Thursday, September 29, 2011

أريحوا قلوبكم

يصادف اليوم الاحتفال باليوم العالمي للقلب وتتعالي النصائح الطبية للمحافظة على صحة القلب بالإقلاع عن التدخين وممارسة الرياضة بانتظام وإتباع نظام غذائي صحي وتناول سمك السالمون والجوز للتزود بزيت أوميغا ثلاثة الذي يحمي القلب كما يُنصح الأكبر سناً بتناول حبة أسبرين الأطفال للمحافظة على سيولة الدم وعمل الفحوصات الدورية للوقاية



كل ما سبق لا خلاف عليه ولكن هل فعلاً هذا ما تحتاجه مضخة الحياة أو هل هذا كل ما تحتاجه لتحافظ على سلامتها ؟ لا أظن



وإليكم نصائحي الوردية من أجل قلب سليم



أولاً



لصحة قلبك لا تترك (كلمة) عالقة تسد أحد شرايينه ...قًلها وتخلص من عبئها فلا أثقل على القلب من كلمات مكتومة مدفونة فيه



ثانياً



لصحة قلبك ابتعد عن جلد ذاتك ولوم نفسك وتقريعها فهذا السلوك غير الصحي تعلمته من محيطك ...سامح قلبك قبل أن تشرع في مسامحة الآخرين فأنت أولى



ثالثاً



لصحة قلبك تأكد أن حب الوطن والأهل وغيرها من أنواع الحب العام مفيدة لكن لا غنى للقلب عن ذلك الحب المركز الخاص الخالص إنه إكسير حياته



رابعاً



لصحة قلبك لا تكتفي بالحب كشعور بل عبر عنه بالكلمات ...تغزل بمحبوبك فالغزل الشهي وقاية عظيمة للقلب



خامساً



لصحة قلبك لا تتكتم اختر شخصاً مقرباً وثرثر معه عن كل شيء وعن لا شيء ستشعر أنك خسرت بعض الوزن



سادساً



لصحة قلبك لا تنهزم فالانهزامية تقتل القلب ببطء تمسك بالأمل ولا ضير من بعض الانتقام البسيط كما يفعل الأطفال (ملوك الفطرة)فالطفل حين يضربه طفل آخر يتحين الفرصة وينتقم بقرصة أو عضة



سابعا



لصحة قلبك احتفل بمباهج الحياة ومتعها من موسيقى ورقص وفن تشكيلي وشعر



ثامنا



لصحة قلبك دلل نفسك ولكل منا طريقته ...قاتل الله من قال أن الدلال مفسدة






وإليكم قصة حقيقية لرجل أصبح اليوم في الثمانين من عمره يحكي أنه حين كان طالب في لبنان أُصيب بأحد الأمراض الوبائية وهدته الحمى فغاب عن الوعي وبعد فترة تم نقله في المستشفى إلى غرفة جانبية يضعون بها من لا أمل في شفائه وخصصوا له ممرضة متدربة ترعى شؤونه



يقول الرجل : كنت أفتح عيني ثم أغيب مرة أخرى بسبب الحمى وحين فتحتها وجدت صبية كالقمر سبحان من خلقها...ولأنها كانت مشفقة علي بأني شاب في أيامه الأخيرة كانت تبتسم لي وتحنو علي كلما فتحت عيني...مما جعلني أحاول أن أطيل فترة صحوتي ...حين صممت على أن أصحو أكثر بدأت تحادثني ...سألتها في إحدى لحظات الصحو : لو شفيت هل تقلبين بأن تخرجي معي في موعد على العشاء؟ أجابت بلا تردد : نعم بكل تأكيد وابتسامة مشعة ترتسم على وجهها الباهر الجمال



يكمل الرجل: لقد كان هذا الأمل هو ما مدني برغبة في التشبث بالحياة ...كلما هدتني الحمى فكرت بأنني حين أشفى سأكون برفقة تلك الحسناء على العشاء كما وعدتني



يقول بدأت في التحسن وبعد مرور أسبوعين كنت قد شفيت بعد أن يأسوا مني وتم نقلي لغرفة أخرى غير تلك المخصصة للأموات مع وقف التنفيذ فلم أعد أرى الحسناء



حين تم السماح لي بالعودة للمنزل بحثت عنها في أروقة المستشفى...وحين وجدتها شهقت وقالت : ها أنت بكامل صحتك



فأجبتها : نعم فمتى سنخرج سوية ؟ أجابت بحزم : لن نخرج أبداً ! أعطيتك الوعد فقط لأنني أشفقت عليك وظننتك ميتٌ لا محالة



.



