أن لا يمثلك أحد في البرلمان خير من أن يمثلك شخص سيء
جملة حاولت ان أروّجها إلا أنني فشلت مراراً وهذا الفشل ليس جديد فلقد كانت أولى محاولاتي لترويجها أواخر عام 2002 شابة حالمة ببطن منتفخة يقطنها مستقبلي حلمي امتدادي ناصر
كنت أناقش اللجنة التحضيرية للتحالف بأن الهدف يجب ان يكون (تبشيري) ترويج لقيم نؤمن بها بحيث أن رواجها سيجعل الشارع يصوّت لمرشحينا دون أن نمارس التسول السياسي البغيض ..ودون أن نضطر لمرشحي (قص ولزق) ولسان الحال يردد : أفضل السيء وكأن الحياة دوماً اختيار ما بين سيء وأسوأ
لم يقتنع بكلامي أحد ..واتجه تجمع سياسي يدّعي الليبرالية في أولى أيام حياته لدعم "عادل الصرعاوي" رجل ضد حق المرأة السياسي ومع تعديل المادة الثانية من الدستور
انضموا للسلف إذن !! ما الجديد لديكم يا سادة وسيدات التحالف..هذا ما قلته في قلبي ..وعضضت على لساني حتى لا تفلت مني هذه الجملة
راحت الأيام ومرت الأيام كما تقول السيدة أم كلثوم ...وعاد بطني لاستواءه ...وأصبح ناصر ابني بعمر التاسعة ..ولا زال ذلك التحالف يمارس ذات(السذاجة السياسية) بدعم أفضل السيء..ولو ركزوا على بناء الكوادر ونشر القيم المنفتحة لقطفوا ثمار جهدهم الآن أطاييب الثمار فلقد مرت تسع سنوات
أن لا يمثل توجهك أحد يعني أنك جنبّت نفسك التشكيك بخطك السياسي من خلال ممثلين (نص كم) وأنك حميت معتقداتك الفكرية من أن يحمل لواءها من لا تؤمنه على الاعتناء بـ سخلة
بعد مرور كل هذه السنوات ..توصلت إلى ان أفضل ما أقوم به أن أتجنب التصويت لمن يظن أنه يشبه خطي ويشوهه بتحالفات مشبوهة وصفقات رخيصة وتذبذب قميء
لذا قررت أن يكون تصويتي مرحلي بمتطلبات سياسية آنية دون قيام أي زواج كاثوليكي بيني وبين الساسة...اليوم معركتي هي معركة ضد سلطة تريد أن ينفذ شيخ بفعلته بعد أن أوعز بقتل مواطن تحت التعذيب لأسباب شخصية !
ضد سلطة تريد ان تنتزع مني حقي في التجمع !
ضد سلطة تريد ان تمتهن كرامتي وتضربني بالهراوات ؟
هل هذه الحرب حرب إيدلوجية ! لا أظن
فهنا لا فرق بين ليبرالي ولا إسلامي إلا بالشجاعة والمروءة ... فالمعركة بحاجة إلى محاربين أشداء لا تغريهم المناصب ولا الصفقات واختبرنا صلابتهم في الفترة الأخيرة
لذا ففي هذه المعركة لن أختار أعضاء (كعو) كتلة العمل الوطني التي شهدنا مواقفها المتذبذبة مع وضد الرئيس السابق ..فحيناً يمنحونه الثقة ثم يسحبونها ثم بقدرة قادر يمنحونه الثقة مجدداً بما لا يتناسب وأبسط قواعد المنطق...فحين تحجب الثقة عن شخص كيف تمنحه إياها بعد بضعة أسابيع ...وكيف تم كسب ثقتكم بأسابيع؟
وبكل تأكيد لن أثق بالحركة الدستورية البائسة التي أفرزت اسماعيل الشطي الذي يعمل مستشار للرئيس والبصيري الذي تنكر لمن أوصله ...حتى لو كان جمعان الحربش منهم فهو كما أتصور مجرد طفرة سياسية في هذا التيار المراوغ
من هنا فإنني سأمنح ثقتي في المعركة القادمة للسعدون الذي يختار الشعب دوماً في المعارك مع السلطة ..وفيصل المسلم الذي عرّض نفسه لورطات قانونية وحملات تشويه فقط لأنه عزم على كشف الفساد ...ووليد الطبطبائي الذي وقف بصلابة إزاء شطب المسلم
أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم
.
ختامها بيت
ليسَ الشُّجاعُ الذي انقادَ الجَبانُ لهُ
إنَّ الشُّجاعَ الذي طاعتهُ شُجعــانُ
اليازجي

No comments:
Post a Comment