يشغلني حد القلق وضع ديوان المحاسبة وهو المؤسسة الرقابية المالية الأهم في الدولة والتي قرر المشرّع أن تكون مستقلة وتابعة لرئيس مجلس الأمة
مؤسسة بهذا القدر من الحساسية والمسؤوليات يرأسها مسن تعدي الثمانين من العمر ويعاني من مشاكل صحية مرتبطة بالشيخوخة ، كيف لمثل هذا المسؤول بغض النظر عن أمانته أن يتصدى للحفاظ على الأموال العامة والتغلب على الطرق المبتكرة في التحايل التي أصبحت جزء من آليات العمل الحكومي ؟
هيئة رقابية يحال وكيلها إلى النيابة العامة بتوصية من لجان المجلس إثر إخفاقه وربما إهماله أو احتمال تورطه في خطة طواريء 2007 التي رُصدت لها ميزانية ضخمة لحل مشاكل انقطاع الكهرباء بسبب زيادة الحمل الأقصى ، ما تقوم به الجهة هو إحالة الوكيل للتقاعد ! في حين أن المطلوب أكثر من ذلك.
يشغلني حد القلق التجديد لرئيس لجنة المناقصات المركزية ، وهو الذي يقال بأن عشرات المناقصات قد رسيت في عهده لأسماء معينة بعد أن تم حصر الأسماء التي يحق لها الدخول في المناقصات من خلال اللجنة الفرعية الأكثر خطورة في لجنة المناقصات -لجنة تصنيف المقاولين - والتي تسمح لمن ترغب به بالاشتراك في المناقصات فتحصر المنافسة وتضيقها.
مثل هذا المنصب لا يجب أن يتولاه رجل مسالم لطيف المعشر ! هذا المنصب يحتاج لفدائي عتيد يعرف كيف يقول (لا) واضحة وصريحة بوجه أكبر متنفذ.
يشغلني حد القلق استمرار مدير التأمينات الاجتماعية في منصبه بعد أن خسّرنا كمشتركين في النظام - قسرياً وفق القانون - مئات الملايين من الدنانير في استثمارات مجاملاتية بحكم علاقاته ، ولعل خسارة 108 مليون دينار كويتي في جلوبل الشركة التي بدأ انحدارها منذ العام 2008 واستمر هو في دعمها وضخ الأموال بها مخالفاً أبسط التوصيات التي كانت ترى أنها شركة مفلسة لا محالة خاصة بعد تحويل أكثر من شخص من قيادييها للنيابة العامة بتهمة خيانة الأمانة.
لو لم تكن له أية اخطاء - وهذا حلم وردي - إلا هذا الخطأ لكان عليه أن يترك منصبه.
يشغلني حد القلق استمرار وكلاء وزارات الجهات التي حامت حولها الشبهات على رأس عملهم وأن يكون التهديد بالمحاسبة للوزير فقط حيث تتم التضحية به في الحالات الاضطرارية ويبقى الوكيل الذي سهل للمتنفذين التجاوزات بل قام هو فعلياً بتنفيذها أو السكوت عنها بطريقة أو بأخرى.
ورغم قلقي وانشغالي بما ذكرت أعلاه إلا أنني متفائلة حد اليقين بأن الأمور ستتجه للأحسن فوجود شباب واعي يمتلك كل منهم أداة إعلامية فاعلة كتويتر والمدونات والفيس بوك وغيرها وفي ظل وجود أمثال مسلم البراك وعبد الرحمن العنجري كنواب في البرلمان وفي ظل رئاسة مجلس الأمة لأحمد السعدون ...أنا متفائلة بالتغيير.
هل من متفائلين معي ! الباب مفتوح
.
.
ختامها شعر
لا تطلبوا مَصعَداً في هَضبِ شاهِقَةٍ
زلَّت بأقدامِ قــومٍ قبــــلكُم صَعِدُوا
ابن ابي حصينة

1 comment:
لا أرى سبب واحد يدعو للتفاؤل
لامسلم ولا السعدون يقدرون يسوون شي
هل تعتقدين ان الاسماء التي ذكرتيها وضعت في مناصبها او جدد لهم صدفة طبقة التجار الفاسدين تمكنوا من مفاصل الدولة
هل قدم احد للمحكمة هل سجن احد هل تم اقالة احد
حتى تجار الاغذية الفاسدة لم ينشروا اسمائهم
Post a Comment