ختامها شعر



تُعاد الجسومُ إن مرضنَ ولا



لهذى القلوب إن تشكَّين عُودَّا



صردر بن صويعر



في اليوم العالمي للقلب استمع للنصائح الطبية ولكن لا تنسى نصائح ولاّدة



تغازلوا تحابوا

Sunday, September 18, 2011

ليلة القبض على فاطمة

عنوان البوست هو فيلم لسيدة الشاشة العربية فاتن حمامة ...وهو يظهر فساد سياسي يتنكر لأخته (فاتن حمامة ) التي ربته ويقبض عليها



عشت جزء من أجواء هذا الفيلم من أواخر شهر أغسطس حين كنت في إجازة مع أسرتي وتلقينا إتصال من قسم المباحث الجنائية يطلبون فيه حضوري لقسم الجرائم الإلكترونية


ظننت لأول وهله أن الأمر خاص بما تعرضنا له من موقف مع المباحث الجنائية في شهر مايو ...لذا اتصلت بميار الأحمد وسألتها هل تم طلبكم ؟ وكانت إجابتها لا


وعندها طلبت محادثة شريك حياتها محامي الحريات الصديق الاستاذ عبد الله الأحمد الذي أبدى استعداده الكامل للدفاع عني


قضيت ثلاث أسابيع أستعرض الاحتمالات ...ووجدتني مياّلة لأن القضية لا تتعدى كونها شكوى من (عذوله) وكل العواذل تشابه قلبِ ظلام ووجه يشبه للأصحاب كما يقول المرحوم طلال الرشيد


أثناء السفر كان وحيدي كلما أزعجته بالأوامر الأمومية : استحم ...نظف يدك...إشرب حليب وغيرها من الأوامر الممجوجة أجاب: إن شاء الله ياخذونك الداخلية


بمجرد وصولي إلى الكويت حضرت لمبني المباحث الجنائية وخضعت للتحقيق الذي كان سريعا ويبدو أنه كان تحصيل حاصل لأن أجوبتي لم تؤخذ بعين الاعتبار....وكان الموضوع تغريدة تم نزعها من سياقها ووضعها في سياق آخر...والحمدلله ان تويتر لا يمكنك من خلاله تغيير سياق التغريدات ويبين ان التغريدة كانت رد على تعليق غير الذي أدعوه


فوجئت بعد أقل من أسبوع بتحويلي للنيابة ...ما شاء الله الجماعة نشطاء جداً ...مع إن موضوع الدكتور الوسمي وشكواه لا زالت تبحث ولها عشرة أشهر في أروقتهم وقد حضر معي المحامي الصديق الأستاذ عبد الله التركيت الذي قدم حافظة مستندات وزودني بنصائحه الذهبية


وبما أن التحقيق في النيابة (سري) أكتفي بالقول بأنني أحمد الله لتحويلي للنيابة لأنها في النهاية خصم شريف ....وأتمنى من الوزير أحمد الحمود أن يلتفت للمباحث ويسأل العميد محمود الطباخ : لماذا وعدت بالاعتذار عن ترويع رانيا السعد ولمى وفرح الفضالة وميار الأحمد ...إن كنت في النهاية لن تعتذر عن الخطا الصادر عن المباحث بل ستذهب لأبعد من ذلك وتحرك ضد إحداهن دعوى؟


