Thursday, January 19, 2012

البعير لو يطالع حدبته - الجزء الثاني


المعارك الانتخابية بطبيعتها معارك قاسية يتعرّض فيها المرشح لانتقادات لا نهائية وفي المجتمعات الغربية يبحث في تاريخ المرشح وحياته الاجتماعية بكل تفاصيلها!
من هو شريك حياته ؟
وهل له أكثر من شريك؟
ومدى إخلاصه ؟
وما إن كان مطلّقا أو مطلقّة وما هي أسباب الطلاق؟ وماهية هذا الطلاق؟
هل كان طلاقاً بشعاً أم تم بحضارية ؟  
والأولاد وتصرفاتهم وهل تجاوز أحد منهم  السرعة المحددة ؟ أو تجاوز الإشارة المرورية الحمراء يوماً ؟

هذا ويعرجون بعد ذلك لاستعراض كافة علاقات المرشح والمرشحة العاطفية حتى أثناء المرحلة الجامعية  وذلك لتكوين صورة متكاملة عن مرشح سيضعون مستقبلهم ومستقبل اولادهم في يده.

ففي الانتخابات الأميركية تمت مواجهة المرشحة سارة بيلن بحمل ابنتها خارج نطاق الزواج الشرعي مما أثر بشكل مباشر على شعبيتها كون المجتمع الاميركي لا يزال لا يقبل بالحمل خارج نطاق الزواج بعكس المجتمع الاوربي.

كما أنني أتذكر جيدا كيف أن بوش الابن تمت مواجهته بإفراط إحدى ابنتيه بالشرب في مناسبة معينة مما أظهره بصورة اب غير حازم بما يكفى.

 هذا وتقوم البرامج السياسية بإستضافة (طليق) المرشحة ليحدثهم عن الجوانب المظلمة في تلك المرشحة وكيف كانت كزوجة وإنسانة ؟
وهل كانت مخلصة إلى الحد الكافي أم لا ؟
وماهية تعاملها مع الماديات فهل هي جشعة ! بخيلة ! كريمة ..انتهازية أم معطاءه؟

كما تتولى بعض البرامج استضافة أقارب المرشحين و حبيباتهم السابقات للسبب نفسه.

في الكويت - ولله الحمد  والمنة- نحن نحترم خصوصية المرشح والمرشحة ولا نطرح أسئلة خاصة فذلك لا يتماشى مع العرف القيمي لدينا.

يحدثني زوجي فوزي القصار الذي مارس يوماً ما العمل الإعلامي في انتخابات الثمانينات أنه رفض رفضاً قاطعاً الخوض في طبيعة مهنة والدة مرشح منافس وفق ما يتناقله بعض الكويتيين آنذاك !! لأنه اعتبر ذلك أسلوبا خسيسا وأنه ليس من الشهامة له ولجميع المشاركين في الحملة استخدام مثل تلك المعلومة المهينة.

المعضلة اليوم أن من يعيب على الجويهل أو الفضل أسلوبهما الرخيص يستخدم ذات الأسلوب معي.

وأخص بالذكر منهم ، الأغبياء من مؤيدي المرشحة أسيل العوضي والذين لا يتناقشون معي حول رأيي في تخاذل مواقفها ..بأن يحاولوا إبراز المواقف الجيدة أو تبرير المواقف المتخاذلة بل يستخدمون حياتي الخاصة...وبالأخص كون زوجي مُطلقا ..تماماً كمرشحتهم وهذا ليس عيب ولا سبة.

أنا مجرد ناخبة ولست مرشحة لأتنافس مع أسيل على شيء ...فإن كان هذا ما يثيرونه حولي فكيف هي اخلاقهم تجاه خصوم أسيل السياسيين الذين يتنافسون معها على كرسي.

وحتى الحديث عن الغيرة هو مجرد حجة إقصائية تجعلني وكل الناخبات لا نستطيع انتقاد أسيل لمجرد انها إمراة وأن أي انتقاد لها هو غيرة نسوان ! طيب ماذا عن انتقادي  لعلي الراشد! والتحالف وغيره .

لعل من المناسب هنا ان أوجه رسالة لكل من يطرب لمثل هذه التصرفات وتدغدغ شعوره النسوي الدفين.. بأن هذا الدرب لا يعرف التفرقة وسيأتيكم الدور جميعكم سواءا كنتم مرشحين أو ناخبين فإننا إن فتحنا أبواب الحياة الشخصية فسنفتحها على مصراعيها للجميع ومن باب أولى أن نبدأ بالمرشحات \المرشحين  وعثرات حياتهم لأننا سنضع مستقبلنا بين أيديهم.

تخيروا يا مرشحين من يعمل معكم ومن يساندكم ...وتخيرو بعناية أكبر خصومكم.

أقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم.

.
ختامها شعر

ألا أيها القلب قل للعبادِ 
  بأن الشهامة فخر الرجالْ

وإنَّ الكرامة بنت الرشاد
وإن المروءَة أم الكمال

أمين تقي الدين

.
لمزيد من الإطلاع عن من كان يستخدم أسلوب شبيه
الجزء الأول من حدبة البعير

0 comments: