Saturday, October 15, 2011

انتخبوا أم نصور


البوست إهداء إلى الكاتب والمغرد فلاح الحشاش
العنوان مستوحى من مسرحية هزلية اسمها "انتخبوا أم علي" تسخر من دخول المراة للبرلمان قبل أن يتم إقرارالحق السياسي لها ...ولقد ارتأيت أن أستخدمه للدلالة على أنني رغم كل حسن ظن الأصدقاء من المغردين بي إلا أنني لا أصلح لمثل هذه المهمة الشاقة لاعتبارات كثيرة
الشق الرومانسي
ثوريتي الظاهرة جزء من رومانسيتي..ورومانسيتي لا تتناسب مع العمل السياسي فما أقوم به حالياً مجرد متابعة للشأن
العام ...إلا أن الخوض في هذا العمل يتطلب جلد تمساح وأنا لا أملك مثل هذا الجلد ولله الحمد المنة من قبل ومن بعد
أما بعد.." فالسياسي يموت أكثرمن مرة" كما يقول تشرتشل وأنا موت واحد يكفيني ...كما أن النائب يصل من خلال اقتراع سري عام ومن ينجح قد تمتد فترة تمثيله أربع سنوات في أحسن الظروف ...وأنا أحب تلك الاقتراعات العلنية الخاصة التي يتوجني بها الحبيب رئيسة لمجلس قلبه مدى الحياة وأخيراً فالتكتيكات السياسية لا تناسبني لأنني أظن الحياة أقصر من هذا العبث
الشق العملي
لو تجاوزنا الرومانسيات وتكلمنا من منطلق واقعي ...فالمرشح عليه أن يكون لطيف مع الجميع ويكسب ود الناخبين بالزيارات والمجاملات والوعود والكلام المعسول ...ورغم أنني أجيد الكلام المعسول إلا انه مخصص للأحبة فقط وبكميات كبيرةتجعل ذخيرتي منه القابلة للتوزيع على الجموع شحيحة ..مطلوب من المرشح أن يسوّق نفسه وأنا لا أتمتع بقدرات تسويقية حيث سرعان ما سأخوض حرب كلامية مع ناخب ثقيل الظل تنتهي لأن اقول له
أنت بالذات ما أبي صوتك ! زين
فينتحر مدير حملتي الانتخابية شانقاً نفسه بحقيبة يدي

ولو فرضنا أنني بكوب من البابونج وكثير من الدعاء الصالح أصبحت أكثر هدوء وتقبل للثقالة ...فلو كنت في منتصف ندوة واتصل صغيري ليقول : ماما مو قادر أنام ...لتركت الجموع وهرعت له دون ان ألقي التحية
عام 2005خرجت مع مجموعة صديقات لمطعم بالقرب من جوني روكتست الصالحية نسيت اسمه إلا أنه أغلق الآن ...والمصيبة أنني
كنت عازمة الصبايا...اتصل زوجي ليقول لي ان ابني مصاب بغثيان ...فطلبت من المقربة مني أن تتولي الدفع بعد ان سلمتها محفظتي كلها وركضت بكعبي العالي15 سم فتكعبلت ووقعت أرضاً أمام جموع مرتادي المطعم الجديد من (القزيزة) لتتناثر أشلائي مفتاح سيارتي بجهة وحقيبة يدي بجهة وأسواري الذي انكسر بجهة...لملمت نفسي دون اكتراث وركضت لأذهب لصغيري ولم أتذكر انني وقعت إلا بعد ان اطمئن قلبي إلى أن ابني بحالة جيدة فلكم أن تتخيلوا مقدار إلتزامي بجدول مواعيد ندواتي وزياراتي التي ستتمحور حول جدول ناصر
أما عن العشاء المصاحب لإفتتاح المقرات....فلن يحظى الأكل بقبول جماهيري لأنه سيقتصر على الكانبيه والفواكة المقطعة وسلطات الغورميه ...هذا ولن أسمح لذوي الوزن الثقيل بالأكل بل قد تجدني لا شعورياً اخطف صحن ناخبة سمينة وأقول : " بسك حرام عليك السمن ما يعيل على أحد !!" ليقرر الداعمين لي أن ينتحروا انتحار الفيلة


ولو أصبح لي حظ أسيل العوضي الذي يكسر الصخر ونجحت لا قدر الله فإنني وإن كان التصويت على أهم قضية في الكويت يتعارض
مع موعد خروج وحيدي من المدرسة فإنني سأترك" القرعه ترعى" وأتوجه للمدرسة لاصطحاب ابني ولن أعود للجلسة إلا بعد ان يتغدي ونعمل الواجب مع بعض لأكتشف أن الجلسة رُفعت والطيور طارت بأرزاقها أما إذا كان يوم مناقشة مشروع قانون تقدمت به مع زملاء هو نفس يوم عرض مسرحية لصغيري في المدرسة فسأعتذر عن المشاركة واجلس في الصفوف الأمامية في المدرسة وبيدي كاميرا فيديو لتصوير وحيدي بينما أتمتم : " اعوذك بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة ومن كل عين لامة " ولو صادف التصويت على مشروع القانون الذي تقدمت به مع عزيمة غداء لزوجي الحبيب لدينا في المنزل فليغسل الناخبون يدهم مني لأنني سأكون مشغولة بالإعداد لغداء زوجي وإكرام ضيوفه بالشكل المناسب

هذا وخلال عطلة الكريسماس لمدرسة ولدي فلا أتصور أنني سأحضر أي جلسة وكذلك في عطلة عيد الفصح إلا إذا حضر معي نصوري
وتولت السكرتارية تسليته ريثما تنتهي الجلسة وإذا طال النقاش قد أطلب نقطة نظام واقول " سيدي الرئيس يرحم والدينكم ولدي مل من الصبح وانتو لبحة الداد بس خل نصوت ورانا بيوت ورانا رياييل ورانا عيال ورانا غدا "

أتمنى يكون الصديق فلاح الحشاش قد غسل يده بالديتول للبشرة الحساسة من مسألة خوضي للانتخابات


ختامها بيت
افتحوا البرلمان وانتخبوها
فلكم فاقت النساء الرجالا
الشرنوبي