من جهة أخرى فإنني فوجئت بكم النخوة والشهامة لدى الأصدقاء ...وأصبح لي عائلة ممتدة لا تربطني بهم روابط بيولوجية ...كما تضاعف عدد الأخوة الذين لم تلدهم لا أمي ولا زوجة أبي أحاطوني بمساندتهم ...فلقد تلقينا أنا وزوجي اتصالات كثيرة غاب عنها التحالف والمنبر إلا أنني فقدت درهم وعوضني الله بدينار فالرئيس العريق أحمد السعدون عندما عرض عليه زوجي الموضوع أبدى استعداد تلقائي للدفاع عن المغردين وألحق ذلك بتصريح شديد اللهجة لوزير الداخلية ...هذا وما أن خرجت من مبني النيابة حتى تلقيت اتصال من النائب مسلم البراك يعلن فيه عن دعمه اللامتناهي فوجدت لسان حالي يلهج مع عافت


كفو هي مالها إلا واحــد مثلك قوي الباس


اليا ضاقت على الحر الكريم وخانت ظروفه



الخميس كان استدعائي للنيابة ...والجمعة وجدتني أكثر إصرار على حضور جمعة الشعب ...وسأحضر تجمع الأربعاء ...إلى أن يقضي الله أمراً كان مفعولا ...فأعود لجدول الترف الذي أعيشه من يوغا إلى مساج إلى صالون نسائي إلى مقهي مع صديقة إلى ساعات قراءة مطولة إلى تركيز على الكتابة


يا رب لا تطولها علينا شدّه

Sunday, September 11, 2011

ألبوم صور ..للتذكير

في ساحة الصفاة عشية استجواب الرئيس ديسمبر العام الماضي

هل مشاركتي هي السبب الأساسي لاستدعاء المباحث الجنائية لي ومحاسبتي على تغريداتي؟
هل حضورنا الجُمَع هو السبب وراء ترويع المباحث لنا وطلب هوياتنا أنا وميار الأحمد ولمى وفرح الفضالة ؟



هل تذكرون هذا المؤتمر الصحافي لرجال الداخلية ؟





من عوض أيا من هؤلاء الأشخاص عن الأذى ؟







بعد ان تم إطلاق سراحهم ...هل أعادت لهم السلطة الأيام التي قضوها في الحبس؟







نائب الأمة لم يسلم من ايذاء





عنف الدولة





أحداث ديوانية الحربش






بدون تعليق

أم زوجة ضحية

في آخر أيام صيفيتنا في أميركا العام الماضي وتحديداً في التفاحة الكبيرة نيويورك قررت أن أختم إجازتي بجلسة (تنظيف بشرة) لدى خبيرة في ساكس فيفث أفينيوز فكان لي ذلك


استقبلتني إمرأة في عقدها السادس تبدو ببشرة لامعة وشعر مصبوغ بعناية ...قوامها ممتليء إلا أنه متناسق...عرفتني على نفسها بأنها خبيرة التجميل وقادتني لغرفة عملها


دخلت الغرفة التي تفوح برائحة الكريمات المرطبة والأقنعة ...احتفالية من روائح ...صابون ثم ورد وأخيراً أظنني ميزت رائحة فاكهة حمضية


لبست الرداء القطني الناعم الذي ناولتني إياه واندسست في فراش صغير وثير بانتظار ساعة من الاسترخاء والدلع


بدأ حواري مع السيدة باعتيادية مفرطة وأحاديث ممجوجة ...فحصت بشرتي بعدستها المكبرة ثم باشرت عملها ...أغمضت عيني لأرتاح...فجاءني صوتها : من أين أنتِ سيدتي؟


أجبتها مازحة : عجز الناس في أميركا بالذات عن تحديد هويتي لذا سأعطيكِ فرصة


قالت : بعد أربعين عام في مجال البشرة أستطيع بسهولة تحديد الهوية أنتِ عربية يا سيدتي


أجبتها فرحة : نعم عربية ...قلتها فخورة بقوميتي


وجهت جهاز البخار بعيداً عن وجهي وقالت : كيف ستعوضوني أيها العرب عما حدث؟


لأنني كنت مسترخية ...ورائحة اللافندر التي طغت أخيراً على المكان خدرت حواسي لم أستوعب ما قالت فاستدركت : عفواً


