المراقب للساحة السياسية في الكويت يجد أن لدينا مواهب في الشقلبة السياسية تشبه تلك التي يقوم بها أعضاء سيرك دوسوليه الفرنسي الشهير الفرق أنها شقلبات لا تثير الإعجاب وتحبس الأنفاس كتلك التي نراها بالسيرك بل تثير الحنق ..وهؤلاء المتشقلبون ينتمون لمشارب سياسية مختلفة وبيئات اجتماعية متعددة ولهم ملامح شخصية متباينة
فاسماعيل الشطي مثلاً إخوانجي نجح في إقناع والدي الناصري الليبرالي بالتصويت له في الثمانينات حتى أطلق عليه اسم (المكّار) لأنه خدعه
خالد العدوة كان شابا سلفيا معارضا ممتليء بالرغبة في التغيير بالاتجاه الذي يراه هو صحيحاً تشقلب بكل أسف ليصبح على ما هو عليه اليوم وضيع مشيته ومشية الحمامة
علي الراشد قاضي يمثل فكر ليبرالي مع لمسة محافظة اجتماعية جعلته مقبولاً لدى شريحةٍ واسعة من المجتمع تشقلب ليصبح أشبه بالسيد القلاف دون عمامة ودميثير دون حس الفكاهة
علي البغلي ناشط في حقوق الإنسان محسوب على بني ليبرال يعتبر أول من سن سنة رفع قضايا الرأي حين رفع قضية على جاره في القبس الكاتب المرحوم عادل القصار الذي طالما اختلفت مع كتاباته..فكيف لمن يدافع عن حقوق الإنسان أن يقمع رأي؟ وموقفه من قتل ابن غزاي مخزي ومشين والجميع يشهد بذلك
مشكلة خيانة المبدأ والشقلبة السياسية ليس في أن الاخوان خسروا الشطي والسلف خسروا العدوة والليبراليين خسروا الراشد والحقوقيون خسروا البغلي فكما تقول العجائز : عسانا ما نفقد إلا هم
المشكلة هي في تزعزع الثقة لدي المنتمين لتلك التيارات بالتيار ككل وبأي اسم لامع جديد في سمائهم فهم بسبب سوء التجارب تسكنهم الريبة ويتملكهم الشك وسؤال يقلقهم : متى سيتشقلب هذا النجم أو ذاك؟
ختامها شعر
