقد تلاحمت الصفوف رغم أنف الحاقدين الذين حاولوا تشويه الحراك ووصمه بالفئوية ...ترى ما هو شعورهم وهم يرون الشعب يردد خلف شاعر الدستور
سبعة حكومات لا رحنا ولا جينا
والوضع ما هوب طيب لو تشوفونه
وسط تصفيق الشباب وزغاريد النساء من شتى أطياف هذا المجتمع الملّون المهاجر
أما عن تسليم الشباب الحر لانفسهم على خلفية اعتقال الناشط "يوسف الشطي" فلقد مثّل قفزة في عالم النضال ...حيث تدافع الشباب لتسليم انفسهم نصرة لأخيهم ...لم يتخاذلوا ولم يتراجعوا
ولعل شجاعتهم المعدية انتشرت في الأجواء فقوبلت ببيات في العراء أمام قصر العدل وسط أجواء قارسة البرودة تدفئها شهامة ونخوة في قلوب شباب أبوا إلا أن ينصروا إخوان لهم اعتقلوا تعسفاً لأنهم على يقين من أن دورهم هم سيحين لا محالة لو تم السكوت عن هذا الأمر
ساحة قصر العدل كانت كرنفال ديموقراطي شعبي غير مسبوق .....لم تنظمه جهة ولم يشرف عليه تجمع سياسي ...بل كان قِبلة حرية للجميع ...الكل افترش الأرض وتحلق لهدف واحد لا تنازل عنه ولا مفاوضات تجري تحت الطاولة ولا صفقات تعقد لبيع الشباب مقابل منصب أو مناقصة
فالمناقصة الكبرى التي اتفقنا عليها
أولاً : رحيل المحمد كعربون حسن نوايا
ثانياً :وقف الحجز التعسفي للشباب
ثالثاً: حل مجلس لا يمثلنا بل يمثل سلطة شرته بالمال السياسي
رابعاً : استقلال القضاء
خامساً: عدم التدخل في الانتخابات النيابية
وتبقى لكل منا بعد ذلك رؤيته لخاصة فيما يتعلق بمستوى الإصلاحات السياسية المطلوبة
هذا الاتفاق هو نواة لحراك أكبر لن يتوقف وسيستمر إلى أن تتحقق جميع المطالب فالأمة مصدر السلطات جميعاً
لنفرح اليوم ...فهذا يوم قطاف وهذه ساعة جني
.
ختامها شعر
لنا الهضبة الشماء سامية الذُّرى
لنا الرايَةُ الحمراء يهفو بها النصر
يوسف الثالث



1 comment:

م. مشعل المناور said...

فعلا يوم قطاف .. ولإيماني بأنه يوم قصير وسنعود قريبا الى ساحة الصدام .. بدأت محاولاتي المتواضعه لتوثيق الاعتصام وماحوله :))

وأتمنى أن أرى بوست جديد لدى كل مدون ومدونه يوثق تلك الأيام

بوركتي يا رانيا

ونعيما مقدما لنصووور :))