فقالت : لي بنت بعمرك وحفيد عمره اثني عشرة سنة ...خسرت ابنتي زوجها وحفيدي أبيه لأن أخرق شرير عربي قرر ان يصطدم بطائرة مدنية المبني الذي كان يعمل به


ترملت ابنتي وهي بالعشرينات وفقد حفيدي والده وهو لم يتم عامه الثالث


هنا أدركت أن ساعة الاسترخاء التي حلمت بها قد تلاشت وانني بصدد الاعتذار عن جريمة فادحة لا يد لي بها


قلت بصوت مرتجف: لن نستطيع تعويضكم ...كل ما يمكننا ان نفعل هو أن نصلي من أجلكم بأن يمنحكم الله القوة لتخطي فقدكم وان يمنحكم القدرة على الغفران...كل ما نستطيع ان نفعله هو أن نربي أولادنا بشكل مختلف


ردت: لا يكفي ...ابنتي أصبحت إنسانة كئيبة مهملة لولدها الذي أصبحت أعتني به وكأن الطائرة التي اغتالت زوجها قد قتلتها وتركت لي مجرد جثة


قلت بصوت بحثت عنه: لقد تجاوز اليابانيون قنبلة هيروشيما ...ولا أظنكم أقل صفحاً لذا لندعو من أجل عالم أكثر سلام قلتها وفرت دمعة خزي من عيني غفرت لي على ما يبدو لدي تلك المرأة المجروحة



ختامها شعر


لا فرقَ بين ضحايا أو عدًى نُحِرَت


فإنَّ أعــــــــداه والأنعـــــام سيَّــــان


ابن نباتة المصري

Wednesday, September 07, 2011

وجدانيات مسافرة

في السفر



أغيّر ريشي كطائر كناري



منذ أن أخطو خطوتي الأولى



لأتخذ مقعدي في الطائرة



تتساقط بضعة ريشات



ما أن ألمح الغيوم القطنية


حتى يتساقط المزيد



أهبط فأجدني فقدت نصفه



وخلال أيام أكون قد حظيت



بريش لامع جديد



.....



في السفر



أمشط خصلات أفكاري



المتشابكة برفق



كأم حنون تسرح غاليتها



أقف عند العقد



وأفككها بصبر رقيق



وما أن تنساب الأفكار



حتى تغدو شعرا مسترسلا



لحسناء إسبانية



أعلق وردة حمراء



في طرف ذهني



وأخلد للنوم



...



في السفر



أستقبل الشمس لتغمرني



بقبلات أشعتها بحرية



دون أن يرمقني أحدهم



بنظرة جارحة



أعانق الشمس بكل خلاياي



باشتياق سجين



دون أن أتهم بفعل فاضح



في مكان عام



...



في السفر



أدندن أغنية لا أحفظها جيداً



أخترع الكلمات لأكملها



لا ألفت نظر أحد



مسموح هناك



أن أمارس الفرح



كوجبة إنسانية يومية



...



في السفر



أتسابق مع ابني



في طرقات المشاة



ولا يبدو عمل طائش



أعانق زوجي بلا سبب



فيبتسم لنا عجوز طيب



ألمح فستاني في زجاج المحلات



أدور حول نفسي بزهو



وأكمل مسيري



دون حرج



...



في السفر



أحيي المارة بابتسامة



فيردونها بألمع منها



ألقى التحية على غرباء



يشاركونني المصعد



دون أن يصابوا بالدهشة



أو الارتياب



أتبادل معهم أطراف



حديث مرح عابر



...



في السفر



تحيرني كينونتي



فهل أنا أنا



أم انا تلك التي تركتها هناك



في مدينتي الاسمنتية



ينادينا وحيدي



(ماما)



فأعرف نصف الجواب



يهتف حبيبي



(رنوي)



فتكتمل الصورة



ثم تبهت من جديد



...



كم أهوى السفر