المسؤولية السياسية مصطلح بحاجة إلى إعادة ترسيخ لدى شيوخنا الأعزاء ، فالشيخ في أي منصب يظن أن المسؤولية السياسية تعني التضحية بموظف أصغر منه مما يبريء ساحته ويتطلب حمداً وشكراً من الجماهير على هذه اللفتة الكريمة تصاحبها عدسات المصورين ومقالات التمجيد والثناء
وما تضحية رئيس الوزراء بوزرائه كخراف العيد إلا تأكيد لما سبق
أذكر جيداً بعد الغزو أن الأمير الوالد الشيخ سعد العبد الله رحمه الله قال للجنة التحقيق بأسباب الغزو: أنا المسؤول عن الغزو...كمحاولة لغلق التحقيق أظنها كانت ناجحة ..واستمر ولياً للعهد ورئيساً للوزراء إلى أن منعته صحته من تأدية مهامه
ورغم أنني لم أتابع الطمباخية إلا مؤخراً بعد أن كبر صغيري وأصبح يشجع نادي كاظمة وفرض عليّ بأن أكون كاظمية -كما يقول- معه فأجبته: أنا أصلاً كاظمية من ساسي إلى راسي يا بعد عيني
قبل أن أصبح كاظمية بالتجنيس لم تكن الطمباخية تعنيني ولكني أذكر أن أحمد الفهد صرح بعد عدم تأهل المنتخب لكأس من الكؤوس إياها بأنه المسؤول عن عدم التأهل، ولم يترك منصبه كرئيس للاتحاد الكويتي لكرة القدم
يا شيوخنا الاعزاء : أنا المسؤول لا تعني : امسحها بوجهي
ربما كانت تعني ذلك في زمن سحيق أما اليوم فمتطلبات العصر اختلفت وأصبحت الشعوب أكثر وعي بحقوقها وواجباتها ومفاتيح اللعبة السياسية لذا فالمسؤولية السياسية تتطلب أن يتنحى المسؤول عن منصبه للأبد وليس مؤقتاً كما تعني ان لا تتم الاستعانة به كمستشار خيبة
أقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم
.
.
.
ختامها شعر
الكرسي يقول للجالس عليه
.
إرحل رحلت رحيلاً لا إيــــاب له
لأنت أسوأ من في الحضن قد جلسا
